يوسف شاهين: لا زلت شابا في الحادية والثمانين

البندقية (ايطاليا)
شاهين: الشيخوخة هي ان يترك المرء نفسه يشيخ

رغم ان عمره 81 عاما مازال المخرج المصري المخضرم يوسف شاهين يشعر بأنه شاب ويأمل في ان يتابع عمله في الإخراج السينمائي لعشر سنوات أخر.

وأثارت تقارير بشأن مرض شاهين أثناء تصوير أحدث أفلامه "هي فوضى" تكهنات بأن الفيلم الذي يشارك في المسابقة الرسمية لمهرجان البندقية هذا العام قد يكون آخر أفلامه.

وشارك شاهين مخرج آخر هو خالد يوسف في إخراج الفيلم الذي يدور حول حاتم وهو أمين شرطة (شرطي) فظ بالقاهرة يسعى لاستغلال علاقاته للفرار من عقوبة جريمة خطيرة في قصة حول فساد السلطة.

وقال شاهين في مؤتمر صحفي بالبندقية "مازلت شابا". وأضاف عبر مترجم قائلا "عمري 81 عاما فقط. أولا أنا لا أنظر مطلقا لنفسي في المرآة (..) أظن أنه من الحماقة ان يفعل المرء ذلك ويقول لنفسه انك أصبحت مُسنا".

وذكر الصحفيين بأن عميد المخرجين السينمائيين البرتغالي مانويل دي أوليفييرا الذي له أيضا فيلم في المهرجان هذا العام ولكن خارج المسابقة الرسمية مازال قويا رغم انه أكبر منه بسنوات عديدة.

ومعروف على نطاق واسع ان أوليفييرا هو أنشط أكبر المخرجين السينمائيين سنا (98 عاما) في العالم. ووفقا لقاعدة بيانات موقع خاص بالسينما على الانترنت، فمن المقرر طرح فيلمين له في عام 2008 وسيدخل عامه المئة في ديسمبر/كانون الاول العام المقبل.

وقال شاهين "أشكر الله على انه مازال هناك أناس أكبر سنا مني ومازالوا شبابا مثل السيد أوليفييرا. التقينا بالأمس وضغط على يدي بقوة بالغة وتقريبا سحق أصابعي".

"وأنا في سن 81 عاما لست مسنا بالمقارنة معه وامل ان أواصل العمل لعشر سنوات أخرى. الشيخوخة هي ان يترك المرء نفسه يشيخ. أتصور انه من الممكن ان تجد أناسا في العشرين أكبر سنا مني".

وتعزز الحركة السريعة والكوميديا الوافرة في فيلم "هي فوضى" حجة شاهين رغم ان بعض النقاد يرونه ساذجا ومثيرا وغير مقنع. وقال أحدهم ان شاهين ربما يحاول استرضاء جمهور السينما بمصر أكثر مما فعل في أفلامه السابقة.

ويعالج الفيلم فكرة عالمية حول السلطة والفساد اضافة الى المشكلات الخاصة بمصر المعاصرة أيضا.

فحاتم الذي يلعب دوره الممثل خالد صالح هو شرطي يجمع الشبان المشتبه بهم من المسيرات الاحتجاجية ويخرج احباطاته وفشله فيهم بضربهم وتعذيبهم واحتجازهم لفترات غير محددة.

وقال شاهين انه شعر بسخط وغضب بشأن ما يحدث في بلده وأماكن أخرى. وقال ان الشرطة في دول عديدة تستخدم القوة المفرطة بصورة متزايدة لقمع الاضطرابات والاحتجاجات.