الاطباء الذكور أقدر على تشخيص قلوب النساء

لندن
الطبيب لا يندمج في أحاديث النساء الجانبية

قال باحثون الخميس ان جنس الطبيب قد يسهم في تحديد المرحلة المبكرة التي يكتشف فيها مرض القلب لدى النساء.

وكشفت دراسة بشأن كيفية اتخاذ الاطباء قراراتهم ان الطبيبات يركزن أقل على العمر مقارنة بالاطباء الذكور وبالتالي يغفلن عن سبب هام محتمل لمرض الشريان التاجي للقلب.

وقالت آن ادامز الباحثة في جامعة وارويك والتي شاركت في الدراسة في محادثة عبر الهاتف "وجدنا بعض الاختلافات طبقا لجنس الطبيب. احدى المناطق التي ركزنا عليها بوجه خاص كانت وجود اختلافات بشأن كيف يأخذ الاطباء أعمار المرضى في الحسبان".

وأظهرت دراسات سابقة ان النساء لا يفهمن بشكل كامل الخطر الكبير الذي يمثله مرض الشريان التاجي للقلب وهو أكبر مرض قاتل لكل من الرجال والنساء في العالم الصناعي.

وتقول منظمة الصحة العالمية ان هذا المرض يحصد أرواح نحو 3.8 مليون رجل و3.4 مليون امرأة سنويا.

وكشف بحث اخر ان النساء لا ينلن نفس العلاج لهذا المرض مثل الرجال. وقالت ادامز ان مثل هذه الدراسات تركز على الحاجة لمزيد من البحث عن أدلة تشير الى ان النساء يحصلن في بعض الاحيان على العلاج متأخرا ويتوفين أسرع بسبب مرض القلب.

واستخدمت ادامز وزملاؤها بيانات من دراسة أوسع بشأن كيف يتخذ الاطباء قراراتهم وذلك لبحث الدور الذي يلعبه جنس الطبيب في تشخيص مرض القلب.

وقالت ادامز انه في الدراسة عرض على مجموعة من الاطباء الاميركيين والبريطانيين أشرطة فيديو لممثلين تتراوح أعمارهم بين 55 و75 عاما يظهرون الاعراض التقليدية لمرض الشريان التاجي للقلب.

وحين طلب الباحثون من الاطباء مناقشة تشخيصهم وجدوا ان 81 في المئة أشاروا الى العمر كسبب للمرضى الذكور مقابل 63 في المئة فقط للمريضات الاناث.

واعتبرت ادامز ان الشيء المدهش أكثر هو ان الطبيبات النساء ذكرن العمر كسبب في 91 في المئة من التشخيصات للمرضى الذكور ولم يفعلن نفس الامر الا لنسبة 50 في المئة فقط من المريضات النساء.

ونشر الباحثون نتائج دراستهم في أحدث أعداد دورية "علم اجتماع الصحة والمرض".

ولم يتضح السبب في النتائج الا ان ادامز قالت أن أحد التفسيرات هي انه ربما ان الطبيبات النساء يركزن أكثر على كيفية سرد المريضات النساء لقصصهن بما يحول الاهتمام بعيدا عن أسباب تشخيصية مثل العمر.

وقالت ادامز "انهن (الطبيبات) يتحدثن بشأن علاقته (العمر) فيما يخص المرضى الذكور لكن بشكل أقل كثيرا بالنسبة للمريضات النساء. ربما لا يأخذن ملاحظات بشأنه كما ينبغي عليهن".