ابن لادن يضع حدا للتكهنات حول مصيره

دبي ـ حبيب طرابلسي
ابن لادن يعتز بانه المسؤول عن هجمات سبتمبر

يرى محللون عرب ان الشريط المصور الجديد الذي ظهر فيه اسامة ابن لادن للمرة الاولى منذ ثلاث سنوات، يبدد الشكوك حول مصير زعيم تنظيم القاعدة ويثبت انه لا يزال يمثل تهديدا بعد ست سنوات من هجمات 11 ايلول/سبتمبر.
وفي مقتطفات بثها مركز "سايت انستيتيوت" المتخصص في رصد المواقع الاسلامية، توجه المطلوب الرقم واحد عالميا بكلمة الى الشعب الاميركي متوعدا بتصعيد القتال من اجل انهاء الحرب في العراق.
وفي الشريط المصور الذي بث قبل اربعة ايام من الذكرى السادسة لهجمات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة، بدا ابن لادن الخمسيني لابسا ثوبا تقليديا ابيض ورداء أصفر او ذهبياً فيما بدت لحيته مشذبة وسوداء بلون الحناء الاسود، علما ان الشيب كان يكسوها في تسجيلات قديمة.
وقال مدير معهد الفكر السياسي الاسلامي في لندن عزام التميمي ان "زعيم القاعدة اراد ان يضع حدا لشتى التكهنات حول مصيره".
واضاف التميمي وهو فلسطيني الجنسية "اشخاصاً عدة بينهم الذراع اليمنى لابن لادن ايمن الظواهري والملا دالله (قائد ميداني في حركة طالبان قتل في اذار/مارس الماضي) وشقيقه منصور والرئيس الباكستاني برويز مشرف ومدير الاستخبارات الاميركية مايك ماكونل كانوا اكدوا سابقا ان ابن لادن حي يرزق، وها ابن لادن يصدق على هذا القول".
وتابع ان "ابرز ما قاله ابن لادن هو انه معتز بانه المسؤول عن 11 ايلول/سبتمبر وهذه رسالة للعرب والمسلمين الذي لا يزالون يشككون في ذلك، كما ان هناك تهديدا للشعب الاميركي المسؤول عن انتخاب (الرئيس جورج) بوش للمرة الثانية".
اما من ناحية الشكل، فاعتبر التميمي ان "الصباغ الاسود للحية لا يجوز الا في حالة الحرب، والمدرسة السلفية التي ينتمي اليها ابن لادن لا تجيز صباغ الشعر الا في مثل هذه الحالات، اي من باب النفير".
من جهته، قال المحلل الفلسطيني جمال اسماعيل مدير مركز القدس للمعلومات الذي مقره اسلام اباد "انها رسالة تطمينية لاتباعه مفادها انه لا يزال حيا وفي صحة جيدة".
واضاف اسماعيل، وهو من الصحافيين القلائل الذين اجروا مقابلة مع ابن لادن، ان "هذا الصمت الطويل اثار كثيرا من التساؤلات بين مناصري ابن لادن خصوصا ان الظواهري توجه برسائل ثماني مرات على الاقل منذ آخر ظهور بالصورة والصوت لابن لادن" عام 2004.
اما الكاتب الصحافي صالح جعودة المقيم في واشنطن، فقال ان ابن لادن "اثبت للعالم انه لا يزال بصحة جيدة وفي موقع مريح، وهو مرتاح جدا وتصل اليه كل المعلومات"، خصوصا عبر تطرقه الى مسألة التبدل المناخي وازمة الائتمان العقاري ذي المخاطر الكبيرة في الولايات المتحدة اضافة الى انتخاب نيكولا ساركوزي رئيسا لفرنسا في ايار/مايو.
واعتبر المحلل ان في كلمة ابن لادن "تهديدا مبطنا ليس ضد الادارة الاميركية فقط ولكن ضد الشعب الاميركي، فابن لادن لا يزال يرى الشعب الاميركي كعدو وبالتالي يعتبر ان من حقه ان يقوم باي عمل ضد هذا الشعب".
وبحسب مسؤولين في الاستخبارات في الولايات المتحدة، من شبه المؤكد ان ابن لادن هو من ظهر فعلا في الشريط المصور.
وافسح الغياب الاعلامي الطويل لابن لادن المجال امام شتى انواع التكهنات، وخصوصا في الاشهر الاخيرة، اذ غزت المواقع الاسلامية القصائد والدعاءات لاجل ابن لادن ولاجل ظهوره.
وعزا بعض مناصري القاعدة على الانترنت صمت ابن لادن الى اسباب امنية خصوصا بعد تصفية او اعتقال عدد من معاونيه، فيما عزا البعض الآخر هذا السكوت الى تحضيره عمليات جديدة مهمة خصوصا في الولايات المتحدة، متوقعين ان يتوجه برسالة قبيل او بعيد تنفيذ عمليات من هذا النوع.
واعلن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "سي آي ايه" مايكل هايدن في خطاب القاه الجمعة ان القاعدة تستعد لتنفيذ هجمات كبيرة تستهدف الولايات المتحدة.
وبعيد بث المقتطفات من كلمة ابن لادن، سارعت مواقع اسلامية على الانترنت الى فتح "سجلات تهان"، الا ان معظمها سرعان ما اغلق.