تونس تنفي اتهامات بتعذيب معتقلين سابقين في غوانتانامو

أطباء أميركيون يبترون أصابع الآغا رغماً عنه

تونس وواشنطن ـ نفى مسؤول تونسي اتهامات وجهتها منظمة اميركية لحقوق الانسان للسلطات التونسية بتعذيب مشتبهين بالارهاب بعد عودتهما من غوانتانامو.
وفي تقريرها الذي صدر الاربعاء قالت "هيومن رايتس ووتش" ان السلطات التونسية أساءت معاملة معتقلين سابقين في غوانتانامو بعد عودتهما إلى تونس.
وكان عبدالله الحاجي ولطفي الآغا اعتقلا في تونس في يونيو/حزيران الماضي، بعد أن احتجزتهما السلطات الاميركية في غوانتانامو لخمس سنوات دون توجيه اي اتهام لاي منهما.
وصرح المسؤول التونسي ان "الآغا وحاجي لم يتعرضا الى اي نوع من سوء المعاملة منذ عودتهما من غوانتانامو" وأن "الشرطة القضائية اعتقلتهما فور وصولهما الى الاراضي التونسية وسلمتهما الى القضاء. وقد تمتعا بكامل حقوقهما وفق القانون".
وأضاف "كلاهما يخضعان لظروف احتجاز طبيعية وفق المعايير الدولية".
ونفى المسؤول ان يكون حاجي والآغا محتجزين في الحبس الانفرادي مضيفاً "ان السلطات سمحت لمحامييهما وعائلتيهما وممثلي الصليب الأحمر بزيارتهما في السجن".
وأكد ان "تونس بلد يسود فيه القانون، والقانون يحمي نزلاء السجون. ولا يُسمح بأي شكل من العنف أو المعاملة اللاإنسانية في السجون التونسية".
وكشف مصدر قضائي ان عبدالله حاجي أدلى بدفوعاته أمام المحكمة، فيما يُنتظر أن يمثل لطفي الآغا أمام المحكمة قريباً بعد اتهامه بالتآمر لتنفيذ أعمال إرهابية.
وابلغ لطفي الآغا محاميه الشهر الماضي ان أطباء اميركيين بتروا أصابعه بعد ان أصيبت بضربة برد رغماً عنه ودون حاجة لذلك.
وأكدت وكالة الاسوشيتد برس الاخبارية أن الآغا قدم شكواه لمحاميه سمير بن عمور في سجن بالمرقانية جنوب العاصمة تونس.
وقال بن عمور ان موكله سافر الى افغانستان في مطلع العام 2001 من إيطاليا. وان الشرطة الباكستانية اعتقلته في مطلع 2002 على الحدود مع أفغانستان.
وأوضح المحامي أن الآغا أبلغه بأن يديه وقدميه تجمدت بفعل البرد القارس.
وأضاف "بعد قضائه ثلاثة أشهر في االمستشفى، سُلّم الآغا للقوات الأميركية التي احتجزته بدورها في معسكر باغرام شمال العاصمة الأفغانية".
واستطرد "وهناك أبلغه طاقم طبي أميركي بضرورة بتر أصابعه التي عضها البرد، على خلاف ما رآه طبيب باكستاني أكد أنه لم يكن بحاجة الى جراحة".
وقال المحامي ان الآغا "رفض إجراء العملية بشدة، لكنهم خدروه في إحدى الليالي، ليستيقظ في اليوم التالي ويجد ان أصابعه بُترت ولم يبق منها الا الابهام".
وأضاف "وتعرض موكلي للضرب والركل من قبل جنود اميركيين فور استيقاظه".
ونفت الناطقة باسم البنتاغون سينثيا سميث علمها بتفاصيل احتجاز الآغا، لكنها أكدت ان كل المعتقلين يعاملون بإنسانية.
وأكدت جنيفر داسكال مستشارة مكافحة الإرهاب في منظمة "هيومن رايتس ووتش" ان "اغلاق غوانتانامو يوفر فرصة كبرى للولايات المتحدة لإعادة بناء سلطتها الأخلاقية ونواياها الحسنة تجاه العالم".