الغيطاني: الوليد والوهابية يخرِّبان الثقافة المصرية

الغيطاني: مباني الوليد بن طلال شرسة ومتوحشة

القاهرة - اعتبر الروائي المصري جمال الغيطاني الخميس ان "الثقافة الوهابية" تعمل على "تخريب الثقافة في مصر"، معتبرا انها "اشد واكثر اضرارا بها من اسرائيل".
واشار الغيطاني رئيس تحرير اسبوعية "اخبار الادب" خلال محاضرة في منتدى الحوار بين الحضارات التابع لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة خلال حديثه عن العولمة ومظاهرها المختلفة وما تبعها من ثقافات، الى "عدم تخوفه منها".
لكنه قال انه "يتخوف من الدور التخريبي الذي يمارسة راس المال على الثقافة"، ضاربا مثلا على ذلك "دور العولمة في العمارة وهذا ما يبرز في القاهرة في المباني التي شيدها الوليد بن طلال باعتبارها عمارة شرسة ومتوحشة فيها الكثير من البذخ وعدم مراعاة جمالية الواقع المحيط بها".
واعتبر ان "الوليد بن طلال والثقافة الوهابية تعمل على تخريب الثقافة المصرية ومثال ذلك قيام الوليد من خلال سيطرته على القنوات الفضائية بمحاولة تخريب الفن والثقافة المصرية، وهنا يكون خطره اكبر لانه ياتي استكمالا لتصاعد الثقافة الوهابية التي خربت الكثير في الثقافة المصرية والعربية وحولتها الى الجانب المحافظ والسلفي".
واكد على ان "هذا يشكل خطرا على مصر ومستقبلها اكثر من اسرائيل لان التخريب الثقافي يتبعه تخريب روحي وفكري يؤدي الى تراجع الدور التقدمي والحضاري للمجتمعات وتقدمها وخصوصا انها تقدم من قبل امير عربي يدخل الى ساحتنا الثقافية والاقتصادية من باب الاستثمار الذي يكسب منه كثيرا ولا يقدم سوى تخريب الحياة الثقافية والفكرية".
وفي المقابل، قال "لا اخشى اسرائيل لانها عدو واضح ولا يستطيع اي كان ان يزيل هذه الصفة عنها في الضمير الجمعي المصري فقدرتها على تزييف الوعي او التخريب الروحي محدودة خصوصا وان المثقفين والمجتمع خلقا الية بشكل طبيعي لمواجهة اية محاولات تخريبية اسرائيليه".
ومن اهم النقاط ايضا التي تتطرق اليها الغيطاني في محاضرته تخوفه "من ان يقرأ العرب القرآن ولا يفهموه وذلك لتراجع اللغة العربية نتيجة تراجع التعليم واعطاء امتيازات عملية لمن يتقن اللغات الاجنبية الى جانب مباهاة عدد كبير من العائلات بمعرفتها للغات اجنبية واسقاطها اللغة العربية من حياتها اليومية بدلا من ان تفيد بمعرفتها هذه المجتمع ضمن سياق الحركة التنويرية".
وطالب في سياق محاضرته بان تقوم مصر بالعمل على اصدار قاموس عربي-عربي لحماية اللغة الى جانب اصدار دائرة معارف عربية مطبوعة على الورق وموضوعة على موقع خاص على الانترنت.