السعودية تتسلم دفعة جديدة من معتقلي غوانتانامو

37 معتقلا سعوديا ما زالوا في غوانتانامو

الرياض - اعلن وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبدالعزيز ان 16 معتقلا سابقا في معسكر غوانتانامو الاميركي تسلمتهم المملكة الخميس، ما يخفض الى 37 عدد السعوديين الذين ما يزالون في هذا المعتقل.
وفي تصريحات نشرتها وكالة الانباء السعودية، عبر الامير نايف "عن سعادته البالغة بوصول مجموعة جديدة من السعوديين الذين تمت استعادتهم من المواطنين الموقوفين في خليج غوانتانامو، وعددهم 16 مواطنا الى ارض الوطن صباح هذا اليوم الخميس".
كما اكد وزير الداخلية ان المملكة "ماضية في جهودها لإستعادة كافة السعوديين الموقوفين في (قاعدة) خليج غوانتانامو" بجزيرة كوبا حيث تحتجز واشنطن مشتبها بهم بالارهاب.
وكانت السلطات السعودية اعلنت في تموز/يوليو انها تسلمت 16 سعوديا كانوا معتقلين في غوانتانامو، كما اكدت حينها ان 53 من مواطنيها ما يزالون في هذا المعتقل.
وتسلمت السلطات السعودية منذ بداية عمليات الاستعادة، 93 معتقلا سابقا.
واشار الامير نايف في تصريحاته الى "الإلتزام المميز بالأنظمة والتعليمات الذي اكده السعوديون الذين سبق استعادتهم" وقال ان ذلك "يمثل الأساس في كافة الإتصالات التي تتم بشأن عودة من تبقى من السعوديين".
واوضح الوزير انه "سيتم اخضاع العائدين للأنظمة المعمول بها في المملكة" والتي تشمل التحقيق معهم واخضاعهم لدورات تاهيلية وتوجيهية، وكذلك في بعض الحالات تزويجهم.
كما اعرب الامير نايف عن "ارتياحه وتقديره للتعاون الذي تبديه السلطات المختصة بالولايات المتحدة الأميركية" متمنيا "ان يؤدي ذلك الى إستعادة من تبقى من السعوديين في القريب العاجل ان شاء الله".
وتوفي ثلاثة سعوديين قيد الاعتقال في غوانتانامو، وفيما قالت السلطات الاميركية ان وفاتهم ناتجة عن انتحار، شكك ناشطون حقوقيون سعوديون بهذه الفرضية.
وافتتحت السلطات الاميركية المعتقل بعد اشهر من هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 للتحقيق مع السجناء الذين اعتقلوا في افغانستان واماكن اخرى في اطار "الحرب على الارهاب".
ومنذ ذلك الوقت اعتقل في غوانتانامو مئات الاشخاص، ولا يزال المئات محتجزين في هذه القاعدة التابعة للبحرية حيث امضوا نحو خمس سنوات دون محاكمة.
وقد اعلنت منظمة "هيومن رايتس ووتش" التي تدافع عن حقوق الانسان، الاربعاء في تقرير ان عشرات المعتقلين في سجن غوانتانامو يخشون تعرضهم للتعذيب في حال سلموا الى بلدانهم وطلبت من الحكومة الاميركية العمل على حمايتهم.
وجاء في تقرير المنظمة ان حوالى خمسين معتقلا من اصل 355 في القاعدة البحرية الاميركية في غوانتانامو "قالوا لمحاميهم انهم خائفون كثيرا من تعرضهم للتعذيب او لسوء المعاملة ولهذا هم لا يريدون العودة الى بلدانهم".
ويتحدر هؤلاء السجناء من الصين والجزائر وليبيا وتونس والسعودية واوزبكستان وهي دول تتهمها وزارة الخارجية الاميركية باستمرار بانها تمارس التعذيب، حسب ما جاء في التقرير.