بنك إماراتي يؤسس مصرفا تجاريا في ليبيا

البنوك الخليجية تسعى للاستفادة من النمو الاقتصادي في ليبيا

أبوظبي - قال بنك الخليج الاول الاماراتي الاربعاء انه اتفق مع الحكومة الليبية على اقامة مصرف تجاري في ليبيا للاستفادة من النمو الاقتصادي هناك.

وتتحرك ليبيا صاحبة أكبر احتياطيات نفط في افريقيا لتحديث قطاعها المصرفي الضعيف ولكنها تواجه مهمة شاقة في اقتصاد موجه تسود فيه السيولة المالية وتكافح الشركات للحصول على ائتمان بينما يمكن للاصلاحات أن تسقط ضحية للمعارضين من أصحاب النفوذ.

وقال بنك الخليج الاول سادس أكبر بنك في دولة الامارات العربية المتحدة وثالث أكبر بنك في ابوظبي من حيث القيمة السوقية انه سيملك نصف البنك الجديد بينما سيملك صندوق التنمية الاجتماعية والاقتصادية التابع للحكومة الليبية النصف الاخر.

واضاف قائلا في بيان ان رأس المال المرخص للبنك الخليجي الليبي يبلغ 400 مليون دولار ورأس المال المدفوع 200 مليون دولار.

وقال عبد الحميد سعيد عضو مجلس الادارة المنتدب لبنك الخليج الاول ان الاقتصاد الليبي يشهد تنوعا والتوقعات الاقتصادية مواتية وبنك الخليج الاول يريد الاستفادة من هذه الفرصة.

وقال البنك دون الخوض في تفاصيل ان الاقتصاد الليبي ربما ينمو بنسبة تزيد عن 6.5 بالمئة سنويا خلال السنوات الخمس المقبلة.

وتصدر البنك المركزي الليبي عناوين الاخبار في يناير/كانون الثاني عندما أعلن تعيين بنك روتشيلد الاستثماري لمساعدته في بيع حصة أقلية في احد البنوك التجارية المملوكة للدولة لبنك عالمي كبير.

ويشكو مسؤولون تنفيذيون من أن النظام المصرفي الذي أممته ليبيا في عام 1970 لا يزال مركزيا الى حد كبير. وسنت الحكومة قانونا في عام 1993 يسمح باقامة بنوك قطاع خاص ولكن المؤسسات المملوكة للدولة لا تزال تهيمن على القطاع المصرفي.

ونتيجة لذلك لم تقبل البنوك الاجنبية بحماس على دخول ليبيا رغم صدور قانون في عام 2005 يسمح لها بفتح فروع هناك وذلك أساسا بسبب ما يصفه المصرفيون باللوائح البيروقراطية والاجراءات الادارية العتيقة.

وفي ابريل/نيسان قال بنك قطر الوطني انه سيفتح مكتبا في ليبيا في اطار خطط توسع اقليمي.

ويقول خبراء ان المحافظين الذين ازدهرت أعمالهم في ظل هيمنة الدولة على الاقتصاد سيواصلون على الارجح مقاومة التغيير الاقتصادي حتى رغم تنامي اهتمام المستثمرين الاجانب الذين تجذبهم الاحتياطيات النفطية لدى ليبيا وموقعها الاستراتيجي جنوبي أوروبا.