الليلة الثانية بعد الألف: دراما سورية تعري الواقع المعاش

دمشق
'الليلة الثانية' تتحدث عن انفلونزا الطيور وتخصيب اليورانيوم

في عمله الجديد "الليلة الثانية بعد الألف" يحاول المخرج السوري عامر فهد الاستعانة بالتراث الحكائي لألف ليلة وليلة، لطرح مشكلات العصر الحالي بقالب كوميدي ساخر.
وحسب المسلسل، يستيقظ شهريار وشهرزاد في الليلة الثانية بعد الألف ليجدا نفسيهما في القرن الواحد والعشرين بما يحويه من مشاهد قتل ودمار، فيقرر شهريار أن يحول قصره إلى مدينة فاضلة مليئة بالحب والجمال والأمان والسلام، غير أن محاولته تبوء بالفشل لتبقى مدينته مجرد حلم في الذاكرة.

ويؤكد المخرج عامر الفهد أن عمله يقدم رؤيا نقدية للعصر الذي نعيش فيه، ويركز على بعض الأحداث المؤثرة فيه عبر حلقاته المستقلة كل منها بموضوع ذي مذاق خاص ورؤية مشوقة تهم كل من سمع ألف ليلة وليلة فبالنهاية كل امرأة هي شهرزاد وكل رجل هو شهريار حتى وإن اختلفت الظروف.

ويضيف "حاولت تقديم نفسي بقالب جديد، وجدت هذا النوع مناسب لي وللناس لتقديم شيء جديد يمس القضية العربية من الناحية السياسية والاجتماعية، وأقول لك صراحة أني لا أستطيع تصنيف هذا العمل لكني أترك الخيار للمشاهد".

ويستخدم المخرج في العمل نوعا من الكوميديا السوداء التي تبتعد عن التهريج لكنها تسخر من العصر الحالي ومصطلحاته الجديدة " أنفلونزا الطيور، تخصيب اليورانيوم، معاداة السامية"، ولا يمضي وقت طويل حتى يعاني شهريار وشهرزاد بعضا من مشكلات الإنسان المعاصر، لكن شهريار يستمر في أحلامه التي تقوده إلى الاستدانة من البنك الدولي، لكنه لا يستطيع الإيفاء فيعرض البنك السلطنة في المزاد العلني، ليخسر شهريار كل شيء في النهاية.