أخيرا الإثيوبيون يحتفلون بالألفية الجديدة

اديس ابابا - من باري مالوني
بيونسيه نولز وجانيت جاكسون من بين نجوم حفل الالفية

بعد أكثر من سبعة اعوام من احتفال معظم دول العالم ببداية القرن الحادي والعشرين تضع اثيوبيا اللمسات الأخيرة على احتفالاتها بالألفية الجديدة.
وحسب التقويم الجولياني وهو نظام قديم تخلى عنه الغرب في القرن السادس عشر تدخل اثيوبيا الالفية الجديدة في الثاني عشر من سبتمبر\ايلول بحفل موسيقي ضخم يتوقع ان يحضره الآلاف.
ويأمل المنظمون ان تحيي المغنية الاميركية بيونسيه نولز حفل العام الجديد مع نجمة البوب جانيت جاكسون وهناك شائعات عن مشاركة مغني الراب 50 سنت في الحفل الذي يقام على مسرح يتسع لعشرين الفا يجري تشييده في ارقي مواقع العاصمة اديس ابابا.
ووصف الرئيس جيرما وولدا غورغيس الاحتفالات بانها فرصة للتركيز على مكافحة الفقر وتقدم الديمقراطية في بلد يقطنه 81 مليون نسمة.
غير ان تقارير ذكرت ان الملياردير السعودي الاثيوبي محمد العمودي يدفع عشرة ملايين دولار لبناء قاعة الاحتفال بالالفية اغضبت البعض في اثيوبيا التي تحتل المرتبة 170 بين 177 دولة على مؤشر الامم المتحدة للتنمية.
وقال سائق سيارة الاجرة فسيل ابابي (34 عاما) وهو يشير لرجل يتسول قرب مطعم للوجبات السريعة اعيد تسميته "برغر الالفية" في الآونة الاخيرة "يمكن انفاق المبلغ بحكمة اكبر".
"لن يحتفل مع بيونسيه. ليس لدي وقت لهذه الالفية".
ويوجد باثيوبيا مدن ترجع للقرون الوسطى وقصور وقلاع مدمرة وكثيرا ما توصف بمهد البشرية عقب العثور على هيكل يرجع عمره لثلاثة ملايين عام اطلق عليه اسم "لوسي" اكتشف في عام 1974.
ورغم تراثها الغني فقد صارعت اثيوبيا في السنوات الاخيرة للتخلص من اثار مجاعات متكررة وعقود من الاقطاع ونحو عقدين من الحكم الماركسي السلطوي للرئيس منجيستو هيلا مريم.
ومن المرجح ان تكون الاحتفالات بالالفية مناسبة يرحب بها رئيس الوزراء لابعاد الانظار عن قواته التى تخوض صراعا في الصومال المجاورة حيث نشرت في ديسمبر\كانون الاول لدعم الحكومة المؤقتة.
كما يواجه ملس زيناوي معارضة مسلحة في منطقة اوجادين وسكانها لهم جذور صومالية حيث قتل متمردون انفصاليون 74 شخصا في هجوم على حقل تنقيب يديره صينيون في ابريل \نيسان الى جانب تدهور العلاقات مع اريتريا بشأن نزاع حدودي.
ورغم مشاكل البلاد فان كثيرين من الاثيوبيين متفائلون بان الالفية الجديدة ستبدأ عهدا جديدا من المصالحة بين الطوائف المختلفة.
وعفا الرئيس عن 38 زعيما ونشطاء وصحفيا معارضا في الشهر الماضي ادينوا بمحاولة الاطاحة بالحكومة عقب انتخابات عام 2005 التي كانت مثار جدل. وافرجت عن 31 اخرين من مساندي المعارضة المسجونين يوم السبت.
وتسببت الانتخابات وهي الأكثر حرية في تاريخ اثيوبيا في موجتين من اعمال العنف راح ضحيتهما 199 واصيب 800 والقي القبض على ثلاثين الفا حسبما كشف تحقيق برلماني.
وقال مولوجيتا اسيراتي كاسا رئيس العلاقات العامة في اللجنة المنظمة للاحتفالات "هذا التقارب ناجم بالطبع عن عامل الشعور الطيب الذي اوجدته الالفية.
"حان الوقت لنهضة الامة. النهضة اسلوبنا في الانجاز.. انها قبولنا للمجتمع الديمقراطي".
ويشمل مهرجان الاحتفال الذي يستمر عاما سباق الالفية لمسافة عشرة ألاف كيلومتر ويشارك فيه العداء الاسطورة هيلا غبرسيلاسي ويرفع الستار عن 11 اثرا وطنيا جديدا ويفتتح متحف للبن في بونجو موطن انواع البن العربي.
ولا يطيق هيووت بنيام وهو محام في السابعة والعشرين من عمره صبرا حتى يبدأ الحفل يقول "انه رائع. نريد ان ننتخلص من صورتنا كمكان للحرب والفقر. يمنحنا فرصة لنعرض حضارتنا الغنية حيث يعيش اكثر من 80 عرقا في سلام نسبي. نحن نحب الحفلات".