يا حبيبي اقتربْ منِّي قليلاً

شعر: عبدالله الأقزم
أأنا البحر؟

يا حبيبي
لا تغبْ عنّي
أترضى أنْ يفرَّ العالمُ الأجملُ منِّي
أأنا المذنبة ُ الحمقاءُ
في قتْل ِ التَّلاقي
بالشِّجاراتِ
وفي إحراقِ أحلامي وألعابي وفنِّي
أأنا البحرُ
لماذا جزرُ الوردِ تُعاديني
إذا قرَّرتَ يوماً
يا أحبَّ النَّاسِ أنْ ترحلَ عنِّي
يا حبيبي
اقتربْ منِّي قليلاً
سترى مذياعَ قلبي
لم يزلْ في حبِّكَ الأحلى يُغنِّي
يا حبيبي
لا تغبْ عنْ خافقي
هلْ أنتَ ترضى
في دجى التِّرحال ِ
أنْ يُغتالَ في قيثارةِ الأشواقِ لحْني
لا تضعْ منشارَكَ القاتلَ
في وردي وغصني
لا تفارقني
أترضى تسلبُ المرآةُ مكياجي وفستاني
وأعيادي وحُسْني
في مرايا الهجْرِ صدري
فيكَ محرومٌ
منَ الصدرِ الأحنِّ
ذوِّبَ الصَّخرة َ
في نارِ الهوى السائلِ
لا تجعلْ زوايا الصَّخرةِ الصَّماءِ
في سمعي وعيْني
يا حبيبي
فزعي صادرني
منْ دفترِ اللًّقيا رحيلاً أبديَّاً
وسؤالي منْ أعاصيرِ التمنِّي
هل رحيلُ النَّاسِ والألحان ِ
والأزهارِ والشطآنِ عنِّي
رحلتي نحوَ اتَّجاهِ الشمس ِ
في عطرِ الضميرِ المطمئنِِّ
يا حبيبي
لنْ يموتَ الحبُّ في قلبي
وإنْ أدخلتَهُ أقسى تجنِّي
فأنا في أبجديَّاتِ الهوى
رحلة ُ تكويني وميلادي
وتغسيلي وتكفيني ودفْني عبدالله بن علي الأقزم