جمعة أسود للبورصات الاسيوية وأبيض للأوروبية

المجازر المالية تستمر

باريس - شهدت البورصات الاسيوية وعلى الاخص بورصة طوكيو الجمعة يوما اسود جديدا متأثرة بازمة القروض العقارية العالية المخاطر في الولايات المتحدة فيما عاد الانتعاش الى البورصات الاوروبية بعد تراجع عند افتتاح المداولات.
وبعد ان تراجعت الاسواق المالية الاوروبية الخميس، سجلت تحسنا الجمعة مدعومة باداء وول ستريت الذي كان افضل من التوقعات الخميس اذ تمكن من تسجيل استقرار في نهاية المداولات بعد تراجع كبير طوال الجلسة وقد اقفل مؤشر دو جونز على تراجع بنسبة 0.12%.
وسجلت بورصة لندن قرابة الساعة 8:10 بتوقيت غرينتش تقدما بنسبة 0.98% الى 5916.50 نقطة بعد ان تراجعت 4.10% الخميس.
اما بورصة باريس فحققت تقدما بنسبة 0.68% الى 5301.05 نقطة واقفل مؤشر كاك لاسهم ابرز اربعين شركة للمرة الثالثة على التوالي على تراجع الخميس الى 5265.47 نقطة (3.26%).
وفي فرانكفورت وصل مؤشر داكس الى 7280.10 نقطة مسجلا ارتفاعا بنسبة 0.14%، بعد ان اغلق الخميس على 7270.70 نقطة بتراجع بلغ 2.36%.
وسجلت البورصات في باقي اوروبا انتعاشا بلغ +1.25% لمؤشر بيل-20 في بروكسل و+96.0% لمؤشر اس اند بي/ميب في ميلانو و+0.82% لمؤشر ايه اي اكس في امستردام و+0.70% لمؤشر ايبكس في مدريد و+0.48% في ستوكهولم و+0.16% لمؤشر اس ام اي في البورصة السويسرية.
وفي المقابل، كان الجمعة يوماً اسود في آسيا.
وسجلت بورصة طوكيو، ثاني الاسواق المالية العالمية، الجمعة اقوى تراجع منذ نيسان/ابريل 2000 بلغ 5.42% واقفل مؤشر نيكي على 15273.68 نقطة وهو ادنى مستوى له منذ السابع من اب/اغسطس 2006، متأثرا بالهلع الذي سيطر على السوق نتيجة الارتفاع الحاد في سعر الين.
وكان مؤشر نيكاي تراجع 1.99% الخميس و2.19% الاربعاء وقد بلغ تراجعه الاجمالي منذ بدء ازمة البورصات العالمية في العاشر من اب/اغسطس 11.05%.
وتدفع ازمة القروض العقارية العالية المخاطر المستثمرين اليابانيين الى اعادة اموالهم الموظفة او المودعة في الولايات المتحدة او في دول اخرى بنسب فوائد مرتفعة الى اليابان تداركا للمخاطر، ما عزز العملة اليابانية في وجه العملات الاخرى.
وتراجعت معظم البورصات الاسيوية الاخرى على غرار بورصة طوكيو بالرغم من تسجيل ارتفاع في بدء المداولات نتيجة عمليات شراء انتهازية.
وبعد ان كانت بورصة سيول الخميس اكثر بورصات اسيا تأثرا بالازمة (-6.93%) اغلقت مجددا الجمعة على تراجع حاد بلغ -3.19% بعد جلسة صباحية سادها التردد.
وفي هونغ كونغ اغلق مؤشر هانغ سينغ على تراجع بنسبة 1.4% بعد ان وصل هبوطه الى 6% خلال الجلسة متدنيا مؤقتا عن عتبة 20 الف نقطة.
اما بورصة شانغهاي التي بقيت نسبيا بمنأى عن ازمة البورصات، فقد ابتعدت عن الارقام القياسية المتتالية التي سجلتها لتشهد تراجعا متأثرة بالبلبلة في بورصة هونغ كونغ، فتراجع مؤشرها بنسبة 2.28% الى 4656.57 نقطة.
وبعد ان بدت بورصة مانيلا واعدة عند افتتاح المداولات، عادت وتدهورت لتقفل على ادنى مستوى لها منذ 27 كانون الاول/ديسمبر بتراجع 1.97%.
واغلقت تايبيه بتراجع 1.35% الى ادنى مستوياتها منذ ثلاثة اشهر.
وشمل التراجع ايضا بورصة سنغافورة حيث هبط مؤشر سترايت تايمز 4.99% بعيد الظهر بعد انتعاش عابر، وبورصة كوالا لمبور حيث تخطى تراجع المؤشر لفترة وجيزة نسبة 5% قبل ان ينجح في الحد من خسائره.
وكان اداء بورصة سيدني اقل سوءا بقليل اذ اغلق المؤشر العام على تراجع لا يتعدى 0.73%.
وسجلت بورصة بومباي تراجعا حادا بلغ 3.06% في منتصف الجلسة فيما كانت بورصة جاكرتا مغلقة بسبب عيد وطني.
وتدخل المصرفان المركزيان الياباني والاسترالي مجددا الجمعة في اسواق النقد لضخ اموال استجابة لتجدد طلب المصارف على السيولة.
وضخ بنك اليابان 1200 مليار ين (8 مليارات يورو) في النظام المالي فيما ضخ بنك الاحتياط الاسترالي 3.87 مليار دولار استرالي (2.25 مليار يورو).