مصر تلغي الدعم على الطاقة في غضون ثلاث سنوات

القاهرة
القرار سيكون له تأثير طفيف على التضخم

قالت وزارة التجارة والصناعة المصرية الثلاثاء إن الدعم الذي توفره الحكومة لاسعار الغاز والكهرباء المستخدمة في صناعات تعتمد على الطاقة اعتمادا مكثفا سيلغى خلال السنوات الثلاث المقبلة لتقليص عدم فعالية السوق والمساعدة في خفض العجز في الميزانية.
وتابعت الوزارة أنها ستخفض تدريجيا الذي يعد العامل الرئيسي وراء العجز في الميزانية المصرية ثم تحدد الأسعار حسب السوق الدولية.
وصرح وزير التجارة رشيد محمد رشيد بان الحكومة ستوفر 15 مليار جنيه (2.66 مليار دولار) خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وذكرت الوزارة أن الاسعار سترتفع تدريجيا خلال الاعوام الثلاثة حتى تصل إلى سعر التكلفة.
وتابع البيان أن سعر الغاز والكهرباء سيتباين وفق معادلة ترتبط بالتكلفة وأسعار السوق العالمية بعد الغاء الدعم. وقال إنه لن يسمح للاسعار بالارتفاع بعد ذلك بنسبة تتجاوز 15 في المئة سنويا.
وقالت الوزارة إن إنهاء الدعم سيسري على 40 شركة ويزيد كفاءة الشركات المصرية ويضفي شفافية على أسعار الطاقة وامكانية التنبؤ بها.
وذكر رشيد دون التطرق لتفاصيل ان الدعم للقطاعات التي لا تعتمد على الطاقة اعتمادا مكثفا سوف يستمر لمدة ست سنوات. ورفعت الحكومة أسعار البنزين العادي بنسبة 30 في المئة في يوليو تموز 2006.
وكانت الحكومة قد اعلنت ان الانفاق على الدعم بصفة عامة سيبلغ 64.5 مليار جنيه مصري (11.5 مليار دولار) في ميزانية 2007-2008 ارتفاعا من 51 مليارا في العام السابق.
ويتوقع ان يصل الدعم ومعظمه يذهب لمنتجات الطاقة إلى 6.9 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي هذا العام.
وقال انجوس بلير رئيس الابحاث بشركة بلتون فاينانشال ومقرها القاهرة "إنها خطوة جيدة جدا".
وتابع "الدعم في مصر ضخم وكان أحد أسباب عدم فعالية السوق نظرا لعدم تسديد سعر السوق بالكامل".
وقال محللون إن القرار سيكون له تأثير طفيف على التضخم على المدى القصير وانه لن يمثل تحديا خطيرا للقطاعات التي تعتمد على الطاقة اعتمادا مكثفا بسبب ربحيتها العالية.
وقالت الحكومة ان نسبة التضخم بلغت ثمانية في المئة في يوليو وهو اقل مستوى منذ يونيو حزيران 2006.
وذكرت الوزارة أن نحو 55 في المئة من الطاقة التي تستهلكها الصناعة تتركز في القطاعات التي تعتمد اعتمادا مكثفا على الطاقة وتابع ان هذه القطاعات تستأثر بنسبة 75 في المئة من الدعم للغاز و61 في المئة من الدعم للكهرباء.
وقال البيان أيضا إن مصر سترفع الرسوم على صادرات الاسمنت إلى 85 جنيها مصريا (15.07 دولار) للطن لتحقيق الاستقرار في الأسعار بالسوق المحلية.
وفي مايو\ايار قال وزير التجارة والصناعة رشيد محمد رشيد إن الحكومة فرضت رسما قدره 65 جنيها للطن.