حماس تصف فلسطينيا متهما بالعمل مع اسرائيل بـ'المجاهد'

رام الله (الضفة الغربية)
حرب اعلامية في فلسطين

عرض التلفزيون الفلسطيني السبت اعترافات شاب فلسطيني معتقل لدى اجهزة السلطة الفلسطينية، قال خلالها انه كان يعمل مع المخابرات الاسرائيلية منذ اربعة اعوام كما شارك في عمليات تصفية ناشطين.
لكن حركة حماس وعائلة الشاب نفتا ذلك مؤكدتين انه ادلى باعترافاته تحت التعذيب.
واعلن الشاب مؤيد بني عودة (22 عاما) وهو من قرية طمون شمال الضفة الغربية، انه انضم الى حركة حماس في العام 2001.
وروى الشاب كيف ارتبط مع المخابرات الاسرائيلية في العام 2003، بعد اعتقاله على حاجز اسرائيلي.
وقال ان فتاة اسرائيلية اغوته داخل زنزانته ومارس معها الجنس، وتم تصويره.
واضاف "بعد ان انهيت ممارسة الجنس مع الفتاة الاسرائيلية، طلبني ضابط وعرض علي صور ما قمت به، وقال اذا لم اعمل معهم فسيتم فضحي، فوافقت".
وافاد بني عودة ان المخابرات الاسرائيلية كلفته مهمة متابعة مطلوبين فلسطينيين في قريته طمون، وافتعال خلافات بين فتح وحماس.
وقال الشاب ردا على اسئلة المحققين "طلبت المخابرات الاسرائيلية مني ان افتعل مشاكل بين فتح وحماس، بان اطلق الرصاص على الجانبين، لكني رفضت".
وقدم الشاب اسماء خمسة فلسطينيين، قتلهم جنود اسرائيليون خلال اقتحام بلدة طمون الواقعة شمال الضفة الغربية قبل حوالي عامين، وقال انه شارك مع الجيش الاسرائيلي خلال تلك العملية، وانه اطلق النار في الهواء.
واكدت مصادر فلسطينية من شمال الضفة الغربية، مقتل خمسة فلسطينيين من حركة الجهاد الاسلامي والجبهة الديمقراطية وفتح قبل اكثر من عامين في قرية طمون، وان الاماكن التي تحدث عنها بني عودة في المقابلة كانت صحيحة.
وقال بني عودة في المقابلة انه تلقى قبل تنفيذ العملية اتصالا من الضابط الاسرائيلي الذي كان يتصل به ليلتقيه على مشارف قرية طمون.
وتابع "التقيته هناك، واعطاني بدلة عسكرية اسرائيلية ودخلت معهم في الجيب ودخلنا البلدة. اطلق شبان من القرية النار على الجيبات وقام الجيش بقتل خمسة منهم (...) واعطاني الضابط الاسرائيلي 2000 شيكل (نحو 460 دولارا) بعد تنفيذ المهمة".
وظهر بني عودة خلال الحديث المصور مرتاحا وهو يروي كيف ارتبط مع المخابرات الاسرائيلية، ونفى انه كان "مجاهدا" كما وصفته حركة حماس. وواصل التلفزيون الفلسطيني نشر اعترافات الشاب على مدار الساعة.
ودعت المخابرات الفلسطينية وسائل الاعلام ومنظمات حقوق الانسان الى زيارته في سجنه في نابلس، شمال الضفة، للتاكد منه مباشرة انه لم يجبر على الاعتراف بالقوة والتهديد والتأكد من سلامته.
ونفت حركة حماس ما ورد في الشريط. واعتبر المتحدث باسمها فوزي برهوم في تصريح للصحافيين في غزة السبت ذلك "لعبة مفبركة من المخابرات العامة الفلسطينية".
وكانت حركة حماس ذكرت على نشرتها الالكترونية ان بني عودة "نقل الى مستشفيات اسرائيلية بسبب تدهور وضعه الصحي نتيجة تعرضه للتعذيب"، وحذرت السلطة الفلسطينية من تدهور صحته، كما حملت الرئيس الفلسطيني محمود عباس المسؤولية عن حياته.
لكن بني عودة قال خلال المقابلة انه لم يتعرض لاي تعذيب، وان صحته جيدة.
ورغم ذلك، قالت عائلته في بيان بثه موقع حماس السبت "اننا نحذر من تشويه صورة ابننا وعائلتنا ولن نقبل ان يكون ابننا لعبة سياسية بيد احد كائنا من كان".
وقالت العائلة ان الاجهزة الأمنية التابعة للرئاسة الفلسطينية اعتقلت مؤيد في 22 تموز/يوليو من منزله في طمون ونقلته الى جنين "وتعرض لتعذيب شديد وقاس بناء على ما اخبرنا به عند زيارته في نابلس وما اخبرنا به السجناء الذين كانوا معه وتم الافراج عنهم لاحقا".
وقالت العائلة ان "مؤيد اجبر على الإدلاء باعترافات كاذبة وواهية نفاها هو جملة وتفصيلا امام النيابة".
واضافت "نرفض الاتهامات الموجهة ضده، وهي بالنسبة لنا هي اخطر من قتله".
وتابعت "تم استغلال ابننا في لعبة سياسية مرفوضة من قبل الأجهزة الأمنية"، مطالبة بمعرفة مصيره.