انديفور يستعد للالتحام بالمحطة الفضائية رغم الاصابة

كاب كانفيرال (الولايات المتحدة)
اصابة هيكل انديفور باضرار طفيفة

يستعد المكوك الفضائي الاميركي "انديفور" للالتحام بالمحطة الفضائية الدولية الجمعة، بعد ان اكدت وكالة الفضاء الاميركية (ناسا) اصابة هيكله باضرار طفيفة لدى الاقلاع بسبب قطع انفصلت عن الغلاف العازل لخزان الوقود.
انطلق انديفور الاربعاء برواده السبعة على ان يلتحم بالمحطة الفضائية في الساعة 17:58 بتوقيت غرينتش من الجمعة، بعد ان انهى الطاقم فحص غلاف المكوك العازل للحرارة الخميس.
وقال مسؤول في وكالة الناسا ان المكوك اصيب على الارجح بثلاث قطع من الرغوة العازلة لخزان الوقود الخارجي الذي ينفصل عنه لدى الاقلاع.
وانفصلت تسع قطع من الرغوة العازلة عن الغلاف خلال الدقائق الاولى للاقلاع، لكن ثلاثا منها ارتطمت بهيكل المكوك، كما اكد رئيس فريق ادارة المهمة جون شانن للصحافيين.
واكد انه "على ثقة كبيرة" بعدم اصابة المكوك باضرار تعرض سلامته للخطر.
وسيقوم المكوك قبيل التحامه، بالدوران حتى يتمكن رواد محطة الفضاء من تصوير قطع العزل الحراري وفحصها.
ويشكل اي ضرر يصيب الغلاف العازل مصدر قلق حيث ادى تحطم احدى هذه القطع الى انفجار المكوك كولومبيا لدى عودته الى الارض في الاول من شباط/فبراير 2003 وعلى متنه سبعة رواد.
وادى الحادث الى تجميد مهمات المكوكات الفضائية لسنتين ونصف السنة.
وسيقوم رواد انديفور بمواصلة اعمال بناء المحطة الفضائية وبينهم اول مدرسة تذهب في مهمة فضائية منذ 21 عاما.
وقد انضمت باربرا مورغان (55 عاما) بعد سنتين من التدريب الى طاقم رواد "ناسا" عام 1998 .
وكانت الوكالة الاميركية اختارت مورغان في 1985 فيما كانت في الرابعة والثلاثين من العمر كبديل لكريستا ماكوليف التي كانت من افراد طاقم المكوك تشالنجر الذي انفجر في 28 كانون الثاني/يناير 1986 بعد 73 ثانية على اطلاقه بسبب خلل فني.
وكانت مورغان واحدة من بين آلاف من الاساتذة الذين ترشحوا للرحلة في وقت كانت الناسا تسعى الى تفعيل اهتمام الرأي العام ببرنامجها الفضائي من خلال ارسال اول مواطن عادي الى الفضاء.
وشكل انفجار تشالنجر اكبر كارثة لحقت بالبرنامج الفضائي الاميركي تلاها حادث المكوك كولومبيا.
وبعد التحام المكوك بالمحطة المدارية ستعمل مورغان على تشغيل ذراع روبوتية لنقل مؤن ومعدات من المكوك الى المحطة وتركيبها.
وسيقوم الرواد خلال ثلاث طلعات الى الفضاء خارج المحطة باستبدال جهاز توجيه معطل على المحطة وتركيب منصة تخزين.
وبعد الاقلاع، حرص مدير ناسا مايكل غريفن على تأكيد عدم صحة المعلومات التي نشرتها مجلة للطيران والفضاء الاسبوع الماضي حول تناول الرواد للكحول واصابتهم بالسكر.
وكان غريفن يرد لاول مرة على ما نشرته مجلة "افييشن ويك اند سبايس تيكنولوجي" استنادا الى تقرير للناسا حول الوضع النفسي لرواد الفضاء.
وقال مايكل غريفين ان لا ادلة تشير الى افراط رواد فضاء في تناول الكحول قبل الانطلاق في رحلات فضائية في السنوات العشر الاخيرة.
وكان غريفين يتحدث الاربعاء بعد نجاح اطلاق مكوك انديفور. وقال للصحافيين ان عمليات اطلاق المكوكات ومركبة سويوز الروسية في السنوات العشر الماضية خضعت لمراقبة وانه "لم يتم كشف اي دليل على ان رواد فضاء كانوا سكارى".
واضاف "لا يمكننا حتى العثور على ابسط دليل" لمثل هذه الحالات.
والاسبوع الماضي اوردت "افييشن ويك اند سبايس تيكنولوجي" نقلا عن تقرير داخلي للناسا انه اجيز لرواد فضاء اميركيين القيام برحلات فضائية في حال سكر.
واقرت الناسا ان رواد فضاء كانوا سكارى خلال التحضيرات لرحلة مكوك اميركي ورحلة للمركبة سويوز الروسية لمحطة الفضاء الدولية.
ويعد مشروع بناء محطة الفضاء الدولية الذي تشارك فيه 16 دولة اساسيا للتحضير للمهمات المقبلة المأهولة الى كوكب المريخ.