الدوري الانكليزي: الكبار مهددون بالقادمين الجدد

المبتدءون يزيحون المخضرمين

لندن - اعتاد الدوري الانكليزي الممتاز لكرة القدم على جذب ابرز نجوم اللعبة في العالم قبل بداية كل موسم جديد، اذ صعب على هؤلاء رفض اغراءات الاندية الكبرى وتجاهل الحماسة التي تفرزها جماهير الملاعب الانكليزية، الا ان الامر اللافت كان تضاءل نجومية هؤلاء في الاعوام القريبة الماضية امام العناصر الشابة التي استطاعت في مناسبات عدة خطف الاضواء بشكل حصري.
واذا اخذنا عينة مكونة من ثنائي تشلسي المهاجم الاوكراني اندري شفتشنكو وصانع الالعاب الالماني ميكايل بالاك مقابل جناح مانشستر يونايتد البرتغالي كريستيانو رونالدو، يتضح لنا صحة المقولة المذكورة، اذ في الوقت الذي انتظر فيه كثيرون ارتقاء الاولين الى مصاف اساطير الكرة في انكلترا، حجب الاخير في الموسم الماضي النجومية التي رافقتهما منذ بزوغ مسيرتهما وذلك بعدما حصد الالقاب الفردية الخاصة بالبطولة الانكليزية وابرزها افضل لاعب.
لكن مع تثبيت رونالدو نفسه بين الكبار، ينتظر الجميع ما يمكن ان تؤول اليه الامور مع وصول كتيبة من اللاعبين الشبان الذين يقفون على اهبة الاستعداد لسحب البساط من تحت قدميه.
لا شك في ان ليفربول ومانشستر يونايتد تمكنا من تسطير الصفقتين الابرز هذا الصيف عبر تعاقد الاول مع الهداف الاسباني فرناندو توريس من اتلتيكو مدريد والثاني مع لاعب الوسط الدولي اوين هارغريفز من بايرن ميونيخ الالماني، لكن الانظار تتجه اليوم الى شمال لندن حيث واصل توتنهام هوتسبر وارسنال هوايتهما في خطف العدد الاكبر من الواعدين.
وترجم مدرب توتنهام الهولندي مارتن يول طموحه باستقدام ابرز المواهب الصاعدة في اوروبا عبر التعاقد مع الفرنسي يونس كابول (21 عاما) والويلزي غاريث بايل (18 عاما) والمغربي الاصل الفرنسي الجنسية عادل تاربت (18 عاما) والالماني كيفن برينس بواتنغ (20 عاما).
ولم يتأخر يول عن ابداء حماسته باستقدام تاربت تحديدا من لنس، وذهب الى مقارنته بالنجم الفرنسي السابق زين الدين زيدان، معتبرا انه بامكان لاعبه الجديد ان يتحول الى الافضل في النادي اللندني.
اما بايل الذي اضحى اصغر لاعب يخوض مباراة كاملة مع المنتخب الويلزي، فانه كان هدفا لمانشستر يونايتد قبل ان يقرر الانتقال من ساوثمبتون الى "وايت هارت لاين" بسبب وعود من توتنهام بمنحه الفرصة للعب ضمن الفريق الاول، علما ان بايل الذي يلعب في مركز الظهير الايسر يجيد بامتياز اصابة الشباك من الركلات الحرة، ما دفع البعض الى تشبيهه بالنجم ديفيد بيكهام.
ويدرك المتابعون عن كثب انه ليس غريبا على ارسنال ومدربه الفرنسي ارسين فينغر بناء تشكيلة "المدفعجية" حول اللاعبين الشبان الذين افرزتهم اكاديمية النادي في الاعوام الاخيرة ومنهم لاعب الوسط الاسباني سيسك فابريغاس الذي يشكل حاليا الحجر الاساس مع الهولندي روبن فان بيرسي والتوغولي ايمانويل اديبايور والعاجي كولو توريه.
ورغم ان هؤلاء قد اثبتوا انفسهم اساسيين مع ارسنال، فان لاعب الوسط البرازيلي دينيلسون (19 عاما) والمهاجم الدنماركي نيكلاس بندتنر (19 عاما) يبدوان في جهوزية تامة لخطف مركز في التشكيلة الاولية استنادا الى ما ظهرا عليه من مستوى متقدم خلال استعدادات الفريق للموسم الجديد.
بدوره ذهب مانشستر يونايتد بطل الدوري في رحلة البحث عن الخامات المميزة للحفاظ على حيوية مجموعته، فكان استقدام المهاجم البرازيلي اندرسون (19 عاما) من بورتو بطل البرتغال، والجناح البرتغالي السريع ناني (20 عاما) من سبورتينغ لشبونة.
ومعلوم ان يونايتد سطر نجاحا منقطع النظير في تسعينات القرن الماضي بعد دفعه بعدة لاعبين شبان من مدرسته، امثال بيكهام والويلزي راين غيغز بول سكولز والاخوين غاري وفيل نيفيل ونيكي بات وغيرهم من العناصر التي حصدت الالقاب المختلفة على الصعيدين المحلي والاوروبي.
وبالتأكيد فان فيرغوسون لن يتوانى عن الاستعانة بناني واندرسون اضافة الى كريس ايغلز (21 عاما) ولي مارتن (20 عاما)، اللذين وصفهما بافضل لاعبين شابين بريطانيين حاليا.
اما ليفربول فقد صرف 11.5 مليون جنيه استرليني لجلب الجناح الدولي الهولندي راين بابل (20 عاما) من اياكس امستردام، وهو الذي يملك القوة والمهارة في ان معا لتكريس نفسه بين الافضل في البطولة الانكليزية.
وبعيدا عن فرق المقدمة، فان كوكبة اخرى من الشبان تبدو قادرة على الظهور بصورة الكبار وضمنها مدافع مانشستر سيتي ميكا ريتشاردز (19 عاما) الذي مثل منتخب انكلترا في الفترة الماضية، ولا يقل شأنا عنه ستيفن ايرلند (20 عاما) ومايكل جونسون (19 عاما) صاحب المهارات المميزة في منطقة الوسط.
وتستطيع انكلترا ان تترقب ايضا سرعة جناح استون فيلا غابريال اغبونلاهور (20 عاما) الذي برز هدافا مميزا الموسم الماضي، كما ستسنح الفرصة امام جناح دربي كاونتي جيل بارنز لاستعراض ما يملكه من امكانات امام الفرق الكبرى التي بدأت اصلا في مطاردته.