المالكي، خيارات كثيرة احلاها مر!

رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في وضع لا يحسد عليه، بعد قرار القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي تعليق حضور وزرائها اجتماعات الحكومة.
هذا القرار جاء بعد أقل من اسبوع واحد من استقالة وزراء جبهة التوافق وبعد اسابيع من استقالة الوزراء الستة الممثلين للتيار الصدري من الحكومة، ما يشير الى مساع حثيثة يقوم بها معارضو المالكي لاسقاطه.
وبينما يحاول بعض حلفاء المالكي، من الأكراد تحديدا، اقناع وزراء التوافق العودة الى الحكومة، يطالب آخرون من الأكراد أيضا، بالتخلي عن المالكي وتركه يواجه مصيره لوحده فيما يسعى المعترضون على سياسة المالكي الى تضييق الخناق عليه لاسقاطه في لعبة يبدو ان الطرفين يعتمدان فيها على عامل الوقت الذي يعتبر كل منهما انه يعمل لصالحه.
وفي هذا الواقع يجد المالكي نفسه أمام خياراتٍ أحلاها مر في حال استمرار الأزمة ومنها:

* ترميم الحكومة بوزراء جدد، يحلون محل وزراء الكتلة الصدرية، ووزراء التوافق من العرب السنة.

* وضمن الصلاحيات والترتيبات الدستورية، يستطيع رئيس الوزراء ان يدعو الى حل البرلمان، على ان يدعو رئيس الجمهورية الى انتخابات جديدة خلال مدةٍ اقصاها ستين يوماً من تاريخ الحل، ويعد مجلس الوزراء في هذه الحالة مُستقيلاً، ويواصل تصريف الامور اليومية.

* وإذا رفضت واشنطن هذا الخيار، لا يبقى امام رئيس الوزراء الا الاستقالة من منصبه.

* وهناك احتمال آخر غير مستبعد وهو أن يلجأ مجلس النواب نفسه الى اقالة المالكي بناء على طلب خُمس اعضائه، أي 55 عضوا شرط ان يقدم هذا الطلب بعد استجوابٍ موجهٍ الى رئيس مجلس الوزراء.

ويمكن القول إن زيارة المالكي الى ايران، وتوقيتها في ذكرى توقف الحرب العراقية الايرانية في الثامن من أغسطس، تدخل في سياق الخيارات المتاحة للمالكي، المستغيث من الرمضاء بالنار، وهو يواجه أيضا انقلابا يقوده حليفه رئيس الوزراء السابق، ابراهيم الجعفري... المدعوم هذه الأيام .. من ايران. نجاح محمد علي