احمدي نجاد في الجزائر سعيا لكسب التأييد حول ملف ايران النووي

الجزائر - من حسن زيناتي
التعاون الاقتصادي بين البلدين واجهة لامور اخرى

وصل الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الاثنين الى الجزائر في زيارة دولة تستغرق يومين سعيا لكسب التأييد حول ملف ايران النووي وتعزيز العلاقات الثنائية.
وفور وصوله عقد الرئيس الايراني لقاء على انفراد مع نظيره الجزائري عبد العزيز بوتفليقة. وافاد مصدر جزائري ان المحادثات تركزت على "تعزيز العلاقات الثنائية اضافة الى مسائل دولية".
ومن بين ملفات التفاوض بين الدولتين يأتي الملف النووي الايراني وما يثيره من خلاف مع الدول الغربية. ونقلت صحيفة "لكسبريسيون" الناطقة بالفرنسية ان احمدي نجاد سيحاول "فك العزلة" التي تعانيها طهران عبر الحصول على دعم الجزائر.
وكانت ايران سعت الى اطلاع الجزائر على كل تفاصيل المفاوضات بينها وبين المجتمع الدولي حول ملفها النووي، وارسلت خلال عام 2006 موفدين الى الجزائر هما علي لاريجاني كبير المفاوضين حول الملف النووي الايراني ومنوشهر متكي وزير الخارجية.
وقال مصدر دبلوماسي جزائري الاثنين ان "الهدف من هاتين الزيارتين كان اطلاع الجزائر على تطور ازمة الملف النووي الايراني وضمان الحصول على دعم الجزائر وتضامنها" مع طهران.
وتدعو الجزائر الى منع الانتشار النووي وجعل افريقيا والشرق الاوسط من المناطق الخالية من السلاح النووي. كما تؤيد استخدام الطاقة النووية لاهداف سلمية في الدول النامية.
وسبق ان دعا الرئيس الجزائري الى استخدام افريقيا التكنولوجيا النووية لخدمة التنمية خلال مؤتمر افريقي حول الاستخدام السلمي للطاقة النووية عقد في كانون الثاني/يناير الماضي في الجزائر في حضور المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي.
وتملك الجزائر مفاعلين نوويين اختباريين يعملان منذ عام 1985 في درارية (منطقة الجزائر) وفي عين وسارة (وسط جنوب) تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ووقعت في حزيران/يونيو الماضي اتفاقا حول الاستخدام المدني للطاقة النووية مع الولايات المتحدة، وتنظر في توقيع اتفاق مماثل مع باريس.
واعلنت طهران ان وزير الطاقة الجزائري شكيب خليل "طلب رسميا" مساعدة ايران في هذا المجال خلال زيارة قام بها لطهران في تشرين الثاني/نوفمبر 2006.
وتركز محادثات الرئيس الايراني ايضا على العلاقات الاقتصادية الثنائية والتعاون في مجال الطاقة وخصوصا في مجال الغاز، والوضع في الشرق الاوسط والصحراء الغربية اضافة الى التعاون لمكافحة الارهاب بحسب ما افادت مصادر جزائرية.
ومن المتوقع عقد لقاء بين رجال اعمال ايرانيين وآخرين جزائريين خلال هذه الزيارة. وسيعطى مصرف ايراني اذنا لفتح فرع له في الجزائر كما ان ايران مهتمة بالدخول الى سوقي السيارات والبناء في الجزائر.
ولا تناهز المبادلات التجارية بين البلدين سوى سبعة ملايين دولار وهو مبلغ متواضع للغاية. وتم توقيع بروتوكول اتفاق في حزيران/يونيو 2007 بين شركة فاموفال الجزائرية لصناعة وتجميع السيارات والمجموعة الايرانية "ايران خودرو انداستريال غروب" حول اقامة مركز تجميع لحافلات صغيرة يتوقع ان يبدأ الانتاج عام 2008.
وشهدت العلاقات بين البلدين توترا خلال التسعينات بسبب اتهام الجزائر ايران بدعم المجموعات الاسلامية الجزائرية، الا انها تحسنت بعدها وتكرست المصالحة بزيارة دولة قام بها الرئيس بوتفليقة لطهران عام 2003 وزيارة مماثلة للرئيس محمد خاتمي الى الجزائر في تشرين الاول/اكتوبر 2004.