العباءات الخليجية تنفلت من شكلها التقليدي

وديعي (في المنتصف): العباءة الجديدة تعني ان العالم أكثر تقاربا

المنامة - "ناوليني العباءة بسرعة" نداء يتردد كثيرا في معظم المنازل في الخليج عند وصول ضيف غير متوقع حيث تسارع النساء الى ارتداء ذلك الزي التقليدي الأسود الفضفاض.

ولكن تصميمات حديثة للعباءة التي تغطي كل الجسم من قمة الرأس حتى القدمين أضفت عليها لمسة جمال وبريق وأصبحت أسواق الخليج حاليا تعج بعباءات جديدة ضيقة مطرزة بالخرز أو موشاة بألوان زاهية.

ويقول المطلعون على شؤون السوق ان مبيعات العباءات التي توضع على الكتفين ولا تغطي الرأس فاقت كثيرا مبيعات العباءة التقليدية السابغة على كل الجسم.

ويركز التجديد في تصميم العباءة على الذيل والاكمام التي أصبحت تطرز بأنواع من الخرز الملون أو توشى بالذهب أو الفضة.

وتملك المصممة البحرينية مريم وديعي سلسلة متاجر لبيع العباءة في العاصمة المنامة. وتعرض تلك المتاجر مبتكرات جديدة لكنها بسيطة للعباءة النسائية تقول المصممة انها لم تلق اقبالا في بداية الامر.

وقالت مريم "لم تلق (العباءة الجديدة) اقبالا كبيرا في بداية الامر. عندما بدأت واجهت الكثير من الانتقادات وتساؤلات عن السبب الذي دفعني الى ذلك. لكنها الان أصبحت تلاقي اقبالا أكبر لاني أعتقد أن العالم كله يصبح أكثر تقاربا والناس يسافرون ويرون أزياء واتجاهات وألوانا أخرى".

وأضافت "عالم الازياء يصبح أكثر تقاربا. انها مثل لغة أخرى للجسم. انها مثل لغة صامتة. الناس يريدون أن تكون الفكرة عنهم هي الصورة التي يبدون بها.. هذا النوع من الامور. أصبح هذا شائعا أيضا. أعتقد أن هذا بسبب ما تبدو عليه (العباءة) الان. تغيرت عن الطريقة القديمة. اصبح الان يمكن أن ترتديها في أي مكان وستبدين بمظهر طيب وسيلاحظك الجميع".

ولم يعد ارتداء العباءة مجرد التزام بالزي الاسلامي بل أصبحت العباءات ترتدى في حفلات الزفاف والاحتفالات وفي العمل وأثناء التسوق وفي مناسبات عديدة أخرى.

وقالت زبونة في متجر "سكارف" الذي تملكه مريم وديعي "نتبع الموضة ونحب العبايات دائمة التغيير".

وتصنع العباءة غالبا من القماش الرقيق المجعد المعروف باسم "الكريب". وذكرت بائعة للعباءات النسائية أن ثمن بعضها يصل أحيانا الى 650 درهم بحريني (1728 دولار).

لكن مريم وديعي ذكرت أن العباءات الباهظة الثمن لا تكون عملية في الغالب.

وقالت "لا لزوم لوضع حلي. حسنا.. أنا استخدم الكثير من الخرز (من صنع) سفاروفسكي لاضفاء بريق وبعض التموج واللمعان. (انها) تبرز كل مفهوم التصميم ولا تجعلها بالضرورة عالية القيمة كثيرا لان في نهاية الامر بعد عامين أو ثلاثة ماذا ستفعلين؟ ستحتاجين الى تغييرها".

وسواء كان تصميم العباءة يساير أحدث الصيحات أم لا فما زالت زيا شائعا للنساء في المجتمعات المحافظة في أنحاء الشرق الاوسط. وفي دولة محافظة مثل السعودية يعمل المطوعون على مراقبة التزام النساء بارتداء العباءة الفضفاضة التي تغطي الجسم والوجه أيضا.