الاجتياح: انتاج ضخم يعيد قراءة الحكاية الفلسطينية

المسلسل يبتعد بالانسان الفلسطيني عن صورة 'المغلوب على أمره'

عمان - يتوقع أن يتصدر مسلسل "الاجتياح"، الذي أنتجه المركز العربي للخدمات السمعية البصرية-الأردن، وكتبه رياض سيف وأخرجه شوقي الماجري، قائمة أعمال الدراما الاجتماعية الأكثر تميزاً لهذا العام.
ويتمتع "الاجتياح" بمستوى عال من الانتاج، حيث تم تصويره باستخدام كاميرات متقدمة أعطت للمرة الأولى إحساساً بالصورة السينمائية الكاملة، واستعان المركز بفريق من الخبراء التقنيين لتنفيذ مشاهد تضمنت استخدام التفجيرات والآليات العسكرية بكثافة تجاوزت 60بالمائة من مجموع المشاهد، كما جاءت الموسيقى التصويرية للملحن وليد الهشيم نابضة بالحياة وأضفت على العمل جواً من الواقعية.
وانطلق قطار الإنتاج الدرامي باكراً هذا العام، وينتظر أن يشهد الموسم الرمضاني المقبل تنوعاً في طبيعة الأعمال المعروضة على الشاشة، في إطار التنافس بين شركات الإنتاج التلفزيوني المختلفة على استقطاب جمهور المشاهدين.
وتأتي هذه الانطلاقة الباكرة، خلافاً للسنوات الماضية، التي كانت فيها شركات الإنتاج تسابق الزمن للانتهاء من تصوير الأعمال وتسليمها للمحطات لعرضها بحلول شهر رمضان من كل عام والذي يشهد ذروة الطلب على الأعمال الدرامية بتعدد ألوانها، وأدى هذا في أغلب الأحيان إلى الضغط على العاملين في مجال الدراما من فنيين وكتاب ومخرجين وممثلين وانعكس بشكل سلبي على جودة ومستوى العمل الدرامي.
وانعكست هذه الترتيبات الباكرة لعملية الإنتاج على مستوى الأعمال الدرامية التي تم تنفيذها هذا العام والتي تميزت بالضخامة من حيث مستوى الإنتاج والتقنيات المستخدمة، حيث أعلنت عدد من الشركات عن الانتهاء من تنفيذ عدد من الأعمال التي يتوقع أن تلقى صدى كبيراً لدى المشاهدين.
ويُنتظر أن يثير "الاجتياح" لطبيعة موضوعه، الذي يتناول قصة اجتياح جنين وبقية المدن الفلسطينية عام 2003 جدلاً واسعاً، إذ يقدم صورة درامية جديدة تخرج من أسر التناول التقليدي لشخصية الإنسان الفلسطيني الذي كان يقدم درامياً طوال السنوات الماضية كضحية مغلوبة على أمرها، ليقدم "الاجتياح" حكايا وأحداث ونماذح لشخصيات من قلب الواقع الفلسطيني تعيد تصويب هذه الصورة المغلوطة وتقدم صورة واقعية للإنسان الفلسطيني الذي يواجه أوقات الحرب والقتال بما يتطلبها من صمود ونضال، ويعيش حياته الاجتماعية بشروطها التي تنطبق على بقية المجتمعات الإنسانية.
يؤدي أدوار البطولة في هذا العمل نخبة من الفنانين العرب من سوريا والأردن وفلسطين، والذين قدموا من قبل أعمالاً حققت حضوراً مهماً على الشاشة العربية منهم: عباس النوري، صبا مبارك، زهير النوباني، أنطوانيت نجيب، نادرة عمران، إياد نصار، عبد المنعم عمايري، منذر رياحنة، ديما قندلفت، محمد الإبراهيمي، مهند قطيش، رأفت لافي، أشرف طلفاح وآخرون.