السلطة الفلسطينية تتهم إسرائيل بالتسبب في موت أسير في سجونها

رام الله (الضفة الغربية) ـ من هشام عبدالله
العجرمي: لا يمكنننا الاخذ بالرواية الاسرائيلية

اتهمت السلطة الفلسطينية الثلاثاء اسرائيل بالتسبب في وفاة فلسطيني اصدرت عليه الدولة العبرية ثمانية احكام بالسجن المؤبد اثر ادانته بقتل ستة من جنودها في هجوم نفذ عام 2002.
وقال اشرف العجرمي وزير شؤون الاسرى في الحكومة الفلسطينية، في مؤتمر صحافي ان "الاسير هو شادي سعيد سليمان الصعايدة (28 عاما) من سكان قطاع غزة".
واضاف ان "سلطة السجون الاسرائيلية قالت انها نقلته الى سجن سوروكا الاسرائيلي لاصابته بالتهاب رئوي، حيث توفي".
تابع الوزير الفلسطيني "لا يمكن ان يكون الالتهاب الرئوي قد تسبب في وفاة الاسير لكنه الاهمال الطبي وسوء المعاملة التي تمارسها مصلحة السجون وسلطات الاحتلال بشكل عام".
واكد ان "والد الصعايدة قام بزيارته في سجنه في بئر السبع قبل شهر ونصف ولم يكن يعاني من اي مرض".
وتابع العجرمي ان "الصعايدة تعرض لفترات طويلة من التعذيب لدى اعتقاله وتعرض كذلك لمضايقات وعزل في السجن الانفرادي".
وطالب المسؤول الفلسطيني "بتشكيل لجنة دولية تضم اطباء ومحامين مستقلين للتحقيق في وفاة الصعايدة". وقال "لا يمكنننا الاخذ بالرواية الاسرائيلية".
وقال رون زامير، المتحدث باسم مصلحة السجون الاسرائيلية "ليس هناك علاقة بين تصريحات الوزير (العجرمي) وسبب وفاة السجين".
واعتقل الصعايدة على يد افراد وحدة خاصة في الجيش الاسرائيلي في 29 تموز/يوليو 2005 حيث اخضع لتحقيق فوري حول اتهامه بقتل ستة جنود اسرائيليين عند مدخل قرية عين عريك غرب مدينة رام الله بالضفة الغربية عام 2002.
وقدم الصعايدة لمحكمة عسكرية اسرئيلية اصدرت عليه ثمانية احكام بالسجن المؤبد بتهمة قتل الجنود الاسرائييلين الستة.
وعمل الصعايدة في "وحدة التدخل والحماية" لدى قوات الامن الوطن الفلسطيني.
وقد عاد مع والديه وشقيقه الى الاراضي الفلسطينية اثر تطبيق الحكم الذاتي عام 1994.
وكانت اسرائيل شنت اثر مقتل الجنود الستة في عين عريك سلسلة عمليات انتقامية ادت الى مقتل عشرات من عناصر الامن الفلسطيني.
وذهبت جمعية "نادي الاسير الفلسطيني" التي تعنى بشؤون المعتقلين في سجون اسرائيل الى حد اتهام السلطات الاسرائيلية "بقتل الصعايدة انتقاما" على خلفية اتهامه بقتل الجنود الستة عام 2002.
وقال قدورة فارس، رئيس النادي، "لقد نقل الصعايدة الى ما يعرف بغرفة المبيت المجاورة لعيادة السجن الاربعاء الماضي وهناك قدمت له ادوية كثيرة دون اي تشخيص بقصد التسبب في قتله ثم جرى نقله الاحد الى المستشفى حيث توفي الليل الفائت على الارجح ".
واضاف "هذا اهمال متعمد، لقد تم تدبير قتله، وترك هناك ليموت، واضح انهم (مسؤولو السجن الاسرائيلي) كانوا يريدون قتله انتقاما لمقتل الجنود الستة".
ولم يشر فارس الى مصادره، لكن عادة ما تقوم الجمعيات والمؤسسات الفلسطينية بالاتصال مع المعقتلين في سجون اسرائيل اما عن طريق هواتف نقالة يتم تهريبها، او عبر رسائل يجري تهربيها ايضا".
واستنادا الى احصاءات نادي الاسير فان 16 معتقلا فلسطينيا قضوا في سجون اسرائيل منذ اندلاع الانتفاضة عام 2000.
وتحتجز اسرائيل نحو 11 الف فلسطيني في سجونها وافرجت قبل اكثر من اسبوعين عن 256 منهم، لكن الفلسطينيين يقولون ان الجيش الاسرائيلي اعتقل اكثر من هذا العدد خلال الشهر الاخير.
وقال العجرمي "لا يمكن ان يكون هناك سلام عادل وشامل دون اطلاق سراح كافة الاسرى والمعتقلين".