رحيل انغمار بيرغمان، اخر عمالقة السينما

بصمة مميزة على مسيرة السينما العالمية

ستوكهولم - أعلنت مسؤولة في المسرح الملكي السويدي الاثنين وفاة المخرج السويدي الشهير انغمار بيرغمان عن 89 عاما.
ونقلت وكالة الانباء المحلية (تي.تي) عن ايفا ابنة بيرغمان قولها انه توفي الاثنين بسلام في منزله في جزيرة فارو الواقعة في بحر البلطيق.
وقالت أولريكا نيلزدوتر جايجر المتحدثة باسم المسرح الملكي "يمكنني أن أؤكد وفاته."
وأكمل بيرغمان عامه التاسع والثمانين في 14 يوليو/تموز واشتهر باخراج أفلام منها فيلم "الفراولة البرية" وفيلم "الختم السابع" وفيلم "فاني وألكسندر" الذي رفع بيرغمان الى مصاف أشهر مخرجي السينما المعاصرة.
وفاز بيرغمان بجائزة اوسكار عن أحسن فيلم أجنبي في أعوام 1960 و1961 و1983 وضمت نخبة من أعماله الشهر الماضي الى أعظم سجلات التاريخ لمنظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو).
واستقر بيرغمان في جزيرة فارو بجنوب شرق السويد بعد ان صور هناك سبعة من أفلامه. وتقيم الجزيرة كل صيف احتفالا بحياته وأفلامه.
وسعى بيرغمان الى تخطي طفولته التعسة بأعمال سينمائية متميزة دارت معظم مواضيعها حول العذاب الجنسي والبحث الذي لا جدوى منه عن معنى للحياة.
وشملت أعمال بيرغمان 54 فيلما و126 انتاج مسرحي و39 مسرحية اذاعية.
وفيما يلي بعض الحقائق عن حياته وعصره:

مراحل حياته الاولى

- ولد ارنست انغمار بيرغمان في 14 يوليو/تموز عام 1918 في بلدة اوبسالا السويدية التي توجد بها جامعة. دأب أبوه وهو قس لوثري التحق بالعمل في قصر ملك السويد على ضرب بيرغمان الصغير الواهن المعتل الصحة بالعصا وامتهانه.
- بدأ بيرغمان حياته العملية ككاتب سيناريو وفي فترة من الفترات أخرج اعلانات تلفزيونية تجارية هربا من البطالة.
- اقتحم عالم السينما عام 1955 بفيلم "ابتسامات ليلة صيف" وهو كوميديا اجتماعية تدور احداثها في مطلع القرن في السويد. وحصل الفيلم على جائزة افضل فيلم كوميدي في مهرجان كان السينمائي عام 1956.

الشهرة

- حصل على شهرة عالمية بفيلم "الختم السابع" عام 1956 الذي تدور احداثه في القرون الوسطى الذي يلعب فيه مقاتل صليبي يبحث عن معنى الحياة لعبته مع الموت. وفاز الفيلم بجائزة الحكام في مهرجان كان السينمائي عام 1957.
- اعطت افلام مثل "الفراولة البرية" و"مشاهد من حياة زوجية" و"فاني والكسندر" التي تدور احداثها في الضوء الساطع للشمال الوعر شهرة للسويد بميلها الى الحزن كما رفعت بيرغمان الى مصاف اساتذة السينما المعاصرة.
- أعلن بيرغمان اعتزاله من السينما بعد اخراج فيلم "فاني والكسندر". وحصل الفيلم الذي أخرج في نسختين واحدة مدتها ثلاث ساعات والاخرى خمس ساعات على اربع جوائز اوسكار عام 1984 من بينها جائزة افضل فيلم اجنبي.
- عين بيرغمان مديرا لمسرح السويد القومي والمسرح الملكي للدراما عام 1963.
- اخرج ثلاثة افلام في الخارج منها "سوناتا الخريف" عام 1978 الذي جمع بين ليف اولمان والراحلة انغريد بيرغمان. والممثلة السويدية لا تربطها به علاقة قرابة.

بيرغمان الشخص

- بعيدا عن الكواليس كانت الاضواء تسلط على حياة بيرغمان. تزوج خمس مرات من نساء جميلات وموهوبات وكان معروفا بعلاقاته بممثلاته الرئيسيات.
- واصلت زوجاته الاربع السابقات ومن بينهن راقصة ومخرجة وعازفة بيانو الحديث عنه بتقدير كما فعلت الممثلات اللائي كن على علاقة عاطفية به ومن بينهن ليف اولمان النرويجية شريكته في اواخر الستينيات.
- الرسالة التي ينقلها من خلال شخصيات بليغة لكنها وحيدة هي رسالة قتامة لا وسيلة للخلاص منها. "حاجتي هي أن اكون ميتة. على نحو مطلق وكلي.. ميتة" عبارة قالتها احدى شخصيات فيلمه "الفراولة البرية".