المالكي: مقاطعة جبهة التوافق العراقية للحكومة مغامرة خطيرة

بين فكي الوضع الامني والمقاطعة

بغداد - وجه الناطق باسم الحكومة العراقية الجمعة انتقادات حادة الى "جبهة التوافق العراقية" السنية بسبب مواصلتها مقاطعة الحكومة وتهديدها باتخاذ اجراءات تصعيدية اخرى، معتبرا ذلك "مغامرة خطيرة" لا تخدم ابناء العراق.
وكانت جبهة التوافق اعلنت الاربعاء انها تمهل حكومة نوري المالكي اسبوعا لتحقيق مطالبها والا فانها ستذهب الى ابعد من المقاطعة، بحسب الناطق باسم الجبهة سليم عبدالله، مع العلم ان وزراءها الستة يقاطعون جلسات الحكومة منذ حزيران/يونيو الماضي.
وجاء في البيان الذي نقل تصريحات الناطق باسم حكومة نوري المالكي، علي الدباغ ان "بيان جبهة التوافق ومواقفها فضلا عن الموقف الذي هددت باللجوء اليه انطوى على مخالفات عدة، وعمليات تسطيح متعمدة، وجاء منسجما مع توجهات الجبهة (...) في ممارسة تعويق العملية السياسية وعرقلة تقدمها وصولا الى ايقافها وارجاعها للمربع الاول".
واضاف ان "موقف الاخوة في جبهة التوافق (...) ينطوي على كثير من المغالطات".
واكد الدباغ ان "الجبهة تتهم الحكومة بالعجز عن تشريع القوانين الهامة متجاهلة ان مهمة التشريع هي لمجلس النواب وليس للحكومة والذي عطل مهمة المجلس هو الجبهة ذاتها".
وكانت الجبهة قد انهت في 19 من تموز/يوليو الجاري مقاطعتها للبرلمان التي امتدت من حزيران/يونيو الماضي، احتجاجا على ابعاد رئيس مجلس النواب محمود المشهداني (سني) من منصبه اثر مشاجرة بين حراسه والنائب الشيعي فرياد محمد من قائمة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية.
وشدد البيان على قيام الجبهة بـ"اثارة مسالة المشاركة الفعلية في القرار الوطني، في سياسة تشك واضحة وبعيدة عن الواقع الدستوري".
واكد ان "مجلس الوزراء، بضمنه وزراء الجبهة الذين يمارسون حقوقهم داخل المجلس، هو الذي يتولى تخطيط وتنفيذ السياسة العامة للدولة".
وكانت الجبهة قررت في 19 حزيران/يونيو مقاطعة الحكومة اثر صدور مذكرة توقيف بحق وزير الثقافة اسعد الهاشمي، احد الوزراء الستة الذين يمثلون الجبهة في الحكومة.
وقد اصدرت السلطات القضائية مذكرة بتوقيف الهاشمي اثر اتهام الوزير بقتل نجلي النائب مثال الالوسي في شباط/فبراير 2005.
وفيما يتعلق بالوضع الامني للبلاد، اشار البيان الى ان "الجبهة ذكرت ان الملف الامني مسالة وطنية وهذا ما تؤكده الحكومة وهو يدار فعلا من قبل اللجنة الوزارية للامن الوطني التي يرأسها رئيس الوزراء بصفته قائدا عاما للقوات المسلحة (...) وتشمل التشكيلة جميع مكونات الشعب وجميع الكتل المكونة للحكومة"، وفقا للبيان.
وانتقد البيان مطالبة "الجبهة بالتزام الاعلان العالمي لحقوق الانسان والذي تحرص الحكومة على رعايته، لكنها تطالب باصدار عفو عام عن السجناء والمتهمين بالارهاب وتنسى ضحاياهم والحق الشخصي للملايين من ابناء الشعب".
واعتبر الناطق باسم الحكومة "سياسة التهديد والضغوط بانها غير مجدية".
وتابع ان "تعطيل عمل الحكومة ومجلس النواب والعملية السياسية (...) والرهان على خارج الحدود لن يوفر وطنا امنا موحدا" في اشارة لتعاون بعض الكتل السياسية مع جهات اجنبية.
واكد البيان ان "المغامرات (السياسية) قد تدفع الى نتائج خطيرة لا رابح فيها من ابناء العراق الشرفاء سوى بعض المتاجرين الذين تزداد ارصدتهم خارج البلاد عبر سياسة التشكي والتباكي والاستجداء باسم هذه الطائفة او تلك".
على الصعيد الامني، قتل خمسة اشخاص واصيب اخرون بجروح في هجمات متفرقة وقعت الخميس في بغداد، بحسب مصادر امنية وطبية.