ساركوزي يدعو الى شراكة فرنسية افريقية وقطيعة مع الماضي

ساركوزي: الاستعمار خطأ كبير

دكار - من ميشال لوكلير
عرض الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي على دكار نظرته حول "شراكة متجددة" بين فرنسا وافريقيا، داعيا القارة السوداء الى عدم "استعادة الماضي" الاستعماري والالتزام بإدارة رشيدة.
وشدد ساركوزي خلال زيارته الى دكار على "المساواة في الحقوق والواجبات" بين فرنسا وافريقيا.
وقد اجرى محادثات مع الرئيس السنغالي عبد الله واد ثم توجه الى شباب افريقيا الذين يشكلون حوالي نصف سكان القارة البالغ عددم 900 مليون نسمة، لعرض رؤيته في كلمة بمناسبة زيارته الاولى الى افريقيا جنوب الصحراء.
وامام حوالي الف شخص بينهم مئات الطلاب في جامعة الشيخ انتا ديوب في دكار، وصف ساركوزي الاستعمار بانه "خطأ كبير" لكنه رفض بشكل قاطع فكرة التعبير عن "اي ندم".
وقال ان "الاستعمار ليس مسؤولا عن كل المصاعب التي تواجهها افريقيا حاليا"، معددا الحروب وجرائم الابادة والفساد والتبذير.
واضاف "لم آت لمحو الماضي، لان الماضي لا يمحى. لم آت لانكر الاخطاء او الجرائم، لان اخطاء وجرائم حصلت"، الى "تجارة الرق والعبودية".
واكد الرئيس الفرنسي "لا يمكن لاحد احد ان يطلب من اجيال اليوم التكفير عن جريمة ارتكبتها الاجيال السابقة. لا يمكن لاحد ان يطلب من الابناء ان يندموا عن اخطاء آبائهم".
وتابع "جئت اقترح عليكم ان ننظر معا، افارقة وفرنسيين، الى ابعد من هذا الشرخ وهذه المعاناة (...). جئت اقترح عليكم يا شباب افريقيا، لا ان نبكي معا على الماضي بل ان نستخلص منه الدروس معا وان نتطلع معا نحو المستقبل".
كما اكد الرئيس الفرنسي ان فرنسا ستقف "الى جانب" افريقيا على طريق الادارة الرشيدة وفي معركتها ضد الفقر والبؤس.
وقال ساركوزي في الكلمة نفسها ان "ما تريد فرنسا ان تنجزه مع افريقيا هو مواجهة الحقائق وصنع سياسة الواقع وليس سياسة الاساطير".
ودعا ساركوزي في محادثاته الى علاقة "بين امم متساوية في الحقوق والواجبات".
والتقى الرئيس الفرنسي خلال زيارته اعضاء في المعارضة السنغالية بطلب منهم ووقع عددا من الاتفاقات الرسمية وحضر عشاء رسميا اقامه واد.
من جهته، اكد الرئيس السنغالي انه "متفق تماما" مع ساركوزي حول مسألة الهجرة وضرورة مكافحة الهجرة السرية.
وقال في مؤتمر صحافي مشترك اليوم مع ساركوزي "نحن متفقان في فلسفة الهجرة".
وكانت سياسة ساركوزي في مجال الهجرة التي تقضي بفرض قيود كبيرة، اثارت استياء في السنغال وغيرها من الدول الافريقية. لكن واد قال "لقد تفاهمنا بعد سوء الفهم في البداية لاننا اخترنا كلانا لغة الحقيقة". واضاف ان "الهجرة السرية تشكل خطرا على افريقيا" بينما تنفق السنغال اربعين بالمئة من ميزانيتها على التعليم.
واضاف "لا اقدم منحا ليبقى الناس في فرنسا".
وشدد ساركوزي على ان فرنسا "لا تعتزم نهب النخب الافريقية". واضاف ان "فرنسا بلد كريم لكنه لا يستطيع استقبال الجميع".