مجلس الأمن يبذل جهودا حثيثة للتوافق حول دارفور

نيويورك (الأمم المتحدة) - جيرار ازياكو
نقاط عالقة تعيق نشر القوات الدولية

سعى مجلس الأمن الدولي الخميس إلى تسوية النقاط العالقة من اجل التوافق حول مشروع قرار يسمح بنشر قوة مشتركة للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة في إقليم دارفور السوداني.
وقال سفير الصين وانغ غوانغيا الرئيس الدوري للمجلس في تموز/يوليو ان جنوب افريقيا وغانا والكونغو سعت الى تحسين مشروع القرار الذي تقدمت به فرنسا وبريطانيا بدعم من الولايات المتحدة.
وبطلب من البلدان الافريقية الثلاثة ولاقناع الخرطوم بالموافقة على النص، اسقطت الدول الراعية للنص التهديد بفرض عقوبات غير محددة على الاطراف السودانية التي تتوانى عن تنفيذ التزاماتها او عن التعاون بلا تحفظ مع القرار.
الا ان السفير الصيني اكد ان بعض الدول الاعضاء في المجلس ما زالت ترغب في ادخال تعديلات اضافية على المشروع، وتعرض خصوصا على تضمينه اشارة الى الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة.
ويتم اللجوء الى هذه الفقرة في حال تهديد السلام والامن العالميين ولتعزيز الطبيعة الالزامية للقرار.
وقال دبلوماسيون ان الخبراء في المجلس يبذلون جهودا حثيثة لازالة العراقيل بينما تجري الدول الراعية في الوقت نفسه محادثات مع مبعوث السودان الى الامم المتحدة عبد المحمود عبد الرحيم محمد.
وقال وانغ ان "عددا كبيرا من اعضاء المجلس يرون انه لا حاجة لادخال عناصر لا ضرورة لها في هذا القرار، يمكن ان تؤخر العملية"، مؤكدا الحاجة الى التركيز على السماح بنشر 26 الف جندي من الاتحاد الافريقي والامم المتحدة في دارفور.
واضاف ان "الفصل السابع نقطة حساسة في مشروع القرار الحالي وعلينا ان ندرس بدقة كيفية معالجة هذا الجزء من النص الذي يقع تحت الفصل السابع".
وتشير فقرة واحدة في النص الى الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة تقضي بان القوة التي سيتم نشرها "مخولة استخدام كل الوسائل في مناطق انتشار وحداتها (...) لمنع هجمات على المدنيين او تهديدهم".
وسيكون باستطاعة القوات استخدام القوة ايضا لحماية افرادها وضمان امن وحرية تحرك العاملين في القطاع الانساني و"مراقبة وجود اي اسلحة او معدات مرتبطة بها في دارفور" تشكل انتهاكا لقرارات الامم المتحدة.
وقال دبلوماسي افريقي طالبا عدم كشف هويته "هناك تفهم للحاجة الى الفصل السابع" (...) ونحن (الدول الافريقية الاعضاء في المجلس) ندفع باتجاه الاشارة اليه. قواتنا منتشرة في دارفور وقتل جنودنا هناك ونريد تفويضا متينا لهم ليتمكنوا من حماية انفسهم".
وصرح دبلوماسيون ان الصين وقطر واندونيسيا ترغب في شطب اي اشارة الى الفصل السابع.
واوضح الدبلوماسي الافريقي ان "الفكرة هي الحصول على موافقة الجميع وضمان موافقة السودان"، مؤكدا "نحن قريبون جدا من تحقيق ذلك وانا واثق اننا سنحصل على شيء ما قريبا ولكن ليس خلال الاسبوع الجاري".
ووافق السودان في 12 حزيران/يونيو على نشر قوة مشتركة من الاتحاد الافريقي والامم المتحدة في دارفور لتحل محل سبعة آلاف جندي من الاتحاد الافريقي يفتقدون الى التجهيز والتمويل وفشلوا في وقف الحرب الاهلية في دارفور منذ 2003.