عباس يُعدل قانون الانتخابات لمنع حماس من الفوز بالأغلبية

رام الله (الضفة الغربية) - من اليستر ماكدون
سباق الانتخابات البرلمانية بقوائم حزبية وطنية

قال الرئيس محمود عباس الخميس انه سيصدر مرسوما يأمر بتعديل لقواعد الانتخابات الفلسطينية قد يجعل من الصعب أكثر على حركة المقاومة الاسلامية حماس الحفاظ على الأغلبية البرلمانية التي فازت بها العام الماضي.
وسُئل عباس هل الانتخابات المبكرة التي وعد بها ستجرى هذا العام فقال انه لا يمكنه بعد تحديد موعد لها. واضاف انه أيضا لا يدري بعد هل سيرشح نفسه لاعادة انتخابه رئيسا.
وفي مقابلة في مقره في رام الله بالضفة الغربية قال عباس ان الانتخابات البرلمانية والرئاسية يجب ان تجرى في وقت واحد في الضفة الغربية وقطاع غزة وهو شرط يجعل أمر التوقيت غير مؤكد بالنظر الى معارضة زعماء حماس الذين سيطروا على غزة من قوات عباس في يونيو حزيران.
وقال عباس انه بعد ان يلتقي باللجنة الانتخابية المركزية الجمعة فانه سيصدر مرسوما يقضي بإجراء انتخابات مبكرة وبان يكون خوض سباق الانتخابات البرلمانية بقوائم حزبية وطنية ملغيا بذلك مقاعد الدوائر الانتخابية التي كانت حيوية في فوز حماس في يناير كانون\الثاني عام 2006 .
وقال عباس "سنعدل القانون الانتخابي." واضاف ان المراسيم قد تصدر أوائل الاسبوع القادم.
وقال "سوف استخدم المادة 43 من القانون الاساسي التي تعطيني سلطة اجراء تلك التغييرات وتغيير القانون الانتخابي الى قائمة وطنية واحدة بدلا من قائمتين احداهما وطنية والاخرى على مستوى الدوائر".
وبموجب القواعد المعمول بها حاليا فان نصف مقاعد البرلمان تخصص للاحزاب حسب حصتها من الاصوات على المستوى الوطني والنصف يخصص للدوائر المحلية.
وفي يناير\كانون الثاني من العام الماضي فازت حماس بفارق ضئيل على حركة فتح العلمانية من حيث الأصوات على المستوى الوطني لكنها حصلت إجمالا على مثلي مقاعد فتح بفضل نجاحها الكبير في الفوز بالمنافسات على مقاعد الدوائر.
ويشكك بعض الخبراء الدستوريين في حق عباس في تعيين حكومة جديدة وتعديل الدستور بإصدار مراسيم في أعقاب عزله الحكومة التي كانت تقودها حماس في اعقاب استيلاء حماس على غزة. ويقول البعض انه يحتاج الى موافقة البرلمان.
ويجادل قادة فتح بان البرلمان توقف عن العمل لأسباب منها سجن اسرائيل نحو نصف نواب حماس والمقاطعة من جانب تكتلات منافسة.
وقال عباس انه قد يصدر المراسيم الخاصة بالانتخابات الاسبوع المقبل. وليس مقررا إجراء الانتخابات قبل عام 2010 ولاحظ بعض النقاد ان القانون الاساسي لا يتضمن اي بند للدعوة الى انتخابات مبكرة.
وسُئل عباس هل يمكن إجراء التصويت هذا العام فرد بقوله "لا ..لا أستطيع ذكر أي تواريخ الآن".
وسُئل هل يمكن إجراء التصويت بالضفة الغربية وترك الانتخاب في غزة جانبا أو تأجيله الى وقت لاحق فقال "لا نريد تقسيم الوطن".
وقال "نحن نسعى الى الانتخابات في الضفة الغربية وغزة. ولا يمكن التفرقة وفقا للقانون الانتخابي".
وقال معاونون للرئيس عباس انه لا يخفي عدم رغبته في إطالة أمد التفويض الممنوح له. غير انه حينما سُئل هل سيسعى الى إعادة انتخابه رد بقوله "هذا أمر من السابق لأوانه الاجابة عليه".
وسُئل هل يشعر ان ذلك ممكن قبل ان يتنحى الرئيس الاميركي جورج بوش في غضون 18 شهرا وكما يأمل بوش نفسه فرد عباس بقوله ان ذلك يعتمد على المباحثات المباشرة مع اسرائيل.
ورحب عباس بما سماه "جدية" جديدة من جانب اسرائيل لكنه شدد على ان الفلسطينيين مازالوا يريدون التفاوض بشأن كل المسائل الحيوية او ما يسمى قضايا "الوضع النهائي" كحزمة واحدة.
وقال عباس "لا يمكن ان نؤخر اي قضية من بين قضايا الوضع النهائي ثم نقول اننا أنجزنا شيئا".
واضاف قوله "نحن نفضل حل كل قضايا الوضع النهائي ثم نعلن إطارا أو إعلانا للمبادئ".
وعن احتمال التوصل الى اتفاق قريبا قال عباس "هناك بعض الجدية في الموقف الاسرائيلي. ويجب ان نستفيد من هذا."
وقال انه لا يمكن إجراء مفاوضات مع حماس حتى اذا ظهر اسماعيل هنية خارج مكتبه ليتحدث معه. وقال "لن اجتمع مع أحد من قادة حماس قبل ان يتراجعوا عن كل خطوة من خطوات الانقلاب الذي نفذوه".
وأضاف قوله "يجب ان يغيروا ما فعلوه في غزة ويعتذروا للشعب الفلسطيني. ولا يمكن ان نتحادث إلا بعد أن يحدث ذلك".