قصف لبناني عنيف على مخيم نهر البارد

نهر البارد (لبنان) - تجدد قصف الجيش اللبناني بكثافة الاربعاء على مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان حيث يحاول الجنود السيطرة على اخر جيوب مسلحي فتح الاسلام.
وبدأ القصف بالمدفعية وقذائف الدبابات - وهو الاعنف منذ ايام عدة - منذ الفجر بعد اطلاق نار متقطع خلال الليل.
وتحول القصف المدفعي عنيفا ومكثفا على مواقع مقاتلي فتح الاسلام الذين ما زالوا يسيطرون على منطقة صغيرة في القسم الجنوبي من المخيم المحاذي للبحر.
ورد المسلحون الاسلاميون كما في الايام السابقة، باطلاق ثلاثة صواريخ سقطت على بعد اربع او خمس كيلومترات الى شمال شرق المخيم في منطقة عكار، كما افادت الشرطة. واصاب احدها منزلا لكن لم يفد عن سقوط ضحايا.
وصرح متحدث باسم الجيش "ان الجنود يواصلون التقدم لكن بوتيرة بطيئة جدا، وتفكيك الالغام والمتفجرات"، موضحاً ان كثافة القصف "تتغير بحسب نشاط ومواقع المسلحين على الارض".
واضاف ان الاسلاميين ما زالوا يسيطرون على مربع صغير.
واوضح ان بطء العمليات يعود خصوصا الى "طريقة بناء المخيم، اي غياب الطرق للسماح للاليات والدبابات بالمرور"، فضلا عن الالغام المزروعة.
واضاف "انه مخيم قديم يعود الى اكثر من خمسين عاما ولا توجد فيه بنية تحتية والمباني متداخلة"، موضحا ان "المسلحين يختبئون في ملاجئ وتحت الارض".
وبعد اكثر من شهرين من المعارك، لم يعد مخيم نهر البارد شمال مدينة طرابلس سوى حقل من الانقاض ترفرف فوقها اعلام الجيش اللبناني ما يدل على سيطرة الجيش على مواقع كان يستولي عليها المسلحون.
واندلعت المعارك في 20 ايار/مايو عندما شنت مجموعة فتح الاسلام سلسلة هجمات على جنود لبنانيين في محيط نهر البارد.
وقتل في الاجمال 119 عسكريا لبنانيا منذ بدء المعارك بين الجيش ومجموعات مسلحة في شمال لبنان منذ اندلاع المعارك، بحسب حصيلة جديدة للجيش.
وقتل جنديان الثلاثاء بقذيفة، فيما قتل ثالث في مبنى مفخخ انفجر قبل ان ينهار.
وتسببت هذه المعارك بمقتل اكثر من 200 شخص بحسب تقديرات لا تحصي جثث الاسلاميين التي لا تزال داخل المخيم.
وكان اللاجئون الفلسطينيون المقيمون في نهر البارد فروا من المخيم على مراحل، لكن عائلات الاسلاميين بقيت فيه واتهم الجيش عناصر فتح الاسلام باستخدام افرادها دروعا بشرية.
ولم تنجح منظمات انسانية في 11 تموز/يوليو في اجلاء مجموعة من 20 امرأة و45 طفلا ينتمون الى تلك العائلات.