عائلات جزائرية تطلب من الأمم المتحدة إعادة فتح ملف المفقودين

ملف شائك في الجزائر

جنيف - طلبت عائلات مفقودين جزائريين رفضت العفو الذي منحه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، من الأمم المتحدة عدم طي ملف المفقودين نهائيا وذلك خلال اجتماع لجنة حقوق الإنسان التي تفتتح الاثنين في جنيف.
واغتنمت تلك الأسر التي تطالب بفتح تحقيقات واستعادة جثث ابنائها، فرصة اجتماع لجنة حقوق الانسان في الامم المتحدة، حيث كلف 18 خبيرا مستقلا بالتحقق من تطابق تصرفات الدولة مع المعاهدة الدولية حول حقوق المدنيين والسياسيين.
وفي الجزائر تشير عبارة "مفقود" الى الأشخاص الذين يشتبه في تعاطفهم مع المجموعات الاسلامية واوقفتهم قوات الامن خصوصا بين 1992 و1998 وما زالت عائلاتهم تجهل مصيرهم.
ووضع "ميثاق السلم والمصالحة الوطنية" المصادق عليه عام 2005 حدا لقضية المفقودين عندما اكد ان "الشعب الجزائري، وهو صاحب السيادة، يرفض اي اشارة تهدف الى تحميل الدولة مسؤولية ظاهرة اختفاء متعمد".
واعلنت ناصرة دوتور من جمعية عائلات المفقودين في الجزائر خلال زيارة الى جنيف "يقولون انهم قتلوا جميعا ويجب طي الصفحة. اننا لن نتمكن من اعادة اعمار البلد بطي تلك الصفحة المشحونة بالمعاني والدم".
وقالت السيدة دوتور التي لم يصلها خبر عن ابنها امين منذ 1997 ان "في البداية كنا نطلب منهم اعادة ابنائنا احياء لكن الان بعد ان مرت كل تلك السنوات نطلب منهم ان يقولوا لنا الحقيقة وان يسلمونا جثثهم".
واقرت الدولة الجزائرية عام 2005 بان "اعوان الدولة" كانوا مسؤولين عن اختفاء 6146 شخصا بين 1992 و1998.
واقترحت السلطات على اسرهم شهادة وفاة وتعويض.
وترى جمعية عائلات المفقودين في الجزائر والاتحاد الدولي لرابطات حقوق الانسان ان تلك السياسة "تكرس الهروب من العقاب وتدعو الى النسيان".
من جهة اخرى تنتقد المنظمات غير الحكومية التي تقدر عدد المفقودين بين 8200 لجمعية عائلات المفقودين و18 الفا بالنسبة للرابطة الجزائرية لحقوق الانسان، الضغوط الممارسة من اجل ارغام الناس على قبول التعويضات.
وقالت ناصرة دوتور ان "ممثلين عن السلطات جاؤا مرتين الى منزل امي لاقناعها بالموافقة على التعويض".
وترى الجمعية والاتحاد الدولي لرابطات حقوق الانسان انه "وحده تشكيل لجنة حقيقة وسلام ومصالحة ستمكن الضحايا من ممارسة حقهم في الحقيقة وتعزيز السلام".
وسيعلن خبراء لجنة حقوق الانسان استنتاجاتهم خلال دورة مقبلة في تشرين الاول/اكتوبر.
وفي قرار صدر قبل اسبوع اعتبرت تلك الهيئة الدولية غير شرعية بنظر القانون الدولي محاكمة مؤسس الجبهة الاسلامية للانقاذ الجزائرية عباسي مدني وادانته عام 1992.