مقتل ثلاثة جنود لبنانيين في اشتباكات مع فتح الاسلام

ما نزال نقضم مزيداً من الاراضي

نهر البارد (لبنان) - قتل ثلاثة جنود لبنانيين الاحد في تبادل متقطع لاطلاق النار بين الجيش اللبناني وعناصر مجموعة "فتح الاسلام" الذين ما يزالون متحصنين في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان.
وقالت ادارة مستشفى نقلت اليه جثث الجنود ان "جنديين قتلا بعد الظهر في مخيم نهر البارد".
وكان متحدث باسم الجيش افاد في وقت سابق عن مقتل جندي.
وقال المتحدث "اصيب جندي بجروح خطرة هذا الصباح في مواجهة بالاسلحة الخفيفة داخل مخيم نهر البارد مع الاسلاميين ثم قضى متأثرا بجروحه في المستشفى لاحقا".
وبذلك، يرتفع الى 116 عدد الجنود اللبنانيين الذين قتلوا حتى الان، بحسب حصيلة جديدة للجيش.
وتشير تقديرات لا تأخذ في الاعتبار جثث الاسلاميين القتلى داخل المخيم، الى ان الحصيلة الاجمالية للمعارك التي اندلعت في العشرين من ايار/مايو تجاوزت 200 قتيل.
واضاف المتحدث العسكري ان "كثافة عمليات القصف تفاوتت خلال النهار بينما تواصل قوات الجيش تنظيف ارض المعركة عبر نزع الالغام وازالة انقاض المباني المدمرة بسبب المعارك".
واعلن المتحدث باسم الجيش مجددا ان الاسلاميين يسيطرون على مربع يبلغ ضلعه "ما بين 200 الى 300 متر" وان الجنود يواصلون تقدمهم "بوتيرة بطيئة جدا".
وقال "ما نزال نقضم مزيدا من الاراضي".
وبعد اكثر من شهرين من المعارك، لم يتوصل الجيش بعد الى القضاء على اخر المقاتلين للمجموعة السنية القريبة من القاعدة المتحصنين في انفاق تحت الارض وبين ركام الابنية المدمرة حيث فخخوا الكثير منها بالالغام والمتفجرات.
وكان تم اجلاء اخر المدنيين من المخيم في 11 تموز/يوليو، لكن ستين شخصا، هم زوجات عناصر فتح الاسلام واولادهم، رفضوا محاولات المنظمات الانسانية لاجلائهم.
ويتهم الجيش المقاتلين باستخدام نسائهم واطفالهم دروعا بشريا بعدما اكد مدنيون غادروا المخيم اخيرا ان النساء يرفضن الرحيل.
وقبل هذه المعارك الاكثر دموية منذ نهاية الحرب الاهلية (1975-1990)، كان نحو 31 الف لاجئ يقيمون في مخيم نهر البارد.
ووجه الجيش الجمعة نداءات عبر مكبرات الصوت الى المسلحين للاستسلام والافراج عن عائلاتهم وضمان اخراجها بسلام من المخيم.