اتهام قوة مغربية تابعة للأمم المتحدة بانتهاكات في ساحل العاج

الأمم المتحدة تحتجز 734 عسكريا مغربيا وتتهمهم بارتكاب اعتداءات جنسية ضد قاصرات بساحل العاج.
الأمم المتحدة تعلق عمل الفرقة العسكرية المغربية

ءقال مسؤولون في الأمم المتحدة إن هناك مزاعم بشأن ارتكاب قوات حفظ سلام مغربية تابعة للمنظمة الدولية انتهاكات جنسية ضد فتيات يصل عمرهن الى 13 سنة على مدار ثلاث سنوات أثناء تنقل الوحدات في أنحاء الدولة الواقعة بغرب إفريقيا.
وقالت الأمم المتحدة السبت إنها علقت عمل الفرقة العسكرية المغربية ضمن مهمة حفظ السلام في ساحل العاج فيما يجري تحقيق في المزاعم. وقد صدر بالفعل قرار باحتجاز الكتيبة بأكملها وقوامها 734 عسكريا في ثكناتها.
وقال مسؤولو الأمم المتحدة ان جنود حفظ سلام مغاربة وقال أحد المسؤولين ان الفرقة بالكامل تورطت في هذا الأمر حيث تمر الفتيات الصغيرات من وحدة الى وحدة مما تسبب في مولد أطفال غير شرعيين.
وخلال السنوات القليلة الماضية مع توسيع عمليات حفظ السلام زادت تقارير الانتهاكات في دول افريقية مختلفة ولاسيما جمهورية الكونجو الديمقراطية مما دفع الأمم المتحدة لإعلان سياسة عدم التسامح نهائيا.
وتستطيع الأمم المتحدة إجراء تحقيقات لكنها لا تملك سلطة معاقبة المذنبين الذين يمكن إرسالهم الى بلادهم لمحاكمتهم. وتورط جنود مغاربة في انتهاكات جنسية في شرق الكونغو واعتقلت الحكومة ستة جنود قبل عامين.
ويزيد قوام بعثة الامم المتحدة في ساحل العاج قليلا عن تسعة ألاف من الجنود من اكثر من 40 دولة. ويشكل المغاربة الجزء الأكبر من القوة الموجودة في بواكيه وهي معقل للمتمردين في شمال ساحل العاج مع بعض افراد الشرطة من بنجلادش ومهندسين باكستانيين ومسعفين غانيين.
ولم يكن لدى بعثة المغرب في الامم المتحدة تعليق فوري على هذه الاتهامات.
وقال بيان صادر عن الامم المتحدة الجمعة ان تحقيقا شاملا يجري "في المزاعم الخطيرة بشأن الاستغلال الجنسي على نطاق واسع وانتهاكات على يد القوة العسكرية التابعة للامم المتحدة العاملة في بواكيه".
وقال هامادون توري المتحدث باسم مهمة الامم المتحدة في ساحل العاج يوم السبت "هذا يعني انهم لا يشاركون في عملياتنا." وأضاف "من يثبت أنهم مذنبون سيعادون الى بلادهم".
ووافق مجلس الأمن الدولي في الاسبوع الماضي على تمديد التفويض لقوات حفظ السلام في ساحل العاج حتى يناير\كانون الثاني للمساعدة في توفير الظروف السلمية لإجراء الانتخابات التي أجلت مرارا.
وتعمل قوات حفظ السلام المدعومة بقوات من فرنسا المستعمر السابق لساحل العاج على تعزيز عملية السلام التي أحياها في مارس\اذار اتفاق بين الرئيس لوران جباجبو وزعيم المتمردين جويوم سورو.
وأوصى تقرير للامم المتحدة في عام 2005 بمعاقبة الجنود على أي انتهاك جنسي وأن تخفض رواتبهم وأن يتم تأسيس صندوق لمساعدة النساء والفتيات اللائي أصبحن حوامل نتيجة الانتهاكات. لكن الكثير من الدول الأعضاء لم توافق.