طالبان تخوض حربا مزدوجة ضد كابول والغرب

مسيرة اسطورية لطالبان

كابول - تضم حركة طالبان، التي اكدت مجددا الأحد من دون تقديم ادلة انها قتلت رهينتين ألمانيتين السبت، اسلاميين متشددين في صفوفها يقاتلون السلطات الافغانية والقوات الدولية منذ الاطاحة بحكمها الذي تميز بقساوة غير مسبوقة اواخر العام 2001.
وتهدد حركة طالبان ايضا بقتل 23 رهينة من المسيحيين الانجيليين الكوريين الجنوبيين خطفوا الخميس على طريق سريع على بعد 140 كلم الى جنوب كابول.
و"يرأس" الملا محمد عمر الذي يعيش مختبئا في مكان ما في باكستان كما تقول كابول، حركة طالبان التي يقدر عدد عناصرها بما بين خمسة الاف وعشرين الف مقاتل غالبيتهم من الافغان المتخرجين من المدارس القرآنية المتشددة في باكستان، الا انهم يضمون ايضا في صفوفهم مئات الأجانب خصوصا من العرب والباكستانيين.
وتوجد القاعدة التقليدية لهذه الحركة الغامضة بقيادة مجلس اعلى ("شورى رباري") في "الحزام البشتوني" اي في جنوب وشرق البلاد حيث تقع الهجمات والمواجهات يوميا.
ومن الروايات المتداولة حو تأسيس هذه الحركة ان الملا عمر قام في العام 1994 على رأس ثلاثين من طلبة الدين بالافراج عن فتاتين خطفتا على يد احد "اسياد الحرب" ليشتهر بعد ذلك بانه "رجل الاستقامة".
وبعد بضعة اسابيع استولت حركته التي كانت تعد بفرض الامن والعدالة حيث تسود الفوضى والفساد، بدون معارك عمليا على قندهار (جنوب) التي تعتبر القلب النابض تاريخيا لبلاد البشتون.
وبعد سنتين تمكن طلبة الدين المحاربون المدعومون من باكستان المجاورة وبشكل غير مباشر من الولايات المتحدة، من السيطرة على كابول.
واقامت حركة طالبان نظام ترهيب تميز بقساوة قل نظيرها في افغانستان، فمنعت الالعاب والموسيقى والصور والتلفزيون.. ولم تعد النساء يشغلن اي وظيفة فيما اغلقت المدارس المخصصة للاناث.
وباتت تقطع يد السارق ويعدم القتلة في الساحات العامة ويسحق مثليو الجنس تحت حائط من الاجر وترجم النساء اللواتي يحكم عليهن بالزنا.
وانتقل مقر الحكم الحقيقي لطالبان من كابول الى قندهار حيث يعيش الملا عمر منزويا في منزل شيده له اسامة بن لادن الذي حل عليه "ضيف شرف".
واصبحت عندئذ الاراضي الخاضعة لسيطرة طالبان معقلا لـ"الجهاديين" من العالم اجمع حيث كانوا يأتون للتدريب حتى العام 2001 عندما وقعت اعتداءات 11 ايلول/ستمبر في نيويورك وواشنطن ليتغير معها كل شيء.
ثم سقط نظام طالبان تحت قنابل القوات الاميركية التي استعانت على الارض بالقادة الافغان من "تحالف الشمال".
ولاذ العديد من قادة طالبان وتنظيم القاعدة بالفرار الى المناطق القبلية الجبلية في باكستان حيث استعادوا قواهم لـ"طرد الصليبيين" من افغانستان.
ومنذ العام 2005 تتكاثر الاعتداءات الانتحارية والكمائن ضد القوات الافغانية والدولية التي تعد نحو خمسين الف عنصر.