السفير الأميركي: حكومة العراق لن تحقق الأهداف المحددة لها

واشنطن - من ستيفن كولينسون
الحكومة العراقية في مأزق

حذر السفير الاميركي في العراق ريان كروكر من ان العراق سيفوت على الارجح تحقيق الاهداف التي حددت له بموجب الخطة الاميركية لتعزيز القوات بحلول ايلول/سبتمبر مشيرا الى انه لا علم لديه بخطة بديلة للاستراتيجية الاميركية.
وقال كروكر ان العنف يحول دون تمكن العراقيين من اخراج بلادهم من الازمة.
وحذر كروكر أعضاء مجلس الشيوخ المتشككين من سحب غير مشروط للقوات الاميركية من العراق لكنه تعرض لصد صريح من أحد الاعضاء الديمقراطيين البارزين الذي قال له "لن نبقى".
وبعد يوم من فشل الديمقراطيين في محاولتهم الاخيرة لجذب عدد كاف من الجمهوريين الى صفوفهم لتمرير خطة لانسحاب القوات الاميركية من العراق حذر كروكر الخميس من أن أي سحب للقوات الاميركية من العراق دون شروط قد يعطي "ايران مجالا أكبر" لتوسيع نفوذها في المنطقة.
وصرح كروكر بأن ذلك قد يخلق أيضا "مناخا مريحا لعمل" القاعدة ويتسبب في اذكاء العنف الطائفي في العاصمة العراقية بغداد الذي سعى الرئيس الاميركي الجمهوري جورج بوش الى وقفه بإرسال مزيد من القوات الاميركية الى العراق هذا العام.
وانضم كروكر الى قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس لتقديم عرض الخميس امام 90 عضوا من الكونغرس عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة من البنتاغون قبل ان يدلي بافادته منفردا امام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ.
وقال مسؤول دفاعي اميركي ان كروكر اوضح "بانه سيكون من الصعب الالتزام بالاهداف المحددة بحلول ايلول/سبتمبر".
ولاحقا قال السفير الاميركي لاعضاء مجلس الشيوخ ان هذه الاهداف التي حددها الكونغرس حول التقدم العسكري والاقتصادي والسياسي قد لا تكون الطريقة الافضل للاطلاع على عمل الحكومة العراقية.
واضاف كروكر "ازداد قناعة بان التقدم في العراق لا يمكن تحليله فقط وفقا لهذه الأهداف المحددة بدقة".
واوضح "في العديد من الحالات، هذه الاهداف لا تستخدم كاجراءات يمكن الاعتماد عليها حول كل ما هو مهم: موقف العراقيين تجاه بعضهم البعض ورغبتهم في العمل نحو مصالحة سياسية".
وتأتي افادته بعد اسبوع على تقرير اميركي خلص الى ان العراق احرز تقدما مقبولا نحو ثمانية فقط من الاهداف الـ18 التي حددها له الكونغرس، ما عزز المطالب لتغيير الاستراتيجية الاميركية في العراق.
واجتماعات الخميس تمهد لتقرير مشترك من بترايوس وكروكر سيصدر في ايلول/سبتمبر ويعتبر نقطة محورية بالنسبة للرئيس جورج بوش في اطار صراع القوى الذي يخوضه مع الديموقراطيين لسحب القوات الاميركية.
وسأل السناتور الجمهوري ريتشارد لوغار، كروكر ما اذا كان المسؤولون الاميركيون يعدون خطة بديلة لاحتمال سحب القوات الاميركية من العراق.
ورد كروكر "انني ملتزم تماما وكذلك الجنرال بترايوس في محاولة تطبيق استراتيجية الرئيس التي اعلن عنها في كانون الثاني/يناير".
واشار لوغار الى تقارير اعلامية اشارت الى ان سياسيين بارزين في واشنطن احبطوا مخططات لاحتمال اعتماد خطة بديلة لاعادة الانتشار.
وقال كروكر "لست على علم بهذه الجهود وتركيزي ينصب على تطبيق الخطة الاساسية".
وكان لوغار وزميله الجمهوري جون وورنر وضعا مشروع قانون يدعو بوش الى وضع خطة جديدة لسحب القوات الاميركية من خطوط المواجهات الطائفية على ان تطبق بحلول نهاية السنة.
واثارت تصريحات كروكر اعتراضات من اعضاء في مجلس الشيوخ يشعرون بالضغط الشعبي ازاء هذه الحرب.
وقال رئيس اللجنة السناتور جوزف بيدن "ليس هناك الكثير من الوقت، يجب تحقيق الاهداف السياسية المحددة والا فاننا في ورطة حقيقية لاننا نكون قد استبدلنا ديكتاتورا بالفوضى".
وقال السناتور الديموقراطي جون كيري ان ادارة بوش "يجب ان تكون تخطط لانقاذ ارواح وليس لحفظ ماء الوجه".
من جهته قال السناتور الجمهوري جورج فيونوفيتش الذي انضم في الاونة الاخيرة الى منتقدي استراتيجية بوش ان العراق يجب ان يفهم ان الدعم الاميركي يتراجع.
وفي اشارة الى تحقيق السياسة الاميركية بعض النجاح قال نائب قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال رايموند اودييرنو للصحافيين ان الهجوم الاميركي ادى الى "خفض" عدد الملاجىء الامنة لشبكة القاعدة في العراق الى حد كبير.