عباس يدعو لانتخابات فلسطينية مبكرة

رام الله (الضفة الغربية) - من ناصر ابو بكر
وضع مسدود في الأراضي الفلسطينية

ينعقد المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله لبحث الأزمة الفلسطينية وإمكانية الدعوة لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة في الأراضي الفلسطينية.
والمجلس المركزي هيئة وسيطة لمنظمة التحرير برئاسة سليم الزعنون فيما يترأس الرئيس محمود عباس منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية.
واكد عباس الأربعاء احتمال اجراء انتخابات نيابية مبكرة "في القريب العاجل" بعد سيطرة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) على قطاع غزة في 15 حزيران/يونيو.
وقال عباس في تصريحات للصحافيين انه ينتظر صدور توصيات عن المجلس المركزي بهذا المعنى في ختام اجتماعه.
واضاف "سيتم بحث الموضوع وعندما تصدر قرارات لانتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة، يكون من صلاحيات الرئاسة اصدار مراسيم بقوة القانون، وسنعمل على اصدار هذه المراسيم في القريب العاجل".
من جانبه قال رئيس المجلس المركزي الفلسطيني سليم الزعنون "تعتبر جلسة المجلس المركزي هامة وستناقش الاوضاع الراهنة على الساحة الفلسطينية وخاصة ما جرى في غزة".
واوضح ان الرئيس عباس سيلقي كلمة امام المجلس المركزي يقدم خلالها تقريرا من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حول الاوضاع الداخلية الفلسطينية والتطورات السياسية كما سيتحدث "عن ضرورة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية من خلال دعوة المجلس الوطني الفلسطيني الذي يعتبر البرلمان الفلسطيني".
وقال انه "سيتم احياء لجنة الدستور الفلسطيني وسيصدر المجلس عددا من القرارات والتوصيات الهامة حول ما جرى في غزة" موضحا انه سيتم مناقشة اجراء انتخابات مبكرة رئاسية وتشريعية فلسطينية.
وتهيمن حماس حاليا على المجلس التشريعي الفلسطيني حيث تشغل 74 مقعدا مقابل 45 لفتح.
من جانبه اوضح نبيل عمرو المستشار الاعلامي لعباس ان المجلس المركزي "هو المرجعية السياسية الاساسية لمنظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية وفي حال الحاجة لقرارات حاسمة فانه هو المخول بذلك".
واوضح ان عباس سيطلب من المجلس المركزي "اتخاذ قرار سياسي باجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة على اساس التمثيل النسبي الكامل".
وتابع ان "قرارات المجلس المركزي هي ملزمة لجميع الفصائل الفلسطينية التي تنضوي تحت منظمة التحرير الفلسطينية" التي لا تشارك فيها حركة حماس.
وكانت سبعة فصائل في منظمة التحرير الفلسطينية قد طالبت المجلس المركزي لمنظمة التحرير الأربعاء بوضع الآليات الكفيلة بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية جديدة في أسرع وقت ممكن.
ودعت الى "تشكيل حكومة فلسطينية انتقالية تتخذ التدابير الضرورية لعقد انتخابات رئاسية وتشريعية جديدة وفقا للتمثيل النسبي الكامل وفي أسرع وقت ممكن".
والفصائل السبعة هي الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وحزب الشعب والاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا) وجبهة النضال الشعبي وجبهة التحرير العربية وجبهة التحرير الفلسطينية والجبهة العربية الفلسطينية.
وقال الأمين العام لحزب الشعب بسام الصالحي خلال المؤتمر "نثني على فكرة إجراء انتخابات تشريعية جديدة، ليتم محاسبة المخطئ على سلوكه من قبل الناخبين، اذا اعتبرنا ان الشعب هو مصدر السلطات".
والمجلس المركزي وهو السلطة التشريعية الوسيطة بين فترات انعقاد المجلس الوطني الذي يمثل الفلسطينيين في داخل الاراضي الفلسطينية وخارجها، ويشارك فيه ممثلون عن مختلف الفصائل والهيئات الفلسطينية.
وتدار منظمة التحرير راهنا من قبل لجنة تنفيذية تتألف من 18 عضوا ويرأسها عباس. ويعتبر المجلس الوطني (البرلمان الفلسطيني في المنفى) الذي يتألف من 700 عضو هيئتها العليا.
ويتألف المجلس المركزي لمنظمة التحرير نظريا من 130 عضوا وهو مكلف اتخاذ القرارات السياسية الهامة عندما لا يكون المجلس الوطني منعقدا، كما يمتلك صلاحية حل السلطة الفلسطينية.