القضاء الليبي يبرئ الممرضات البلغاريات من تهمة الافتراء

نهاية قريبة لازمة عمرت طويلا

طرابلس - أعلن مصدر قضائي ان القضاء الليبي برأ الاربعاء الممرضات الخمس والطبيب البلغار من تهمة الافتراء التي رفعها ضدهم ضابط ليبي.
وقال المصدر ان "المحكمة حكمت ببراءة المتهمين في قضية الافتراء".
وكان ضابط في الشرطة الليبية ادعى على الممرضات البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني الذي منح مؤخرا الجنسية البلغارية بتهمة الافتراء وجرت محاكمتهم أمام محكمة في جنوب طرابلس.
وطلب الادعاء في هذه القضية انزال العقوبة القصوى بحق المتهمين وهي السجن ثلاثة اعوام، في حين طلب محامي الممرضات والطبيب عثمان البيزنطي رد الدعوى وتبرئة موكليه.
وكان المتهمون برئوا في نهاية ايار/مايو من التهمة نفسها بعد ادعاء من ثلاثة شرطيين وطبيب.
وامس الثلاثاء خفض المجلس الأعلى للهيئات القضائية الليبي عقوبة الإعدام التي ثبتتها المحكمة العليا على المدانين الستة بتهمة نقل فيروس الايدز الى 438 طفلا ليبيا، الى عقوبة السجن المؤبد، اثر قبض اسر الضحايا "دية" مالية بلغت قيمتها مليون دولار عن كل ضحية.
وقال وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم الاربعاء ان "الكرة الان في ملعب بلغاريا والاتحاد الاوروبي" بعد ان تم تخفيض احكام الاعدام بحق فريق طبي بلغاري الى السجن المؤبد.
وقال الوزير في تصريح صحافي "ان قرار مجلس القضاء الاعلى الليبي لا يطوي الملف تلقائيا فما زالت هناك مرحلة هامة وهي اعطاء ضمانات علاجية لاطفال واسرهم والكرة الان في الملعب الاوروبي والبلغاري".
واضاف ان "المرحلة القادمة ستشهد اتصالات بين ليبيا والاتحاد الاوروبي لتحقبق افعال على الارض من حيث تنفيد الالتزمات الاوروبية نحو الاطفال وتأهيل مستشفى بنغازي".
واشار شلقم الى ان هناك "اتفاقية بين ليبيا وبلغاريا تغطي الجوانب المدنية والجنائية للقضية".
وقال "نحن لا نمانع من ان تستفيد الممرضات البلغاريات والطبيب من كل الفرص التي تتيحها الاتصالات السياسية والصيغ القانونية ولكن لابد من الاخد في الاعتبار تحسين ظروف الاطفال والعائلات المتضررة".
وشدد شلقم على ان "عامل الوقت هام يجب ان تأخده كل الاطراف في الاعتبار وليس ليبيا فقط".
وكان الطبيب والممرضات البلغار اتهموا منذ ثماني سنوات بنقل فيروس الايدز عمدا الى 438 طفلا ليبيا في مدينة بنغازي ثاني اكبر المدن الليبية وتوفي 56 من هؤلاء الاطفال.
وافلت المتهمون من عقوبة الاعدام اثر تخفيض اعلى سلطة قضائية في ليبيا الحكم عليهم الى السجن المؤبد. وقد يتيح هذا القرار تسليم المحكومين الى بلغاريا لقضاء عقوبتهم فيها بموجب اتفاق ثنائي لتسليم المتهمين موقع بين ليبيا وبلغاريا في 1981.
وفي صوفيا، اعلنت النيابة العامة في بلغاريا انها بدأت الاربعاء الاجراءات لطلب تسليم الممرضات الخمس والطبيب البلغار الذي خفف القضاء الليبي الثلاثاء حكم الاعدام الصادر بحقهم الى السجن المؤبد.
وصرح المدعي العام بوريس فيلتشيف للصحافيين في صوفيا ان "النيابة البلغارية بدأت الاجراءات وسترسل اليوم الوثائق اللازمة الى ليبيا".
واضاف فيلتشيف انه "لا يرى اي عائق في اتفاق التعاون القضائي بين بلغاريا وليبيا المبرم في 1984" لتسلم بلغاريا الممرضات والطبيب.
واوضح المدعي كامين ميخوف من الدائرة الدولية في النيابة العامة ان صوفيا قد تطلب مساعدة شرطة الانتربول الدولية ليصل طلب التسليم الى السلطات الليبية في اسرع وقت.
وقال انه في حال رفضت طرابلس هذا الطلب "سيقدم طلب اخر يتضمن اسبابا مختلفة".
وقال ميخوف الثلاثاء ان طلبات التسليم "اجراء روتيني". وفي ما يتعلق بليبيا "لم يطبق" اتفاق التعاون القضائي ابدا ومن الضروري توضيح بعض النقاط حسب ما اعلن وزير الخارجية ايفايلو كالفين الاربعاء.
ويطرح القانونيون في بلغاريا تساؤلات حول وقع الشكاوى الاخرى المرفوعة في ليبيا ضد الممرضات والطبيب. ورفعت دعاوى ضد الممرضات بتهمة "الافتراء" بعد ان اكدن انهن تعرضن للتعذيب اثناء الاعتقال، تبدأ الاولى الاربعاء.
وقرر المجلس الاعلى للهيئات القضائية في ليبيا الثلاثاء ان يخفف الى السجن المؤبد عقوبة الاعدام الصادرة بحق خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني حصل اخيرا على الجنسية البلغارية، متهمين بنقل فيروس الايدز الى 438 طفلا ليبيا توفي 56 منهم.
ويفتح هذا القرار المجال امام تسليم صوفيا افراد الفريق الطبي المعتقلين في ليبيا منذ اكثر من ثماني سنوات.
وفي باريس، قال متحدث ان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قد يزور الزعيم الليبي معمر القذافي قريبا جدا اذا كان هذا سيساعد في الاسراع بالافراج عن خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني.
وصرح المتحدث الرئاسي بأن القذافي تحدث هاتفيا مع ساركوزي يوم الثلاثاء ودعاه لزيارة ليبيا.

وقال دافيد مارتينون "بالقطع قبل الرئيس الدعوة وسيتشرف بتنفيذها فورا اذا كان ذلك سيكون مفيدا في حسم مسألة أطفال (مستشفى) بنغازي المصابين والمسعفين البلغاريين".
وتعهد ساركوزي بأن يعطي هذه القضية أولوية في اطار سياسة خارجية أكثر مراعاة لحقوق الانسان لكن زيارة زوجة ساركوزي لليبيا الاسبوع الماضي اغضبت بعض مسؤولي الاتحاد الاوروبي الذين رأوا فيها محاولة لان ينسب لها الفضل في الاتفاق الذي جاء نتيجة مفاوضات صبورة أشرفت عليها المفوضية الاوروبية.