ليبيا تخفف الحكم على الممرضات البلغاريات للسجن المؤبد

طرابلس - عفاق قبلاوي وعماد لملوم
صفقة لحل قضية الممرضات البلغاريات

اعلن مصدر رسمي ليبي ان المجلس الأعلى للهيئات القضائية قرر خفض عقوبة الممرضات والطبيب البلغار من الإعدام الى السجن المؤبد خلال اجتماعه مساء الثلاثاء في طرابلس.
وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته "انهى المجلس الاجتماع وأعلن تخفيض العقوبة من الاعدام الى المؤبد".
ويأتي ذلك بعد تنازل اسر الاطفال الليبيين المصابين بفيروس الايدز الثلاثاء عن تنفيذ عقوبة الاعدام بحق الممرضات والطبيب البلغار، بعد تسلمها تعويضات مالية تبلغ قيمتها مليون دولار عن كل ضحية.
وبهذا القرار بات بامكان بلغاريا التقدم بطلب لاسترداد رعاياها الست بفضل اتفاقية ثنائية بهذا الموضوع اقرت في 1984 مع طرابلس.
وخصصت جلسة المجلس الاعلى للهيئات القضائية للنظر في هذه القضية بعدما كانت المحكمة العليا الليبية ثبتت في الحادي عشر من تموز/يوليو حكم الاعدام بحق الممرضات الخمس والطبيب.
والمدانون الستة هم الممرضات كريستيانا فالتشيفا وناسيا نينوفا وفاليا تشيرفينياشكا وفالنتينا سيروبولو وسنيجانا ديميتروفا والطبيب الفلسطيني اشرف جمعة حجوج الذي منح مؤخرا الجنسية البلغارية.
وادين هؤلاء الستة بالنقل المتعمد لفيروس الايدز الى 438 طفلا في بنغازي، ثاني كبرى المدن الليبية، توفي 56 منهم.
واعلنت مؤسسة القذافي التي يرأسها سيف الاسلام نجل الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي والتي تفاوضت مع الاسر حول هذه التسوية ان هذه التعويضات صرفت من صندوق مساعدات خاص في بنغازي انشاته طرابلس وصوفيا عام 2005 تحت رعاية الاتحاد الاوروبي.
واعلنت اسر الاطفال الليبيين المصابين بفيروس الايدز انها بدأت في قبض التعويضات المالية في مقابل تخليها عن المطالبة بتنفيذ عقوبة الإعدام بحق الممرضات والطبيب البلغار المحكومين في هذه القضية.
وقال المتحدث باسم الأسر ادريس لاغا "منذ ليلة البارحة بدأت الاسر تسلم الصكوك المالية من صندوق بنغازي الدولي ووصل العدد اليوم الى 230 ضحية تسلمت اسرها مبلغا قدره مليون دولار".
واضاف لاغا ان التعويض لكل ضحية بلغ مليون دولار.
وتابع "بمجرد ان ينتهي تسلم المبالغ ستتقدم اسر الضحايا بأوراق تنازل عن القضية وستتحول الى المجلس الأعلى للهيئات القضائية الذي سينظر في القضية".
واكدت مؤسسة القذافي للتنمية التي تفاوضت مع الاسر هذه العملية التي ستتيح انقاذ الممرضات والطبيب من عقوبة الاعدام.
واوضحت المؤسسة التي يترأسها سيف الاسلام نجل الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي ان هذه التعويضات تصرف من صندوق مساعدات خاص في بنغازي انشأته طرابلس وصوفيا عام 2005 تحت رعاية الاتحاد الاوروبي.
وكانت الاسر اعلنت الاحد انها وافقت على هذا التعويض، فيما اوضح المتحدث باسمها ان عدد الضحايا ارتفع الى نحو 460 بينهم نحو عشرين اما اصبن بالعدوى من اطفالهن.
ومن المقرر ان ينظر المجلس الاعلى للهيئات القضائية الليبية في هذه القضية الثلاثاء، علما انه مخول تغيير حكم المحكمة العليا او حتى الغاءه.
وكانت هذه المحكمة ثبتت الاربعاء الفائت حكم الاعدام بحق الممرضات والطبيب بعد ادانتهم بنقل فيروس الايدز الى 438 طفلا ليبيا في بنغازي، توفي منهم 56.
وفي صوفيا، امل رئيس الوزراء البلغاري سيرغي ستانيشيف ان تعالج قضية الممرضات والطبيب "في اسرع وقت".
وقال للصحافيين في العاصمة البلغارية "نحن في المرحلة النهائية لهذه المحاكمة. آمل ان نتمكن من النجاح والخروج بكرامة من هذا الوضع".
واضاف ستانيشيف ان غالبية اسر الاطفال المصابين بالايدز "وقعت اعلانا (تتخلى بموجبه عن طلب تنفيذ عقوبة الاعدام)، الامر الذي يشكل مؤشرا جيدا وشرطا ضروريا لمعالجة" القضية.