مؤتمر طرابلس حول دارفور يعيد اطلاق العملية السياسية

طرابلس - من عماد لملوم
الجهود الليبية بدأت تعطي ثمارها منذ مدة

اختتم مؤتمر طرابلس حول دارفور الاثنين في اجواء تفاؤل بقرار معاودة اطلاق العملية السياسية بهدف ارساء السلام في هذه المنطقة الواقعة غرب السودان والتي تشهد حرب اهلية.
وقد شارك مندوبون عن 18 بلدا ومنظمة دولية خلال يومين في هذا المؤتمر الذي يرمي الى تمهيد الاجواء لاستئناف المفاوضات بين حكومة الخرطوم وحركات التمرد.
وفي ختام اعمال المؤتمر اعلن المشاركون تنظيم لقاء بين الموفدين الخاصين للمجتمع الدولي الى السودان وزعماء الحركات المتمردة غير الموقعة على اتفاق ابوجا في 2006.
وجاء في بيان ختامي ان هذا اللقاء الذي سيعقد في اروشا بتنزانيا من 3 الى 5 اب/اغسطس المقبل سيسمح بتحديد مكان وزمان المفاوضات بين الحكومة والمتمردين.
بعد ذلك من المفترض بحسب البيان ان يوجه رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي والامين العام للامم المتحدة دعوات قبل نهاية شهر اب/اغسطس الى حركات التمرد والحكومة السودانية.
وقال المبعوث الخاص للامم المتحدة الى السودان السويدي يان الياسون ان اجتماعا بين المتمردين والحكومة السودانية سيعقد في ايلول/سبتمبر.
واضاف الياسون في مؤتمر صحافي "نحن سعداء جدا. هذا الاجتماع قد انتهى برسالة سلام قوية وبدء مفاوضات".
وتابع "اعتقد اننا نرى الان الضوء في اخر النفق. انها ساعة الحقيقة وتحضيرات جدية للمفاوضات".
ورأى مفوض الاتحاد الافريقي للسلم والامن سعيد دجينيت "ان شهر ايلول/سبتمبر سيكون حاسما بالنسبة لدارفور".
وقال "نحن منذ بضعة اسابيع في مرحلة بناءة. لقد احرزنا تقدما بشأن عملية السلام وتبدي حركات المتمردين رغبتها اكثر فاكثر في استئناف الحوار".
ومؤتمر طرابلس شكل مناسبة للاتحاد الافريقي والامم المتحدة للامساك بزمام العملية السياسية في دارفور، وقد دعا المبعوث الخاص للامم المتحدة الى التنسيق بين مختلف المبادرات الدبلوماسية تحت رعاية المنظمتين الدولية والافريقية.
وعملية التسوية السياسية في دارفور اصبحت في الواقع صعبة بفعل تكاثر المبادرات الاقليمية.
وبالرغم من عدم مشاركتهم رسميا في مؤتمر طرابلس التقى ممثلون عن المتمردين السودانيين، بينهم موفدان من حركة العدل والمساواة بزعامة خليل ابراهيم، لفترة قصيرة الاحد والاثنين ممثلين عن الامم المتحدة والاتحاد الافريقي والدول المجاورة، وفق امين شؤون الاتحاد الافريقي في وزارة الخارجية الليبية علي عبد السلام التريكي.
ومنذ اطلاق المبادرة المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي قبل اكثر من خمسة اشهر قام المبعوث الدولي ونظيره الافريقي سالم احمد سالم باربع مهمات في السودان وكثفا الاتصالات مع دول المنطقة وحركات التمرد لاحياء المفاوضات.
وعقد مؤتمر طرابلس عشية اصدار الامم المتحدة قرارا بشأن تمويل قوة مشتركة لحفظ السلام في دارفور ستحل محل قوة افريقية قوامها سبعة الاف عنصر تفتقر الى التجهيز والتمويل. والقوة الجديدة افضل تنظيما وتجهيزا وقوامها عشرين الف عنصر تمولها الاسرة الدولية.
واسفر النزاع في دارفور المستمر منذ اكثر من اربع سنوات عن سقوط اكثر من مئتي الف قتيل وتشريد نحو مليوني شخص بحسب منظمات دولية وهي ارقام تعارضها الخرطوم.