عباس يلتقي اولمرت لبحث خطط اسرائيل لمساعدة الحكومة الفلسطينية

لقاء اخر لتقوية عباس في مواجهة حماس

القدس – اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت خلال لقائه الاثنين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ان اسرائيل تنوي اطلاق سراح 250 سجينا فلسطينيا بحلول نهاية الاسبوع، على ما افاد مصدر رسمي اسرائيلي.
وقال مسؤول اسرائيلي رفيع المستوى للصحافيين اثر انتهاء اللقاء ان "رئيس الوزراء اطلع عباس على التطورات بشان اطلاق سراح الاسرى".
وقال المسؤول ان "اللجنة الوزارية ستجتمع غدا للنظر في لائحة تضم 250 سجينا وضعتها الاجهزة الامنية الاسرائيلية، وما ان تصدر الموافقة، سيتم اطلاق سراحهم الجمعة الا في حال كانت ثمة اجراءات قانونية تحول دون عملية الافراج".
وكانت اسرائيل وافقت على اطلاق سراح 250 سجينا فلسطينيا من اصل 11 الفا محتجزين في السجون الاسرائيلية، في خطوة تهدف الى دعم موقع عباس في وجه حركة المقاومة الاسلامية (حماس).
واختتم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس الاثنين محادثاتهما في القدس.
ولم يصدر اي اعلان عن الاجتماع على الفور.
وكان عباس الاتي من رام الله بالضفة الغربية، وصل الى مقر اقامة اولمرت في شارع بلفور وسط القدس الغربية وسط اجراءات امنية مشددة.
وكان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات قال ان عباس "سيشدد على ضرورة استئناف المفاوضات حول الوضع النهائي" للضفة الغربية وقطاع غزة والتي اوقفتها اسرائيل منذ عام 2000 اثر اندلاع الانتفاضة الثانية.
من جهتها قالت المتحدثة باسم الحكومة الاسرائيلية ميري ايسين ان اولمرت "سيطالب السلطة الفلسطينية باثبات تصميمها على محاربة الارهاب وهو الشرط الحتمي لاطلاق مفاوضات سلام حول المسائل في العمق".
وبعد الاجتماع، يفترض ان يعقد عريقات مؤتمرا صحافيا عند الساعة 13:00 ت غ في رام الله.
ويعود اللقاء الاخير بين المسؤولين الى 25 حزيران/يونيو في شرم الشيخ (مصر) حيث اعلن اولمرت اتخاذ سلسلة من الاجراءات الهادفة الى تعزيز موقع عباس بعد ان ادت مواجهات دامية بين حركتي فتح وحماس الشهر الماضي الى سيطرة حماس على غزة وفتح على الضفة الغربية.
وقبل اللقاء قال مسؤولون ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس سيلتقيان في القدس الاثنين لبحث خطط اسرائيل للمساعدة في دعم حكومة عباس الجديدة في الضفة الغربية.

ووافقت اسرائيل الاحد على وقف ملاحقة 180 من نشطاء حركة فتح والذين طلب منهم التعهد بوقف الهجمات على اسرائيل.

وصرح مسؤولون اسرائيليون بان من المتوقع ان يناقش اولمرت وعباس برنامج العفو ولفتات اسرائيلية اخرى عندما يجتمعان الساعة الواحدة مساء بالتوقيت المحلي (1000 بتوقيت جرينتش).

وقال وزير الداخلية الفلسطيني عبد الرزاق اليحيى في رام الله ليل الاحد ان عباس سيقدم لاولمرت قائمة موقع عليها من قبل النشطين الذين قالت اسرائيل انها ستعفو عنهم بعد ان وافقوا على وقف الهجمات داخل اسرائيل.

وتريد واشنطن من أولمرت أن يبدأ بسرعة محادثات السلام التي تعثرت لفترة طويلة مع عباس بعد سيطرة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) على قطاع غزة الشهر الماضي في أعقاب اقتتال داخلي بين حماس وحركة فتح لكن اسرائيل أحجمت حتى الان عن مناقشة قضايا الوضع النهائي مثل مصير القدس والحدود ووضع اللاجئين الفلسطينيين.

وبالاضافة الى العفو عن نشطاء حركة فتح التي يتزعمها عباس قالت اسرائيل انها وافقت على طلب الرئيس الفلسطيني بالسماح لنايف حواتمة زعيم الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الذي يعيش في دمشق وفاروق القدومي القيادي البارز في منظمة التحرير الفلسطينية الذي يعيش بالمنفى في تونس بدخول الضفة الغربية المحتلة.

كما طلب عباس من اسرائيل أن تسمح بدخول أسلحة جديدة وما يعرف بلواء بدر وهو قوة تتبع فتح وتتمركز في الاردن الى الضفة الغربية بهدف تعزيز الامن.

وقال ايضا اولمرت انه سيخفف القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة ولكنه واجه معارضة لهذه الخطوة من جانب مسؤولين يقولون ان رفع حواجز الطرق ونقاط التفتيش سيعرض امن اسرائيل للخطر.

وقال مسؤولون اسرائيليون ان هدفهم تقوية عباس والحكومة التي شكلها الشهر الماضي في الضفة الغربية لتحل محل حكومة بقيادة حماس التي فازت في الانتخابات التشريعية عام 2006.

وقال وزير الاسكان الاسرائيلي مئير شتريت لراديو الجيش الاسرائيلي "نحن بحاجة الى منح الامر فرصة لاننا اذا استسلمنا وانتظرنا فلن يتحسن الوضع أبدا."

وصرحت ميري ايسين المتحدثة باسم أولمرت بأن اسرائيل ستسلم عباس أيضا اليوم قائمة نهائية بأسماء 250 سجينا سيفرج عنهم من السجون الاسرائيلية.

واضافت أن جميع النشطاء الذين سيفرج عنهم لا يزال أمامهم عام على الاقل متبقيا من مدد عقوباتهم. و85 في المئة من هؤلاء السجناء من اعضاء فتح والباقون من جماعات اخرى غير اسلامية.

وندد اسماعيل هنية أحد قادة حماس في غزة الذي ما زال يعتبر نفسه رئيسا للوزراء بما وصفه بالرشا السياسية التي تهدف الى زيادة الانقسامات الداخلية.

وتعهد سلام فياض الذي عينه عباس رئيسا للوزراء الشهر الماضي بكبح جماح النشطاء في الضفة الغربية ولكنه قال ان نجاح ذلك مرهون بموافقة اسرائيل على التوقف عن ملاحقة النشطين.