189 ناشطا فلسطينيا يقبلون وقف أنشطتهم العسكرية مقابل وقف ملاحقتهم

إسرائيل تريد تعزيز موقع عباس اكثر

رام الله (الضفة الغربية) - افاد مسؤول امني فلسطيني كبير ان حوالي 189 ناشطا فلسطينيا تلاحقهم اسرائيل بينهم مسؤولون، وافقوا على وقف انشطتهم العسكرية المناهضة لاسرائيل في الضفة الغربية مقابل وقف ملاحقتهم.
وقال هذا المسؤول الكبير ان "كل الاشخاص الـ189 الذين وردت اسماؤهم على لائحة قدمتها اسرائيل" وافقوا على وقف انشطتهم مؤكدا ان زكريا الزبيدي المسؤول العسكري لفتح الذي يتصدر لائحة الاشخاص المطلوبين لدى اسرائيل في الضفة الغربية وافق على هذا الاتفاق.
وينتمي القسم الاكبر من هؤلاء الناشطين الى كتائب شهداء الأقصى، الذراع العسكرية لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس. اما الباقون فينتمون الى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية مثل الجبهتين الديمقراطية والشعبية لتحرير فلسطين.
وليس في هذه القائمة اي عضو من حركة حماس التي تعتبرها اسرائيل كما الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي "منظمة ارهابية".
وأوضح المسؤول الفلسطيني الرفيع المستوى ان الناشطين الـ189 وقعوا على التزام خطي تعهدوا بموجبه القاء السلاح والمكوث في المقرات العامة للأجهزة الأمنية الفلسطينية لمدة اسبوع.
ويحظر الاتفاق أيضا على الناشطين مغادرة المناطق (أ) لمدة ثلاثة اشهر، وهذه المناطق تقع في الضفة الغربية وخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية امنيا وإداريا، كما يفترض بالناشطين المبيت ليليا في المقرات العامة للأجهزة الأمنية.
واكد زكريا الزبيدي ان "مقاتلي شهداء الأقصى تعهدوا خطيا وقف عملياتهم ضد إسرائيل"، مشيرا الى ان "كتائب الاقصى لن تكون حجر عثرة امام مشروع سياسي يهدف الى حل عادل للقضية الفلسطينية".
واضاف الزبيدي ان حركته المسلحة تقف "الى جانب الرئيس ابو مازن (محمود عباس)" وان هذا الاتفاق يمثل "دعما لحكومة سلام فياض لاعطائها فرصة لضمان الامن وانهاء حال الفوضى في الشوارع".
وينص الاتفاق على ان توقف اسرائيل ملاحقة هؤلاء الناشطين مقابل ان يوقفوا انشطتهم المناهضة لاسرائيل في الضفة الغربية. ومن المقرر ان تسمح الدولة العبرية لهؤلاء بعد مرور بضعة اشهر بالتنقل بحرية في داخل الأراضي الفلسطينية كما خارجها.
وتهدف اسرائيل من وراء هذه البادرة تعزيز موقع الرئيس الفلسطيني محمود عباس عشية لقاء سيعقده مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في القدس اعلنت عنه مسؤولة اسرائيلية.
ويخوض عباس معركة اثبات وجود امام حركة حماس التي سيطرت على قطاع غزة في 15 حزيران/يونيو اثر انقلاب دانه المجتمع الدولي.
ومنذ تشكيل حكومة الطوارئ برئاسة سلام فياض سلمت إسرائيل السلطة الفلسطينية نحو 118 مليون دولار هي عبارة عن قسم من أموال السلطة الفلسطينية المجمدة لديها في محاولة منها لتعزيز موقع عباس.
كما قرر اولمرت اطلاق سراح 250 اسيرا فلسطينيا من اعضاء فتح.
وانتقدت المعارضة الاسرائيلية اليمينية بشدة هذا القرار وكذلك احتمال وقف الملاحقات بحق ناشطي فتح.