علاء حبيل.. هداف البحرين المشتاق للشِّباك

المنامة ـ من عبدالله عاشور
روح قتالية

انتظر الجمهور البحريني الكثير من نجمه علاء حبيل خلال نهائيات كأس آسيا 2007 لكرة القدم خصوصا بعد ان توج هدافا للبطولة الاخيرة عام 2004 في الصين، لكن الهداف خيب الآمال في مباراته الاولى ضد اندونيسيا والتي خسرها فريقه 1-2 لانه أضاع فرصتين سهلتين كانا يمكن ان تغيرا النتيجة.
وما يزال عشاق الكرة البحرينية يتذكرون تألق حبيل (25 عاماً، طوله 168 سم ووزنه 68 ولعب أكثر من 50 مباراة دولية) في النسخة الماضية من بطولة الأمم الآسيوية بالصين، عندما تألق وقاد منتخب بلاده إلى المركز الرابع بتسجيله 5 أهداف جميلة أحرز معها لقب هداف البطولة مناصفة مع الايراني علي كريمي، واختير بعدها ضمن تشكيلة منتخب نجوم آسيا.
وتخوف البعض من عدم نجاح حبيل في استعادة مستواه الفني المعهود بعد أن تعرض للاصابة في ركبته وتحديدا في الرباط الصليبي ليضطر على أثرها الى اجراء عمليتين جراحيتين ابعدته عن الملاعب لأكثر من ثمانية اشهر، ولكن حبيل مستعد للتعويض في المباراة المصيرية ضد كوريا الجنوبية الاحد والتي لا مجال امام فريقه سوى الفوز بها اذا ما اراد الاحتفاظ بامل بلوغ ربع النهائي وتكرار انجاز النسخة الماضية.
واعاد حبيل سبب عدم توفيقه في المباراة الاولى الى وفاة جدته لابيه حيث تأثر نفسيا ولم يخض المباراة هو وشقيقه محمد بحالة معنوية جيدة وقال في هذا الصدد: "تلقينا نبأ الوفاة قبل ايام قليلة من مباراتنا الاولى، وقد تأثرنا كثيرا نظرا لقربنا من جدتنا".
وكشف "صراحة فكرت بالعودة الى البحرين للبقاء الى جوار والدي وطلبت من احد الزملاء التقصي عن امكانية ذلك، فقال لي بان الجهاز الفني لم يقبل طلبي وانه من الافضل البقاء مع المنتخب".
واضاف "لم اكن جاهزا ذهنيا لخوض المباراة الاولى وقد بدا ذلك واضحا، وآمل ان اعوض في المباراة المقبلة ضد كوريا الجنوبية".
واوضح "كوريا منتخب قوي لكننا لا نخاف مواجهة المنتخبات القوية واثبتنا في السابق باننا نستطيع ان نحقق نتائج جيدة في مواجهتها".
وتابع "طالما انك تحترم جميع المنتخبات التي تواجهها فان فرصتك قائمة في الفوز، وانظروا الى عمان كيف فاجأت استراليا والى فيتنام كيف تغلبت على الامارات".
وحبيل الذي بدأ مشواره الكروي متأخراً مع فئة الشباب بالنادي الأهلي البحريني في موسم 97/98، وقبلها كان أحد نجوم عالم السباحة لعشرة أعوام حقق خلالها العديد من الانجازات والميداليات الذهبية.
ومع تألق حبيل في ناديه الأهلي فرض نفسه بقوة ليخترق صفوف المنتخبات الوطنية حتى تدرج معها وصولاً إلى المنتخب الأول مع المدرب الكرواتي يوريسيتش ستريتشكو الذي يعتبر علاء أحد أبرز نجوم الكرة الخليجية.
وواصل حبيل تألقه مع المنتخب الوطني، وكان لأهدافه الخمسة مع الأحمر البحريني في بطولة الصين 2004 الدور الكبير لقيادة الكرة البحرينية إلى المراكز المتقدمة في التصنيف الدولي، وليكون واحداً من المنتخبات الأربع الكبيرة في القارة الصفراء.
وأفضل ما يتميز به هداف المنتخب البحريني روحه القتالية وفدائيته في الملعب، والتسديد بكلتا القدمين إلى جانب احرازه عدد من الاهداف بالرأس، وفضلا عن كل ذلك السرعة العالية التي يتمتع بها في الى جانب المهارة في الانطلاق بالكرة واختراق الجدران الدفاعية.
وقطف النجم البحريني ثمار تألقه في البطولة الآسيوية لتنهال بعدها عليه العروض الاحترافية من فريق الاستقلال الايراني وأندية قطرية، ولكنه استقر في الغرافة القطري الذي ظفر بعقده واستمر معهم لثلاثة مواسم متتالية تألق فيها بصورة لافتة بفضل اهدافه الكثيرة والجميلة ونافس كبار النجوم المحترفين هناك على لقب صدارة الهدافين.
وانهى حبيل مشواره في الدوري القطري لينتقل للعب في صفوف الكويت الكويتي اعتباراً من الموسم المقبل بصفقة بلغت 475 ألف دولار.
ويطمح حبيل إلى استعادة الكرة البحرينية لهيبتها بعد الفترة التي تراجع خلالها مستواه الفني، ولم يحقق رغبة وطموح الجماهير البحرينية بتحقيق الانجاز الخليجي الأول، فبعد الاستحقاق الاسيوي في 2004 كانت الانظار متجهة للمنتخب البحريني ليكون المرشح الاول في تحقيق كأس الخليج السابعة عشرة في الدوحة، ولكن الأحمر اكتفى بالمركز الثالث بعد خروجه من الدور قبل النهائي أمام عُمان، وتكرر السيناريو في النسخة الخليجية الأخيرة في أبوظبي.
وأشار حبيل إلى أن الفرصة الحقيقية للمنتخب البحريني في تحقيق الحلم لعشاقها هو مع هذا الجيل الحالي الذي يعد الجيل الذهبي للكرة البحرينية من خلال المواهب التي تزخر بها التشكيلة الحالية.
وأكد حبيل انه تخطى آثار الاصابة التي لحقت به في الركبة، واشار أنه نجح استعادة فورمته وحسه التهديفي، مؤكدا رغبته الحقيقية في تحقيق النتيجة المرجوة مع زملائه في هذه البطولة، بغض النظر عن تحقيقه لقب الهداف أم لا.
وأعتبر أن المدرب الحالي للمنتخب البحريني التشيكي ميلان ماتشالا هو من خيرة المدربين في المنطقة، مؤكدا ثقته في انه الشخص المناسب لقيادة الكرة البحرينية في هذه الفترة.