تحرك جمهوري في الكونغرس لمطالبة بوش بخطة للانسحاب من العراق

واشنطن - ستيفن كولينسون
وارنر بالمرصاد

قدم اثنان من ابرز الاعضاء الجمهوريين في مجلس الشيوخ مشروع قانون يحث الرئيس الاميركي جورج بوش على بدء سحب القوات الاميركية من العراق بحلول نهاية السنة في ما يعتبر اوضح مؤشر على قلق الجمهوريين بخصوص الوضع في هذا البلد.
وقدم السيناتوران ريتشارد لوغار وجون وورنر مشروع قانون مشابهاً للمشاريع الديموقراطية المناهضة للحرب لسحب القوات الاميركية من العراق لكن مع فارق واحد هو انه لم يتضمن موعداً محدداً لاستكمال سحب القوات.
وكشف لوغار وورنر عن خطتهما بعد يوم على رفض بوش ادخال اي تغييرات على مخططات الحرب الى ان يقدم قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بتراوس تقريرا نهائيا حول مدى نجاح استراتيجية زيادة القوات الاميركية خلال شهرين.
وقال لوغار "نحن نحاول ضمان جهوزية الجيش الاميركي والنهج الدبلوماسي للتغيير حين ينشر تقرير بتراوس في ايلول/سبتمبر".
واضاف "نامل في ان يعتبر اعضاء مجلس الشيوخ وبغض النظر عن مواقفهم من الانسحاب او تعزيز القوات، مشروع القانون الذي طرحناه محاولة بناءة للتحضير لاي سياسة ستتبع في الاشهر المقبلة".
واصر بوش على الالتزام بسياسته الحالية في العراق الخميس بعد صدور تقرير مرحلي حول الاستراتيجية الجديدة في العراق الذي اشار الى تقدم ضئيل للحكومة العراقية في عدة اهداف عسكرية وسياسية.
ويدعو مشروع القانون الذي طرحه لوغار وورنر ويبدو على انه محاولة لتوحيد الجمهوريين المعارضين لسياسة بوش، الى خطة جديدة تضيق مهمة القوات الاميركية في العراق لتسلم الى الكونغرس بحلول 16 تشرين الاول/اكتوبر.
وجاء في النص الذي سيدخل على قانون للسياسة الدفاعية تجري مناقشته حاليا في مجلس الشيوخ ان الرئيس يجب ان يكون مستعدا لكي يبدأ في اعتماد المقاربة الجديدة بحلول نهاية السنة.
ويدعو الى اعادة نشر القوات الاميركية "كما تسمح الظروف" على ان تغير مهمتها لتركز على ضمان امن حدود العراق لمنع دخول الارهابيين ومحاربة القاعدة وتدريب وتجهيز القوات العراقية بدلا من "ضبط العنف الطائفي" في العراق.
لكن في البيت الابيض اقر المتحدث توني سنو بان النواب العراقيين سياخذون عطلة برلمانية صيفية بسبب ارتفاع درجات الحرارة في البلاد رغم محاولات واشنطن ثنيهم عن ذلك.
وسبق ان حاول مسؤولون اميركيون بينهم نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني اقناع النواب العراقيين بمواصلة العمل ادراكا منهم لحجم الانتقادات في واشنطن بان العراقيين لا يبذلون جهودا كافية لاحراز تقدم في ارساء السلام فيما "يموت الجنود الاميركيون" في ذلك البلد.
وفي المقابل اشاد بوش بفرق اعادة الاعمار الاميركية التي تعمل لاعادة الخدمات في العراق.
وقال "ما يحصل في العراق يهم الولايات المتحدة الاميركية، لان وجود عراق يعمه العنف والفوضى سيؤثر على امننا في الداخل".
وقد صوت مجلس النواب الاميركي الخميس على قانون يطالب بسحب القوات المقاتلة الاميركية من العراق في موعد اقصاه الاول من نيسان/ابريل 2008، متحديا مرة جديدة الرئيس بوش الذي يعارض تحديد اي موعد.