عباس يعيد ترتيب الحكومة الفلسطينية مع انتهاء حالة الطوارئ

رام الله (الضفة الغربية) - من محمد السعدي
هل خالف عباس الدستور؟

أعاد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ترتيب حكومته الجمعة مع انتهاء حالة الطوارئ التي استمرت شهرا والتي اعلنت عندما سيطرت حركة حماس على قطاع غزة.

وقال مساعدون انه التزاماً بالمدة التي حددها الدستور لأي حالة طوارئ وهي 30 يوما والتي انتهت الجمعة ادى ثلاثة وزراء جدد اليمين الدستورية امام عباس الذي اعاد تكليف سلام فياض كرئيس للوزراء بعد ان استقال رسميا.

ووضع هذا الحكومة التي شكلت بعد ان عزل عباس الحكومة السابقة التي كانت ترأسها حماس في 14 يونيو/حزيران على اساس قانوني جديد على الرغم من ان بعض المحامين يجادلون بأن خطوات عباس تحتاج الى موافقة من المجلس التشريعي الذي شلته الازمة.

وأدى تعيين الوزراء الجدد من قبل الرئيس الذي يدعمه الغرب واستقالة وإعادة تعيين مجلس الوزراء إلى انشاء حكومة انتقالية جديدة بشكل فعلي لتحل محل حكومة الطوارئ التي شكلت برئاسة فياض بعد ان ألحق مقاتلو حماس هزيمة بالقوات الموالية لحركة فتح التي يتزعمها عباس في غزة.

وقالت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" إنه وفقاً للقانون أمام فياض الآن خمسة اسابيع لتشكيل حكومة جديدة دائمة سيكون من الضروري تصديق البرلمان عليها.

ونقلت "وفا" عن عباس قوله لفياض في مرسوم إن حكومته الحالية ستواصل العمل كحكومة انتقالية.

وجادل محامون بارزون وضعوا مسودة القانون الاساسي الفلسطيني وهو دستور مؤقت بأن عباس كان يملك حق عزل اسماعيل هنية كرئيس للوزراء ولكن لا يملك حق تعيين حكومة جديدة كاملة دون موافقة تشريعية وليس له الحق في تعليق اجزاء من الدستور بمرسوم.

وقال مساعد لعباس في رام الله بالضفة الغربية المحتلة "يحرص الرئيس على ان تكون جميع خطواته قانونية. يريد هو ورئيس الوزراء توسيع نطاق الحكومة الحالية".

وقال هنية الذي ما زال يعتبر نفسه رئيسا للوزراء للمصلين في مسجد بغزة الجمعة إن الرئيس لم يسع للحصول على موافقة المجلس التشريعي.
كما جدد دعوة اطلقتها حماس للحوار لانهاء شقاق يشعر الكثير من الفلسطينيين بانه يعرض للخطر آمالهم في اقامة دولة.

لكن هنية رفض الشروط التي حددها عباس لإجراء محادثات وقال إن حماس تطلب الحوار ولكن لا تستجديه.

ويقول انصار عباس ان حماس هي التي اصابت المجلس التشريعي (البرلمان) بالشلل ولذلك فانه يجب على الرئيس ان يدير حكومته بدونه.

وتشير حماس التي ادى فوزها في الانتخابات قبل 18 شهراً الى فرض حظر دولي على السلطة الفلسطينية الى ان اسرائيل اعتقلت اكثر من نصف اعضاء كتلتها البرلمانية التي تمثل الاغلبية في المجلس.
ولم يحضر الباقون الجلسة التي عقدت الاربعاء مما يؤكد عدم اكتمال النصاب القانوني لبدء عام تشريعي جديد.

ويحظى فياض وهو اقتصادي تلقى تعليمه في الولايات المتحدة بدعم غربي قوي ويقود حكومة خبراء بدرجة كبيرة تدعمها فتح لكنها تتآلف رسميا من مستقلين.

وكان فياض وزيرا للمالية في حكومة الوحدة التي شكلت بين حماس وفتح في مارس/آذار لمحاولة تخفيف الحظر الدولي على حكومة حماس السابقة برئاسة هنية.

وتجتمع مجموعة الوساطة الرباعية للسلام في الشرق الاوسط في العاصمة لشبونة في 19 يوليو/تموز لبحث احتمالات السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين.

وقالت متحدثة باسم الامم المتحدة ان الاجتماع سيحضره رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير المبعوث الجديد للمجموعة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا.