هل كانت التجارة عبر الاطلسي قبلَ كولومبوس؟

أبورا سفينة من البوص وبلا مراحيض

نيويورك - أبحرت سفينة مصنوعة من البوص من أميركا الى اسبانيا الاربعاء وعلى متنها علماء يحاولون اثبات أن الحضارتين الاميركية والمتوسطية عبرتا المحيط الاطلسي قبل فترة طويلة من الرحلة الشهيرة لكريستوفر كولومبوس عام 1492.
والسفينة "أبورا 3" ذات الهيكل المزدوج من صنع هنود الايمارا البوليفيين الذين ما زالوا يبحرون في قوارب مصنوعة من البوص على غرار المراكب التي كان يستخدمها المصريون القدماء.
وعلى الرغم من التصميم التاريخي للسفينة فان فريق العلماء يستخدم معدات تحديد اتجاه عالمية وتكنولوجيا ابحار حديثة أخرى لكنه استغنى في السفينة عن أشياء تعتبر كمالية مثل المراحيض.
ويضع عالم الاحياء الالماني دومينيك غورليتز قائد الفريق الاستكشافي نظرية مفادها ان التجارة بين القارتين كانت متاحة منذ 14 ألف سنة.
وقال غورليتز قبل أن تبحر السفينة من مدينة نيويورك "نحاول أن نبحر عبر شمال الاطلسي على طوافة كما فعل الاوائل لاثبات ان الرحلات البحرية عبر الاطلسي في الاتجاهين كانت ممكنة قبل زمن طويل من الحضارات المتقدمة في البحر المتوسط".

وكان الابحار من افريقيا أو اوروبا الى الاميركيتين سهلا نسبيا لان السفن كانت تساعدها الرياح لكن الابحار شرقا كان أكثر صعوبة.

وبنى غورليتز نظريته على نتائج دراسة علمية كشفت منذ 15 عاما آثار كوكايين ونيكوتين في مومياء الفرعون المصري رمسيس الثاني.

وقال غورليتز ان المخدرات التي كان موطنها الاميركيتين تظهر انه كانت هناك تجارة بين القارتين قبل زمن أبعد بكثير مما يعتقد حاليا.

ويتوقع ان ترسو السفينة "أبورا 3" في تنريف احدى جزر الخالدات الاسبانية قبالة الساحل الشمالي الغربي لافريقيا في أكتوبر/تشرين الاول.