ثمانية قتلى في عملية انتحارية بالجزائر

الجزائر ـ من حسن زناتي
حصيلة الاعتداء يمكن ان ترتفع

شهدت الجزائر الاربعاء اعتداء انتحاريا جديدا اسفر عن سقوط ثمانية قتلى وعشرين جريحا في يوم افتتاح الالعاب الرياضية الافريقية التاسعة وبعد اسبوع من نداء الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لتكثيف مكافحة الارهاب.
وافاد شهود عيان ان انتحاريا عشرينيا كان يقود شاحنة برادا مشحونة بالمتفجرات القوية توجه بها بسرعة كبيرة نحو احدى ثكنات الجيش في الاخضرية على بعد مئة كلم شرق العاصمة.
وانفجرت الشاحنة في مدخل الثكنة مخلفة ثمانية قتلى وعشرين جريحا بين العسكريين حسب حصيلة من مصادر امنية.
والقتلى الثمانية من العسكريين خلافا لما ورد في خبر سابق من انهم مدنيون. وبعض الجرحى العشرين في حالة خطرة.
واغلق الجيش والدرك الحي الذي تقع فيه الثكنة في مدخل المدينة.
والاخضرية تقع في منطقة جبلية حرجية وعرة المسالك معروفة بوهادها الخطيرة والتي كانت معقلا للمجاهدين الجزائريين ابان حرب تحرير الجزائر (1954-1962).
واستعاد الاسلاميون المسلحون مخابئ كان يستخدمها المجاهدون.
كذلك تعتبر مدينة الاخضرية مفترق طرق شرق العاصمة الجزائرية وموقعا استراتيجيا لحماية العاصمة.
وتستعد العاصمة التي وضعت في حالة استنفار للانطلاق مساء في الالعاب الرياضية الافريقية التاسعة بمشاركة ثمانية الاف رياضي ومدربيهم.
وانتشر الاف الشرطيين منذ عدة ايام حول مواقع المباريات الرياضية وقرى الرياضيين.
وياتي اعتداء الاخضرية بعد اسبوع من دعوة وجهها الرئيس بوتفليقة بمناسبة الخامس من تموز/يوليو في ذكرى الاستقلال، لتكثيف مكافحة الارهاب "بلا هوادة" وذلك في خطاب القاه امام كبار ضباط الجيش.
وقال بوتفليقة ان "تعزيز السلم يقتضي منا أولا الاستمرار بلا هوادة في محاربة فلول الاجرام ومقارعة الارهاب واولئك الذين لم يقروا بجميل الأمة وحلمها وأصروا على عدائهم للشعب محاولين تعطيل مسار إصلاح ذات البين ورأب الصدع بين أبناء الوطن".
وهذا اول اعتداء ارهابي في هذا الحجم في الجزائر منذ اعتداءات الحادي عشر من نيسان/ابريل التي استهدفت قصر الحكومة في قلب العاصمة ومركزي شرطة في حي باب الزوار شرقها، وتبناها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي.
وفي السادس عشر من ايار/مايو قتل شخص في انفجار قنبلة في مفترق طرق في قسنطينة عشية الانتخابات التشريعية، وفي السادس من حزيران/يونيو انفجرت عبوة يدوية الصنع في تيزي وزو (منطقة القبائل) قرب محطة الحافلات وقصر العدالة واسفرت عن سقوط قتيل.
وما زالت اعمال العنف المنسوبة للاسلاميين المسلحين متواصلة رغم دخول ميثاق السلام والمصالحة الوطنية حيز التنفيذ في شباط/فبراير 2006.
وتم العفو عن 2200 معتقل اسلامي واستسلم 300 اخرون ليستفيدوا من عفو رئاسي.
وبسقوط القتلى التسعة في الاخضرية ارتفع الى نحو خمسين، بينهم 28 اسلاميا، عدد القتلى في اعمال العنف منذ مطلع حزيران/يونيو.