كأس اسيا 2007: قمة مبكرة بين السعودية وكوريا الجنوبية

جاكرتا - من ميشال الحاج
.. وانتقد ايضا سوء ارض الملعب

يشهد اليوم الخامس من كأس اسيا الرابعة عشرة لكرة القدم قمة مبكرة بين منتخبي السعودية وكوريا الجنوبية في اطار منافسات المجموعة الرابعة التي تقام في جاكرتا.
وفي جعبة المنتخبين خمسة القاب منذ انطلاق البطولة، اثنان للكوري الجنوبي في النسختين الاوليين عامي 1956 و1960، وثلاثة للسعودي اعوام 1984 و1988 و1996، وكل منهما يسعى في النسخة الحالية الى تعزيز رصيده.
والمباريات التي اقيمت حتى الان لم تؤكد الترشيحات التي اطلقت قبل البطولة خصوصا بعد تعادل استراليا الصعب مع عمان في الوقت القاتل 1-1، والمستوى المتواضع لليابان بطلة النسختين الماضيتين امام قطر وخروجها بنقطة واحدة ايضا اثر انتهاء المباراة بالنتيجة ذاتها.
وتتجه الانظار الى مباراة منتخبي السعودية وكوريا الجنوبية غدا باعتبارهما مرشحين للقب، الاول للانفراد بالرقم القياسي ومحو آثار الخروج من الدور الاول في الصين قبل ثلاثة اعوام، والثاني للعودة الى الالقاب القارية بعد غياب 47 عاما.
وكان "الاخضر" قاب قوسين او ادنى من اللقب عامي 1992 في طوكيو و2000 في لبنان لكنه خسر في المرتين امام اليابان بنتيجة واحدة صفر-1، اما كوريا الجنوبية فخسرت النهائي ثلاث مرات ايضا، امام ايران 1-2 في تايلاند عام 1972، وامام الكويت صفر-3 في الكويت عام 1980، وامام السعودية بالذات 3-4 بركلات الترجيح (الوقت الاصلي صفر-صفر) في قطر عام 1988.
والتقى المنتخبان في نهائيات كأس اسيا مرتين وكان الفوز فيهما للسعودية، الاولى في نهائي عام 1988، والثانية في نصف نهائي النسخة الثانية عشرة في لبنان 2-1.
ويتضمن سجل لقاءات المنتخبين ثماني مواجهات حتى الان، فازت السعودية في ثلاث وكوريا في اثنتين، وتعادلتا في ثلاث.
ووقع المنتخبان في مجموعة واحدة في التصفيات الاسيوية المؤهلة الى مونديال المانيا الصيف الماضي، وفازت السعودية في المباراتين، 2-صفر ذهابا في الدمام، و1-صفر ايابا في سيول.
وشارك المنتخبان لاحقا في نهائيات كأس العالم لكنهما خرجا من الدور الاول.
ويقود المنتخب السعودي في البطولة المدرب البرازيلي هيليو سيزار دوس انجوس (49 عاما) الذي خلف مواطنه ماركوس باكيتا بعد دورة كأس الخليج الثامنة عشرة في ابو ظبي مطلع العام الحالي، وقد اجرى تغييرات عدة في التشكيلة التي تختلف كثيرا عن سابقتها خصوصا بعد اعتزال عدد من النجوم البارزين امثال المخضرم سامي الجابر وابتعاد الحارس محمد الدعيع، ولاعب الوسط محمد نور.
وعانى المنتخب السعودي من مشكلة الاصابات خلال فترة الاعداد ما ادى الى ابتعاد عدد من اللاعبين عن التشكيلة ابرزهم لاعب الوسط المهاجم محمد الشلهوب الذي اصيب في كاحله في المباراة الودية ضد كوريا الشمالية الاسبوع الماضي.
ويواجه انجوس مشكلة اخرى تتعلق بلاعب الوسط عمر الغامدي الذي لم يتماثل للشفاء تماما من الاصابة التي تعرض لها في وتر اخيل في فترة الاعداد.
وتعرض المهاجم الفذ ياسر القحطاني الى اصابة ثانية ايضا ومشاركته في المباراة غدا غير مؤكدة ايضا.
وكان انجوس واجه عاصفة من الانتقادات من الشارع الرياضي السعودي ومن الصحافة المحلية بعد قراره قبل يوم من انطلاق البطولة باستبعاد اربعة لاعبين منهم المدافع حمد المنتشري، افضل لاعب في اسيا عام 2005، حيث اكد مرارا ان قرار الاستبعاد جاء لاسباب فنية بحتة لانه فضل عليه وليد عبد ربه الذي يلعب في نفس المركز.
ولا يخفي انجوس صعوبة المهمة بقوله "مجموعتنا هي الاصعب في النهائيات، فكوريا الجنوبية مثلا يجب احترامها نظرا لما قدمته في السنوات الاخيرة، اما اندونيسيا فتلعب على ارضها وبين جمهورها حيث من المتوقع ان يحضر مبارياتها 100 الف متفرج، في المقابل فان مواجهة البحرين تعتبر "دربي" خليجي دائما ما يكون صعبا".
واعرب ياسر القحطاني عن تفاؤله بمشاركة "الاخضر" في البطولة قائلا "الاجواء في معسكر المنتخب جيدة وتدعو الى التفاؤل لان جميع اللاعبين يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم".
وعن مدى جهوزيته بعد الاصابة قال "انا جاهز للمشاركة واستعدت لياقتي في الفترة الاخيرة لكن قرار مشاركتي في المباراة الاولى يتعلق بالمدرب".
وتحدث القحطاني عن غياب عدد من اللاعبين المؤثرين عن التشكيلة بقوله "سنفتقد العديد منهم في هذه البطولة لكن الاسماء التي تم اختيارها للمشاركة لا تقل شأنا".
في المقابل، تقع على عاتق المدرب الهولندي بيم فيربيك مسؤولية قيادة المنتخب الكوري الجنوبي الى لقبه الاول منذ 47 عاما.
وفيربيك هو ثالث هولندي على التوالي يشرف على المنتخب الكوري الجنوبي بعد غوس هيدينك وديك ادفوكات، والرابع بعد جو بونفرير، وقد اعلن انه يريد تحقيق اللقب مع فريقه وان الوقت قد حان لفعل ذلك.
وفشل المنتخب الكوري في تحقيق اي فوز على نظيره السعودي في الاعوام ال18 الماضية.
واظهر قائد المنتخب الكوري الجنوبي الحارس لي وون جاي ثقة كبيرة حول ما يريده الكوريون من هذه البطولة بقوله "هدفنا واضح في هذه البطولة وهو احراز اللقب"، مؤكدا "جئنا من اجل العودة بالكأس الى كوريا الجنوبية بعد غياب 47 عاما". انجوس: جوابي في ارض الملعب واوضح انجوس ان جوابه سيكون في الملعب وان هدفه قيادة فريقه الى احراز لقب كأس اسيا الرابعة عشرة.
وقال انجوس في مؤتمر صحافي "منذ ان بدأت العمل مدربا للمنتخب السعودي، عملت على مراقبة جميع اللاعبين واخترت 33 منهم لمعسكر تركيا ثم توصلت الى قناعة باختيار 23 لاعبا للتشكيلة الحالية التي ستشارك في كأس اسيا".
وتابع "بعد كل المجهود الذي قمنا به، اعتقد بأن جوابنا الحقيقي سيكون في الملعب، فنحن نحلم باحراز اللقب كما تفعل جميع المنتخبات، وسأسعى الى قيادة المنتخب السعودي الى تحقيق ذلك".
ورد انجوس على الانتقادات التي يواجهها بعد اعتماده التشكيلة الاساسية قائلا "لا ارى اي منتخب في العالم لا يتعرض للنقد بعد اختيار التشكيلة النهائية التي ستشارك في البطولات"، مشيرا الى ان "الاهم الان هو اننا جاهزون لخوض البطولة بعد معسكري تركيا وسنغافورة والمباريات الودية التي خضناها وقد فوجئت فيها بالقدرات التنافسية لدى اللاعبين السعوديين وهذا ما يدعوني الى التفاؤل".
واعتبر المدرب البرازيلي ان "منتخب كوريا قوي ويختلف اسلوبه عن اسلوب المنتخب السعودي، وان فريقه يجب ان يكون في قمة تركيزه وجهوزيته لمواجهته"، مضيفا "فلسفتي تقضي بالتركيز على نقاط القوة لدى المنتخب المنافس وهذا ما شرحته طبعا للاعبين لكي يكون تركيزهم عاليا خصوصا في المباراة الاولى ضد كوريا".
وعن خشيته من عدم تحقيقه نتائج ايجابية مع المنتخب السعودي قال "انا قادم من بلد يعيش فيه مدربو كرة القدم تحت ضغوطات متواصلة، ففي الاسابيع العشرة الاولى للدوري البرازيلي تمت اقالة ثمانية مدربين، ولذلك انا معتاد على هذه الامور".
وتحدث ايضا عن اللاعبين الذين استبعدهم مؤخرا بقوله "آسف فعلا لابتعاد محمد الشلهوب بسبب الاصابة اذ ان الجهاز الطبي في المنتخب ابلغني انه غير قادر على المشاركة، امام بخصوص حمد المنتشري فانه قرار فني بحت، انه يملك الخبرة لكنني افضل اشراك وليد عبد ربه بدلا منه حيث ستكون الفرصة متاحة امامه لاظهار امكاناته".
وانتقد انجوس "سوء ارض ملعب التدريب في جاكرتا وايضا ارض الملعب الرئيسي حيث ستقام المباراة"، واشار ايضا الى ان "منتخبه سيتأثر بدرجة الرطوبة المرتفعة".