موفد الامم المتحدة: ساعة الحقيقة تقترب في دارفور

الخرطوم ـ من محمد حسني
دارفور.. جرح السودان النازف

اعتبر الموفد الخاص للامم المتحدة الى السودان يان الياسون الاحد ان "ساعة الحقيقة" قد اقتربت بالنسبة الى الحل السياسي في دارفور وذلك في ختام مهمته الرابعة الى السودان.
واوضح الياسون الخطوات المقبلة التي سيقوم بها كل من الاتحاد الافريقي والامم المتحدة طبقا لخريطة طريق اتفقت عليها هاتان المنظمتان.
ويعمل الياسون على الشق السياسي من النزاع مع موفد الاتحاد الافريقي سالم احمد سالم.
وقال الياسون وزير الخارجية السويدي السابق "نقيم حاليا اتصالات يومية مع حركات" التمرد و"نأمل التوصل قبل موعد اجتماع طرابلس (15 و16 تموز/يوليو) الى ما نسميه مرحلة ما قبل التفاوض".
ويعقد المؤتمر الدولي في طرابلس حول دارفور برئاسة الامم المتحدة والاتحاد الافريقي بحضور احدى عشرة دولة اضافة الى الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي بهدف دفع العملية السياسية لحل ازمة دارفور.
وحسب الياسون فان هذا الاجتماع سيسجل نهاية مرحلة التوفيق بين المبادرات الاقليمية للتوصل الى حل في دارفور والتي تشارك فيها دول عدة مدعوة الى مؤتمر طرابلس مثل ليبيا واريتريا ومصر.
واوضح الياسون ان "الرحلات المكوكية الدبلوماسية" لاقناع غير الموقعين على اتفاق السلام بالجلوس الى طاولة المفاوضات ستتواصل خلال شهر آب/اغسطس.
وتابع الياسون "بعدها يقرر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ورئيس مفوضية الاتحاد الافريقي الفا عمر كوناري تاريخ توجيه الدعوات للمشاركة في المفاوضات".
واضاف الياسون "ستدق عندها ساعة الحقيقة بالنسبة لاطراف النزاع لانهم سيناقشون السلام في دارفور" وحث الاطراف على "الاستعداد للمفاوضات" والدول المجاورة "على تنسيق مبادراتها السياسية".
كما تطرق موفد الامم المتحدة الى النفقات الباهظة التي يتكبدها المجتمع الدولي حاليا في دارفور والتي وصفها بِـ"الجرح النازف" معتبرا ان مبلغ الـ700 مليون دولار الذي صرف على العمليات الانسانية كان يمكن ان يستخدم لانماء هذه المنطقة الفقيرة.
واوقعت الحرب في دارفور نحو 200 الف قتيل خلال اكثر من اربعة اعوام واكثر من مليوني مهجر حسب تقديرات منظمات دولية الامر الذي تنفيه الحكومة السودانية.
وتعرقلت جهود السلام حتى الان بسبب رفض حركتي تمرد حتى الان التوقيع على اتفاق السلام في دارفور الذي تم التوصل اليه في ايار/مايو 2006 وقد تفتتت هاتان الحركتان الى حركات صغيرة متعددة.
والحركة التي وقعت على اتفاق السلام هي حركة تحرير السودان برئاسة ميني ميناوي.
الا ان الياسون اكد ان معاونيه على اتصال بعدد كبير من المتمردين وان الحكومة السودانية التي التقى عددا من وزرائها خلال الايام القليلة الماضية مقتنعة بعدم جدوى الحل العسكري في دارفور.
ومن المتوقع ان يبدأ نظيره الافريقي سالم احمد سالم الاتصالات مع كافة الاطراف في السودان بعيد وصوله الى الخرطوم السبت.
وقال الياسون "ان سالم كان (خلال المهمة الاخيرة) التوأم الخفي الى جانبي" مؤكدا ان لا خلافات على الاطلاق بينهما.