واشنطن: اتصال بلير مع حماس غير وارد

مهام بلير مصدر انقسامات في صفوف الرباعية

واشنطن - ابدت الولايات المتحدة الجمعة عدم ميلها للسماح لرئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير الذي عين مؤخراً مبعوثاً للجنة الرباعية الى الشرق الاوسط ببدء حوار مع حركة المقاومة الاسلامية "حماس".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية توم كايسي للصحافيين انه من المقرر عقد اجتماع للرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة) الثلاثاء في لندن على مستوى المندوبين ـ قبل انعقاد اجتماع ثان في منتصف تموز/يوليو في مصر على مستوى وزاري ـ بهدف "التحدث بالتفصيل اكثر" عن اهداف مهمة بلير.
واوضح كايسي "حسب ما علمته ان مهمته الرئيسية هي العمل مع الرئيس (الفلسطيني) محمود عباس والحكومة الحالية. لا اعتقد انه من الوارد ان يعمل مع حماس".
واضاف "اترك للمبعوثين الاهتمام بتحديد تعليمات معينة لكن ان رجعتم الى اخر بيان للرباعية فمن الواضح ان دوره سيكون بناء مؤسسات فلسطينية بالتعاون مع الرئيس والحكومة".
واستطرد قائلا "لا اراه اذن مكلفا بدور خاص تجاه حماس".
وهذا الموقف الاميركي قد يثير انقسامات داخل اللجنة الرباعية خصوصا مع الاتحاد الاوروبي وروسيا الاكثر تأييدا للتحاور مع حماس.
وفي البيان الذي اعلن تعيين بلير في 27 حزيران/يونيو عرضت الرباعية اربعة اهداف لرئيس الوزراء البريطاني هي حشد المساعدة الدولية للفلسطينيين، والمساعدة على تحديد المؤسسات الضرورية لدولة فلسطينية وتوفير الدعم الدولي المناسب لها، واعداد برنامج تنمية للاقتصاد الفلسطيني، والاتصال مع دول اخرى تبعا للحاجات بالتوافق مع مبادئ الرباعية.
وهذه النقطة الاخيرة تشير الى المطالب التي قدمتها المجموعة الدولية لاستئناف مساعدة الفلسطينيين التي علقت عندما ترأست حماس الحكومة وهي الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف واحترام الاتفاقات المبرمة.
وشدد بيان الرباعية ايضا على ان يمضي بلير "كثيرا من الوقت في المنطقة للعمل مع الاطراف (المعنية) واخرين بغية المساعدة على خلق مؤسسات قابلة للاستمرار ودائمة تمثل جميع الفلسطينيين"، وهي صيغة تترك لبلير على ما يبدو هامشا من المناورة اوسع مما تريده الولايات المتحدة.