المسجد الاحمر في اسلام اباد: تربة خصبة للاسلاميين وملاذ لطالبان

عدد كبير من الاسلاميين يتحصن داخل المسجد الأحمر

اسلام اباد - سمعت عدة انفجارات واطلاق نار كثيف الخميس قرب المسجد الاحمر في اسلام اباد حيث يتحصن مئات الطلبة الاسلاميين.
وذكر الصحافيون ان آليات مدرعة كانت متوجهة الى المسجد، فيما اورد التلفزيون المحلي ان وحدات خاصة تمركزت حول المسجد فيما راحت مروحيات قتالية من طراز كوبرا تحلق فوقه بشكل منتظم.
وقال مسؤول في قوات الامن طلب عدم كشف اسمه "جرى تبادل اطلاق نار" موضحا ان "الجنود اقتربوا من المسجد وتعرضوا لاطلاق نار فردوا عليه واستمر تبادل النيران عدة دقائق".
واضاف "لم تقع اصابات في صفوفنا".
وذكر مسؤولون ان الانفجارات ناتجة على الارجح عن قنابل يدوية القاها الطلبة.
واعلن وزير الشؤون الدينية الباكستاني اعجاز الحق الخميس ان ثلاثين "ارهابيا" مسلحا يحتجزون نساء واطفالا "دروعا بشرية" في المسجد بالرغم من الدعوة التي وجهها اليهم زعيم المسجد المعتقل بالاستسلام.
واوضح الوزير ان هؤلاء المتطرفين هم عناصر الحرس الشخصي لزعيم المسجد عبد العزيز غازي الذي قبض عليه الاربعاء فيما كان يحاول الفرار متخفيا بزي امرأة.
والمسجد الاحمر في اسلام اباد الذي تحاصره القوات الباكستانية منذ يومين تعتبره السلطات منشأ للناشطين الاسلاميين وملاذا لعناصر من طالبان يقاتلون في افغانستان.
وقال مسؤول كبير في الاجهزة الامنية "تتوافر لدينا معلومات منذ فترة بان ناشطين يتلقون التدريب على شن هجمات انتحارية على ارتباط مع مسلحي طالبان اللاجئين الى المناطق القبلية" الباكستانية الحدودية مع افغانستان.
وقد لجأ العديد من قادة طالبان الى المسجد بعد دخولهم الى العاصمة الباكستانية للحصول على عتاد وتجنيد ناشطين على ما اضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه.
وكان لا يزال داخل المسجد الاحمر كوادر من طالبان برتب اقل عندما بدأت القوى الامنية الباكستانية تحاصره.
وكان الشقيقان عبد العزيز غازي وعبد الرشيد غازي اللذان يتزعمان المسجد شأنهم في ذلك شأن والدهم يحظون بحماية اجهزة الاستخبارات الباكستانية خلال مقاومة الاحتلال السوفياتي لافغانستان في الفترة بين 1979 و1989 ومن ثم في اطار دعمهم للطالبان لتولي السلطة في افغانستان على ما افاد مسؤولون.
لكن هجمات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة غيرت المعطيات وتحول المسجد الى رمز للمشاعر المناهضة للاميركيين والمعارضة للدعم الذي يقدمه الرئيس الباكستاني برويز مشرف "للحرب على الارهاب".
وتعمق "الطلاق" مع الاستخبارات الباكستانية عندما دان الشقيقان غازي عمليات الجيش الباكستاني ضد طالبان وناشطي القاعدة اللاجئين في المناطق القبلية.
وتؤكد مصادر في الاستخبارات ان الملا دادالله احد كبار قادة طالبان الذي قتل في 11 ايار/مايو كان على ارتباط مع الشقيقين غازي وكذلك الامر بالنسبة لناشطين باكستانيين موالين لطالبان يقيمون في المناطق القبلية.