عشرة الاف جندي أميركي يشنون هجوما كبيرا ضد القاعدة

هجوم غير مسبوق

بغداد - يشارك نحو 10 آلاف جندي اميركي وعراقي في حملة عسكرية واسعة النطاق بدات فجر الثلاثاء في محافظة ديالى المضطربة، شرق بغداد، تستهدف شبكة القاعدة وانصارها قتل خلالها 22 مسحا بحسب الجيش الاميركي.
والحملة هي الاكبر من نوعها في المنطقة حيث تتصاعد هجمات المسلحين بمستوى لا سابق له في المحافظة منذ انطلاق خطة "فرض القانون"الامنية في بغداد في منتصف شباط/فبراير الماضي.
وقال الجيش الاميركي في بيان ان "قوات تاسك فورس شنت فجر اليوم عملية عسكرية واسعة لاجتثاث عناصر شبكة القاعدة الارهابية الناشطة في بعقوبة والمناطق المحيطة بها" حيث تدور مواجهات عنيفة.
واضاف البيان ان "حوالي عشرة آلاف جندي عراقي واميركي مجهزين بكامل المعدات ومروحيات وطائرات حربية وعربات سترايكر ودبابات برادلي تشارك في الهجوم الذي لا يزال في مراحله الاولى".
وقال الجيش الاميركي ان "العملية بدات بهجوم جوي ليلي سريع وبحلول النهار قتلت المروحيات وقوات البر 22 مسلحا مناهضا للقوات العراقية في بعقوبة وحولها كما اعتقلت مسلحين اثنين".
ونقل البيان عن الجنرال ماك بدنريك قوله ان "هدفنا ازالة تاثير القاعدة في المحافظة والحؤول دون تهديدهم الناس (...) وتمكين الوزارات العراقية من تقديم الحاجات الاساسية والخدمات الى سكان المدينة".
واندفعت القوات نحو عدة مناطق في غرب بعقوبة وكانت تضع الحواجز عبر المداخل الرئيسية فيما كانت المروحيات تحلق في ارجاء المدينة.
من جهته، قال العقيد في الجيش نجيب الصالحي "هناك قتلى وجرحى اثر العملية لكن يتعذر معرفة عددهم" ومنعت القوات المسلحة سيارات الاسعاف من دخول المنطقة.
بدوره، اكد الجيش العراقي مشاركته في العملية "الواسعة في محافظة ديالى لتطهيرها من الزمر الارهابية التي عبثت بأرواح ومصالح الموطنين".
واضاف في بيان "تم تطهير احد احياء منطقة المصطفى في بعقوبة من فلول الإرهاب وتمكنت قواتنا من قتل 11 ارهابيا وقبضت على 12 منهم واستولت على كثير من الاسلحة والمعدات ومن ضمنها سيوف تستخدم لقطع الرؤوس".
على صعيد اخر، اعلن مصدر رفيع المستوى في الجيش العراقي مقتل ستة جنود واصابة 16 اخرين في كمين مسلح مساء الاثنين في محافظة ديالى.
وقال اللواء انور محمد امين حمه قائد الفرقة الثانية ان "ستة من جنودنا قتلوا واصيب 16 اخرون بجروح اثر تعرض وحدات من قواتنا مساء الاثنين لهجوم مسلح في منطقة هبهب (70 كلم شمال بغداد)".
واوضح ان "حوالي ستين مسلحا هاجموا القوة التي كانت في طريقها الى بغداد للمشاركة في الخطة الامنية لدى مرورها في منطقة زراعية في هبهب"، مشيرا الى ان "الاشتباكات استمرت حوالي تسع ساعات".
يشار الى ان ثلاثة الوية كردية تابعة للجيش العراقي تشارك في خطة "فرض القانون" التي انطلقت منتصف شباط/فبراير الماضي لترسيخ الامن والاستقرار في بغداد.
من جهته، اكد مصدر عسكري في بغداد "مقتل ستة واصابة 16 من القوات الكردية جراء تعرضها الى هجوم مسلح في هبهب مساء امس".
وفي الناصرية (385 كلم جنوب بغداد)، اعلن مسؤول الاتفاق على وقف لاطلاق النار بين ميليشيا جيش المهدي وقوات الامن العراقية اثر اشتباكات اسفرت عن مقتل 30 شخصا واصابة نحو تسعين اخرين بجروح.
وقال العقيد كريم السعيدي مدير الدفاع المدني الثلاثاء ان "عدد ضحايا الاشتباكات منذ الاثنين حتى صباح الثلاثاء بلغت 30 شخصا بينهم عدد من عناصر الشرطة في حين اصيب تسعون اخرون بجروح".
وكانت حصيلة سابقة اكدت مقتل 25 شخصا واصابة ستين اخرين بجروح.
وقال عضو مجلس المحافظة جبار كاظم "تم التوصل الى اتفاق لوقف النار بين مكتب الصدر والقوى الامنية" مشيرا الى "بدء انسحاب المسلحين من الشوارع".
واستمر تبادل اطلاق النار طوال الليل لكن الاشتباكات هدأت صباح الثلاثاء.
وقالت مصادر عسكرية ان "اللواء الثالث في الجيش العراقي انتشر في شوارع المدينة الرئيسية بحثا عن عناصر القناصة المتمركزين في المباني المرتفعة في اخر شارع الحبوبي وسط" الناصرية.
واكدت ان "المواجهات الحقت اضرارا مادية جسيمة بالمحلات التجارية".
واضاف السعيدي ان "الاشتباكات ادت الى اندلاع حريق في اكثر من عشرة محلات تجارية لم تتمكن مفارز الاطفاء من اخمادها نظرا لحدة المواجهات".
واوضحت مصادر امنية ان "عناصر جيش المهدي استخدموا الاسلحة المتوسطة والخفيفة وبنادق القنص ولم تعرف خسائرهم لانهم يخلون المصابين الى اماكن خارج المؤسسات الصحية".
الى ذلك، يستمر انقطاع التيار الكهربائي في عدد من الاحياء جراء احتراق الخطوط الناقلة والمحولات كما تعطلت شبكة الهاتف الثابت.