مقتل عشرات المدنيين من بينهم اطفال في معارك عنيفة بافغانستان

استهداف الاطفال

قندهار (افغانستان) - اكد مسؤولون افغان الاثنين ان عشرات المدنيين قتلوا في معارك عنيفة تتواصل منذ ثلاثة ايام في جنوب افغانستان، وهي حصيلة لم يؤكدها حلف شمال الاطلسي رغم قوله انها "ممكنة".
كذلك، لم تؤكد وزارتا الدفاع والداخلية الافغانيتان مقتل مدنيين خلال هذه المعارك في ولاية اوروزغان.
من جهتها، اشارت القوة الدولية للمساعدة في ارساء الامن (ايساف) التابعة للحلف الاطلسي الاثنين الى مقتل عنصر منها وشرطيين افغانيين و"عدد كبير من المقاتلين".
واوضحت وزارة الدفاع الهولندية ان الجندي القتيل هولندي.
وقال مولوي حمد الله رئيس المجلس المحلي ان نحو ستين مدنيا بينهم نساء واطفال قضوا في مواجهات في اقليم شورا، تخللها قصف جوي لقوات التحالف.
واضاف "نعتقد ان نحو ستين مدنيا قتلوا، معظمهم جراء قصف لحلف شمال الاطلسي وايضا بسبب قصف مدفعي للحلف وطالبان"، مؤكدا مقتل نحو خمسين من عناصر طالبان.
واضاف "انها مجرد تقديرات، وخلال الايام المقبلة سنتمكن من تحديد عدد الضحايا الفعلي".
من جهته، قال النائب عن هذا الاقليم حاجي عبدالله خالق ان ثلاثين مدنيا قتلوا خلال معارك الايام الثلاثة.
واضاف ان طالبان حاصرت زعيما قبليا يدعى طور عبدالله طلب من قوات الحلف الاطلسي انقاذه، مشيرا الى مقتل 16 من افراد عائلته.
وصرح المتحدث باسم ايساف جون توماس انه تلقى "تقارير عن اصابة مدنيين بجروح وليس عن قتلى".
وتدارك "لكن هذا لا يعني ان لا ضحايا مدنيين، الامر ممكن، انها ويا للاسف ايام طويلة من المعارك بالنسبة الى السكان المحليين".
وكانت مصادر قد اشارت في وقت سابق الى مقتل سبعة اطفال في غارة جوية للتحالف بقيادة الولايات المتحدة، استهدفت مدرسة قرآنية ومسجدا يشتبه في ايوائهما مقاتلين من القاعدة في جنوب شرق افغانستان، كما اعلن التحالف الاثنين.
وجاء في بيان التحالف "ان القوات الافغانية التابعة للتحالف قامت بعملية في منطقة زرقون شاه بولاية بكتيكا في وقت متأخر من الاحد اسفرت عن مقتل عدد من الناشطين وسبعة مدنيين، وكذلك توقيف ناشطين اثنين".
واوضح البيان ان "تقريرا اوليا افاد عن مقتل سبعة اطفال اثر غارة جوية على مدرسة قرآنية".
واكد التحالف ان مسجدا مجاورا استهدف ايضا وتسبب القصف بوقوع "اضرار طفيفة" موضحا انه حصل على تأكيد من بعض السكان بان ناشطين من تنظيم القاعدة كانوا موجودين في المكان.
واتهم المتحدث باسم التحالف كريس بلشر ناشطي القاعدة بانهم "استخدموا المسجد وكذلك مدنيين ابرياء لحماية انفسهم".
واكد حاكم المنطقة انه لا يملك اي معلومات في الوقت الحاضر عن هذه الغارة.
وتقع ولاية بكتيكا على حدود المناطق القبلية الباكستانية، ويشتبه حلف شمال الاطلسي والسلطات الافغانية ان هذه المنطقة تستخدم ملجأ لمقاتلي القاعدة والطالبان.
ويأتي ذلك في وقت توجه فيه اصابع الاتهام الى القوات الاميركية بارتكاب "اخطاء" او التسبب بـ"اضرار جانبية" اسفرت منذ بداية العام عن سقوط عشرات القتلى في صفوف المدنيين في افغانستان.
وفي اواخر نيسان/ابريل قتل نحو خمسين مدنيا اثر عمليات قصف قامت بها القوات الاميركية مستهدفة الطالبان في غرب افغانستان بحسب الامم المتحدة، مما اثار غضب السكان المحليين.
وخلال الاشهر الاربعة الاولى من هذا العام قتل ما بين 320 و380 مدنيا في اعمال عنف قام بها المسلحون الافغان والقوات الدولية في افغانستان بحسب بعثة الامم المتحدة في كابول.
وتعهد وزراء الدول الـ26 الاعضاء في الحلف الاطلسي الاسبوع الماضي في بروكسل بالسعي الى "التقليل" من حجم الخسائر في صفوف المدنيين الافغان الامر الذي يؤثر على التأييد الشعبي لبعثتهم.
وقضى نحو الف مدني في العام 2006، ثلثهم تقريبا في هجمات او اعتداءات للمسلحين بحسب منظمة هيومن رايتس ووتش.
والاحد قتل 35 شخصا من رجال شرطة ومدنيين في اعتداء انتحاري في كابول اعتبر الاكثر دموية منذ سقوط نظام طالبان اواخر 2001.
وتعد قوات التحالف 15 الف جندي بينهم 13 الف جندي اميركي، وهي تؤازر 37 الف جندي من القوة الدولية للمساعدة على ارساء الامن بقيادة الحلف الاطلسي.