معارك طاحنة بين البريطانيين ومسلحين في جنوب العراق

جنوب العراق لم يهدأ

العمارة - قتل 26 شخصا خلال اشتباكات دارت الاثنين في محيط العمارة القريبة من الحدود الايرانية في جنوب العراق بين قوات عراقية تدعمها قوة بريطانية ومسلحين قبل ان تندلع مواجهات اخرى في الناصرية.
وقال مدير عام صحة العمارة، كبرى مدن محافظة ميسان زامل شياع محمد ان "ما لا يقل عن 16 شخصا قتلوا واصيب 37 اخرون، بينهم نساء واطفال".
واضاف ان "ستة من القتلى سقطوا في العمارة (365 كلم جنوب بغداد) فيما قتل 10 في المجر الكبير" الواقعة الى الجنوب من المدينة.
لكن الجيش الاميركي اكد ان "قوات التحالف قتلت عشرين ارهابيا وجرحت ستة اخرين واعتقلت ارهابيا مشتبها به خلال عملية استهدفت خلايا سرية في العمارة والمجر الكبير في محافظة ميسان".
واوضح بيان للجيش ان "الاشخاص الذين اعتقلوا اعضاء في خلية سرية تابعة لشبكة ارهابية يعرف بانها تساعد في تهريب اسلحة ومتفجرات خارقة للدروع من ايران الى العراق كما انها ترسل ناشطين الى ايران لتلقي تدريبات ارهابية".
واكد ان "العملية كانت بالتنسيق مع الحكومة العراقية".
واضاف البيان ان "قوات التحالف تعرضت لاطلاق نار من اسلحة خفيفة وقاذفات ار بي جي في منطقة العمارة والمجر الكبير ما اضطر الى استدعاء غطاء جوي لاسكات نيران العدو".
واشار الى "تقارير استخباراتية تؤكد ان العمارة والمجر الكبير معروفتان كملاذ آمن لخلايا ارهابية سرية تعمل على تسهيل وتهريب الاسلحة من ايران".
واضاف ان "التقارير الاستخبارتية تؤكد ايضا ان العملاء الايرانيين او العراقيين الذين يعملون كضباط ارتباط للاستخبارات الايرانية التي تنشط في داخل العراق يستخدمون العمارة والمجر الكبير كموقع امن لهم".
من جهته، صرح مصدر عسكري بريطاني ان "قوة خاصة عراقية تدعمها قوة بريطانية قامت بعملية عسكرية قرب العمارة".
بدوره، قال المتحدث باسم مكتب الصدر في العمارة عودة البحراني "قامت قوات بريطانية بانزال جوي في احياء المعلين الجديد والشهداء (غرب العمارة) وقضاء المجر الكبير (30 كلم جنوب العمارة)".
الى ذلك، القت مروحيات بريطانية بمنشورات في العمارة اكدت ان "الحكومة العراقية لن تتسامح مع الارهاب ولن تستمر ميسان منطقة آمنة لقوات القدس الايرانية ووكلائهم الذين يرغبون اضعاف سيادة العراق".
وتضمنت المنشورات اسماء وصور ثلاثة اشخاص كتب تحتها "لقد حان وقتكم".
من جهته، قال لطيف التميمي عضو مجلس محافظة ميسان ورئيس اللجنة الامنية في المحافظة ان "العدد النهائي لشهداء المداهمات بلغ 16 شهيدا واربعين جريحا بينهم امرأتان وطفل تم قتل غالبيتهم بالقنابل التي القتها الطائرات البريطانية وهم نيام على اسطح منازلهم".
واضاف التميمي ان "محافظة ميسان عقدت اجتماعا طارئا مع ثلاثة برلمانيين يمثلون المحافظة وقررنا المطالب التالية: رفع دعوى قضائية ضد القوات البريطانية والعراقية المداهمة وتوضيح موقف الحكومة".
ويؤكد ضباط اميركيون ان معظم قادة جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي رجل الدين مقتدى الصدر انتقلوا الى المدن الجنوبية وخصوصا العمارة التي تعتبر من اهم معاقلهم.
وكانت العمارة شهدت بصورة متكررة معارك اسفرت عن وقوع العديد من القتلى.
وتسلمت السلطات العراقية الامن في محافظة ميسان في نيسان/ابريل 2007 بعد ان انسحبت من العمارة الى قواعد خارج المدينة في اب/اغسطس 2006.
وفي الناصرية (385 كلم جنوب بغداد)، قال ضابط في الشرطة ان "مواجهات مسلحة تدور بين عناصر جيش المهدي من جهة وقوات الجيش والشرطة العراقية من جهة اخرى وسط المدينة منذ فجر الاثنين ما اسفر عن مقتل عشرة اشخاص بينهم خمسة من الشرطة واصابة العشرات بجروح".
واوضح ضابط رفض الكشف عن اسمه ان "خمسة من رجال الشرطة قتلوا بينهم الرائد علي قادر امر فوج الاهوار خلال الاشتباكات" مشيرا الى ارتفاع عدد جرحى الاشتباكات الى 59 شخصا.
واكدت مصادر امنية ان "الاشتباكات اندلعت بعد استهداف العقيد ناجي الجابري آمر لواء المهمات بعبوة ناسفة صباح الاحد ما اسفر عن اصابته بجروح طفيفة".
وكانت اشتباكات مماثلة اندلعت في المدينة بعد ان اعتقلت الشرطة اثنين من عناصر جيش المهدي متهمين بزرع عبوات ناسفة في 16 ايار/مايو الماضي.
يشار الى ان الاشتباكات اندلعت وسط الناصرية لكنها امتدت الى احياء جنوب وغرب المدينة حيث فرض حظر التجول اثر المواجهات.