الحرب على الإرهاب: أميركا تبحث عن عدو

واشنطن
أميركا تريد حروبا دائمة

دشن الرئيس الاميركي جورج بوش الثلاثاء في واشنطن نصبا مخصصا "لملايين من ضحايا" الشيوعية التي شبه الجهود لمكافحتها خلال الحرب الباردة بالحرب ضد الارهاب اليوم.
وقال بوش ان "المعركة ضد الشيوعية هي معركة الذاكرة ضد النسيان"، مستعيرا بذلك عبارة للكاتب التشيكي ميلان كونديرا بعد عشرين عاما تماما من دعوة الرئيس الاسبق رونالد ريغان نظيره السوفياتي ميخائيل غورباتشيوف الى "اسقاط جدار" برلين.
واضاف بوش ان "الانظمة الشيوعية فعلت اكثر من انتزاع ارواح ضحاياها وسعت الى سرقة انسانيتهم ومحو ذاكرتهم"، معتبرا انه "باقامة هذا النصب نعيد لهم انسانيتهم ونكرم ذكراهم".
والنصب مستوحى من "الهة الديموقراطية" التي اقامها الطلاب الصينيون في ساحة تيان انمين في بكين قبل قمعهم في حزيران/يونيو 1989.
وقد اقيم قرب مبنى الكونغرس في الولايات المتحدة في ذكرى "اكثر من مئة مليون شخص" قتلوا في ظل انظمة شيوعية منذ الثورة البلشفية في 1917.
وقال الرئيس الاميركي "من المهم ان نتذكر دروس" الحرب الباردة "لان الشر والكراهية اللذين اديا الى مقتل ملايين الاشخاص في القرن العشرين لا يزالان ينتشران اليوم في العالم"، في اشارة الى اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001.
واضاف ان "الارهابيين والمتطرفين الذين هاجموا بلادنا يتبعون مثل الشيوعيين، ايديولوجيا دموية تطيح بالحرية وتقمع اي معارضة ولها طموحات توسعية واهداف استبدادية".
وتابع بوش ان "اتباع التطرف الاسلامي الوحشي سيفشلون كما فشل الشيوعيون. سنبقى حازمين في الدفاع عن قضية الحرية (...) وسنعمل على الا يضطر اي رئيس اميركي في المستقبل (...) لتكريس نصب تذكاري لملايين الاشخاص ضحايا متطرفين في القرن الحادي والعشرين".
وانشئت مؤسسة نصب ضحايا الشيوعية بمبادرة من الكونغرس في 1993 بعد اربع سنوات من سقوط جدار برلين وبعد عامين من انهيار الاتحاد السوفياتي.
وحضر منشقون من الصين وفيتنام وكوبا تدشين النصب ثم شاركوا في ندوة حول الشيوعية.
ورأى الكوبي بيدرو فوينتس الذي امضى 18 عاما في السجون الكوبية ان هذه الايديولوجيا "كانت اكبر مأساة في العالم".
اما المنشق الصيني هاري يو الذي امضى 19 عاما في معتقل صيني، فقد حذر الغرب والشركات الغربية التي تعتقد ان الانفتاح الاقتصادي لبكين سيؤدي الى تحول في النظام. وقال ان ذلك "محاولة لاقناعنا بان المال يمكن ان يحول النمر الى حيوان مجتر".
واضاف "اعتقد ان المال والتكنولوجيا التي ترسل الى الصين لا تستخدم الا في حقن الوحش المحتضر".
ونصب ضحايا الشيوعية جزء من سلسلة مواقع موزعة في العاصمة الاميركية مخصصة لذكرى وقائع في التاريخ من بينها الحرب العالمية الثانية وحرب المحيط الهادي وحرب الكوريتين والقتلى الاميركيين في حرب فيتنام.
كما اقيم في واشنطن متحف لضحايا محرقة اليهود في الحرب العالمية الثانية.